آخر تحديث: 10/05/2021

الخريطة الذهنية

الخريطة الذهنية
الكثير من الناس ينسون ما سبق تدوينه من ملاحضات ومعلومات، ذلك لأنهم يستخدمون جزء صغير فقط من عقلهم. إن إعتماد تقنية الخريطة الذهنية تساعد على إستخدام الجزء الأيمن والأيسر من المخ. مما يساعد العقل على تذكر كل ما تمت كتابته على الفور. يمكن الإستعانة بهذه الطريقة في الحياة اليومية والعملية.

ماهي الخريطة الذهنية ؟

الخريطة الذهنية  Mind Map لها عدة أسماء منها: الخريطة الإدراكية، الخريطة العقلية، الخريطة المفاهيمية. وهي وسيلة من وسائل التعبير عن الأفكار وتدوين الملاحظات، عن طريق رسم مخطط  بإستعمال الصور والألوان والرموز والكتابة. بحيث ترتبط مع بعضها البعض، بطريقة تسهل على العقل تذكرها وحفضها. فهذه الطريقة تسمح بإستعمال نصفي المخ الأيمن والأيسر والعمل بينهما بشكل متكامل. فالخريطة العقلية تستخدم مجموعة من وظائف الدماغ مثل: المشاعر والخيال، الخطوط والألوان، المنطق والذاكرة، الأرقام والتعبير. مما يسمح  برؤية الصورة الكاملة للموضوع. لها عدة إستخدامات مهنية وعملية وشخصية.

مخترع الخريطة الذهنية

هو توني بوزان  Tony Buzan المعروف بأستاذ الذاكرة، من مواليد 1942م من جنسية انجليزية. تخرج من ثانوية كيتسيلانو في لندن ثم التحق بجامعة كولومبيا البريطانية، وتخرج منها عام 1964 م. حصل على مرتبة الشرف في علم النفس الإنجليزي و الرياضيات.  له أعمال وكتابات متميزة في علم الذاكرة. كما أن له عدة مؤلفات من بينها العقل أولا، و إستخدم عقلك. هو أيضا مخترع خرائط العقل و مؤسس مسابقات بطولة العالم للذاكرة.

فوائد الخريطة الذهنية 

للخريطة الذهنية أسلوب قوي يعطي الحرية الكاملة لإستخدام طاقات العقل. ومن فوائدها العديدة :

تعزيز الذاكرة

تساعد طريقة إنشاء الخريطة الذهنية على تعزيز الذاكرة والقدرة على التذكّر. فالعقل البشري يعمل بشكل أفضل إذا كان هناك محفزات عقلية كالألوان والصور والرموز وغيرها، و التي تسهل عمل الدماغ على إسترداد المعلومات وتذكرها.

التحفيز على الابداع

بمجرد أن يستعمل الشخص الخريطة العقلية فإنه يحفز الدماغ على إنتاج الأفكار الإبداعية، والتي تساعد الذاكرة على تذكر شكل الخريطة. ولأنها تتكون من عبارات قصيرة ورموز وكلمات مفردة، فذلك يساهم في تدفق الأفكار بسهولة وتدوينها بشكل أسرع. ولهذا فإن التعود على رسم الخريطة العقلية ينمي ملكة الإبداع لدى الشخص.

تنظيم الأفكار

تفيد الخريطة العقلية في تنظيم الأفكار وتحديد الأولويات في حياتك. وهذه الخاصية تفيد في المجال المهني إذ انها تساعد على إتخاذ القرارات كما أنها مهمة في الدراسة والتحضير للإمتحانات.

مجالات إستخدام الخريطة الذهنية

يمكن إستخدام الخريطة العقلية في عدة مجالات منها:

  • تدوين الملاحظات

يمكن إستخدام الخريط العقلية في الدراسة. فهي تمكن الطلاب من جمع المعلومات وتدوين الملاحظات بشكل أسرع. وذلك بإستخدام الكلمات الأساسية وربطها مع بعضها البعض. كما تمكن أيضا من الإحتفاظ بمعلومات الموضوع في ورقة واحدة، الشيء الذي يسهل عملية الإستيعاب والتذكر.

  • التخطيط  لمقال أو مشروع

تساعد الخريطة العقلية على إنجاز المقالات والمشاريع بشكل مبسط ومنظم ومنطقي يغني عن المقالات الطويلة والمعقدة.  

  • فهم الدروس الصعبة

تسهل الخريطة العقلية فهم الدروس الصعبة خصوصا في المناهج الدراسية. إذ أنها تسمح بتفكيك المعلومات وترتيبها بشكل سهل.

  • تنظيم الوقت

يمكن إستخدام الخريطة العقلية للتخطيط للبرنامج اليومي أو الشهري بدل إنشاء قائمة المهام التقليدية.

  • أداة تربوية فعالة

يمكن الإستعانة بالخريطة العقلية من طرف المعلمين واللآباء، لتطوير مهارات الطلاب من ذوي صعوبات التعلم، وعلاج المشكلات السلوكية لديهم.

  •  إتخاذ القرار

يمكن للخريطة العقلية أن تستخدم في إتخاذ القرارات سواءا كانت شخصية أو مهنية. فهي تسمح بتوضيح الإيجابيات والسلبيات وتقييم العوامل المختلفة، للوصول إلى القرار الصحيح.

طريقة رسم الخريطة الذهنية

الخريطة الذهنية

أولا : الأدوات المطلوبة للعمل

  • ورقة  بمقاس كبير، تستخدم بالعرض
  • إستخدام قلم الرصاص لسهولة التعديل
  • أقلام ملونة على الأقل ثلاثة ألوان
  • فكرة أو موضوع  تود التخطيط له
  • مكان هادئ ومريح للعمل فيه

ثانيا: خطوات العمل

  • إنشاء الفكرة المركزية

كتابة العنوان الرئيسي للموضوع أو الفكرة المركزية، هو نقطة الإنطلاق في الخريطة العقلية. لذلك يجب أن يكون عنوان الموضوع في منتصف الورقة. على سبيل المثال إذا كنت تريد تلخيص مادة من المواد أكتب إسم المادة في منتصف الورقة وأرسم دائرة حولها، يمكن أن ترسم صورة تعبر عنها. فهذا يحفز العقل على الإنتباه بشكل أفضل.

  • إضافة الفروع الرئيسية

الخطوة الثانية هي إضافة الفروع الرئيسية، و التي لها علاقة مع الفكرة المركزية للموضوع الرئيسي. حتى وإن كانت الأفكار غير مرتبة. كما يجب أن تكون الخطوط الفرعية منحنية وليست مستقيمة لأنها أكثر جاذبية للعين.

  • إضافة الكلمات الأساسية

عند إضافة الفروع إلى الخريطة العقلية ستحتاج إلى كلمات أساسية مختصرة بدلا من الكلمات الطويلة لعنونة الفروع.

  • إستخدام الألوان 

إن استخدام الألوان من العناصر الأساسية لرسم الخريطة العقلية، لأنها تحفز الجانب الأيمن من الدماغ المتعلق بالإبداع،  كما تجعل الخريطة أكثر جاذبية. إجعل لكل فكرة لون خاص بها يميزها عن غيرها، فهذا يساعد الدماغ على التذكر.

  • استخدام الصور

تعتبر الصور أو الرسوم التوضيحية من المحفزات العقلية التي تساعد على إسترداد المعلومات. ولها  القدرة على نقل المعلومات أكثر من الكلمات والجمل.

نصائح لرسم الخريطة الذهنية 

  • لا تتقيد بشكل محدد بالقواعد في مخططك، فكل مخطط له نظام وشكل خاص. لكن يجب أن تكون الأفكار متصلة ببعضها البعض، و متفرعة عن الفكرة الأساسية مباشرةً.
  • عند رسمك للخريطة العقلية، فجأة خطر على بالك بأن عليك القيام بأمر ما، أرسم فراغاً و أكتب فيه ذلك الأمر و أكمل كتابتك. لأن ذلك سيشغل عقلك بشكل يمنعك من التركيز في الأفكار التي تتعلق بالموضوع.
  • إذا شعرت بجمود في الأفكار أو تباطئ، فلا تتوقف بل إستمر في رسم الفروع أو الدوائر أو الرموز أو تغيير لون القلم. فإن ذلك يولد أفكار جديدة ويجدد الطاقة.
  • إذا وجدت فكرة جديدة ولا تعرف أي فرع مناسب لها، سجل الفكرة ولا تعد إلى كتابة الخريطة من جديد. لأنه في النهاية ستراجع الخريطة وستعيد تنظيمها بما يناسب.
  • يمكنك أن تدرج الأفكار مباشرة تحت الفكرة المركزية الرئيسية دون أن تضيع الوقت في ترتيبها.
وفي النهاية فأن الخريطة العقلية تعد أسلوب فريد وفعال في رسم موضوع أو مقال، والربط بين الأفكار. الشيء الذي يساعد العقل على التنظيم والإبداع والتذكر.