آخر تحديث: 02/10/2020

العقم والطب النفسي

العقم والطب النفسي
هناك صلة وثيقة بين العقم والطب النفسي، حيث أن حالات العقم تعتبر مشكلة طبية شائعة على مستوى العالم
فالعقم من الأمراض العضوية التي تمثل مشكلة كبيرة لدى المصابين بها، لكنها في الحقيقة من الناحية النفسية هناك العديد من الآراء والدراسات التي تناولتها بشكل مفصل، لكنها لم تصل إلى تأكيد جازم بوجود سبب حتمي بالإصابة بالعقم إذا ما أصيب المريض بمرض نفسي معين
ولكن هناك عوامل نفسية سلبية تعظم من أثر بعض الأعراض العضوية وتقلل من مناعة الجسم في مواجهتها وهذا ما سنتناوله في السطور القادمة.

العوامل النفسية المساعدة على الإصابة بالعقم

في البداية يجب أن ننوه على أن تلك العوامل النفسية لا تسبب بالضرورة الإصابة بالعقم، ولكنها في الواقع تساعد على ظهور المرض العضوي وعدم قدرة الجسم على الانتصار عليه.

كما أن تلك العوامل لا تساعد على ظهور مرض العقم فقط، ولكن تساعد على ظهور العديد من الأمراض العضوية الأخرى في حالة وجود استعداد عضوي لدى المريض بالإصابة بها

فالجسم يستجيب بشكل أكيد للمشاعر السلبية سواء كانت توتر أو قلق أو إحباط، ويترجم تلك الاستجابة بأي مرض يظهر على المريض.

كما أن تلك العوامل لا تخص الرجال فقط دون النساء، أو النساء دون الرجال، فهي أعراض تصيب الإنسان أياً كان نوعه، وفي حالة ظهورها هناك خطوات يمكن اتخاذها للعلاج النفسي المؤثر على المريض في حالة نجاحه بتزايد احتمالات الشفاء من مرض العقم.

الضغوط النفسية وعلاقتها بالعقم

الضغوط الحياتية من الأمور التي لا يمكن السيطرة عليها، فالضغوط المادية والزحام والتغيرات المناخية وغيرها من المؤثرات التي تخرج عن سيطرة الإنسان

ولكن الإنسان في تلك الضغوط يجب عليه أن لا يحاول تغيير تلك الضغوط، ولكن يجب عليه أن يقوم بتغيير رد فعله تجاه تلك الضغوط.

فما يمكن التحكم فيه هو رد فعلك تجاه مشكلة من المشكلات، وتغيير رد الفعل يكون بتفكيرك في المشكلة بشكل إيجابي، فالتفكير في الحل له تأثير كبير على الجسم

ويجعل المخ في حالة استعداد لإنتاج هرمونات تزيد من مناعة الجسم وقدرته على تحدي المرض.

وإذا ما طبقنا هذا على مرض العقم، فإن القلق المصاحب للمرض من تأخر الإنجاب، لا يساعد على الشفاء من المرض، بل على العكس

فإن الإحباط المتزايد مع مرور الوقت يقلل من تأثير المادة الفعالة في الأدوية المستخدمة في العلاج.

الضغوط النفسية وعلاقتها بالجينات

تؤكد الدراسات الحديثة التي رصدت نتائج بعض النتائج لتجارب أجريت على فئران تعرضت لتجربة حدوث صدمة كهربية بمجرد تعريضهم لرائحة معينة، نتج عن تلك التجربة شعور الفئران بتوتر بمجرد تعرضهم لتلك الرائحة

وليس ذلك فحسب ولكن حين تم تزويج تلك الفئران وجد أن أولادهم يشعرون بنفس التوتر عند تعرضهم لنفس الرائحة التي تعرض لها آباؤهم.

يؤكد علماء النفس على أن هناك تغيرات تحدث لجينات الآباء بشكل توارثته جينات الأبناء، فالملفت للنظر هو أن الأبناء لم يتعرضوا للتجربة التي تعرض لها آباؤهم، ومع ذلك شعروا بنفس التوتر الذي شعر به الآباء.

وبتطبيق هذا على مرض العقم، فإن القلق والصدمات تؤثر بشكل ما على خلايا وجينات المريض، صحيح أن هذا التأثير لم تثبته المعامل التحليلية بشكل قطعي بالنسبة لمرض العقم وعلاقته بالمرض النفسي

ولكن الشواهد والإحصائيات تؤكد على أن هناك علاقة كبيرة بين التوتر والضغط النفسي والمشكلات النفسية بالعقم.

كيفية تغيير رد الفعل تجاه الضغط النفسي

في البداية يجب أن تعلم أن الخطوات التي سنوردها هي خطوات عملية يجب عليك أن تتدرب عليها، وكلما تدربت عليها بشكل أسرع، كلما شعرت بنتائجها بشكل أسرع.

يجب أن تبحث عن الحلول للمشكلة، وأن تعلم أن الحلول ممكنة جداً، ونتائجها الإيجابية ليست بعيدة عنك، بل من المحتمل أن تكون أنت الواحد في المليون الإيجابي من كافة الاحتمالات السلبية.

ولكي تنجح في تغيير أسلوب تفكيرك نحو مرض العقم، يجب أن تغير أسلوب تفكيرك في باقي مشاكل الحياة، فلا يمكنك أن تنظر لمشكلة العقم بنظرة إيجابية ونظرتك لباقي مشكلات حياتك نظرة سلبية محبطة.

أمسك بورقة وقلم ودون الإيجابيات التي تعيش فيها

دون أي حدث جميل حدث لك، دون أي مشاعر جميلة شعرت بها، اجبر عقلك على التفكير فيها، لن يحدث هذا من أول مرة، أو حتى ثاني مرة، ولكن صدقني، مرة تلو الأخرى ستنجح في أن تفكر في الحلول

بل ستبتكر الحلول التي قد تزيد من فرص النجاح، المهم أن لا تمل من الخطوات التي تخطوها تجاه هذا التدريب الهام، حتى يستجيب مخك فينتج الهرمونات المناسبة التي تزيد من قدرة جسمك على الاستجابة للشفاء.

إدمان مشاهدة المواقع الإباحية وعلاقته بالعقم والطب النفسي

تشير العديد من الدراسات التي أجريت على مدمني مشاهدة المواقع الإباحية على أن هناك علاقة وثيقة بين الإصابة بالعقم وبين مشاهدة المواقع الإباحية، وهذا لعدة أسباب.

يؤكد المختصين على أن مشاهدة المواقع الإباحية والإدمان عليها يغير العديد من الخصائص النفسية والعضوية في الجسم، حيث أن الصورة الذهنية عن العملية الجنسية يتم تشويهها

فبعد أن كان الإنسان يتم استثارته بمجرد تعري جزء معين من الطرف الآخر، أصبحت الاستثارة لا تتم إلا بوجود شروط أخرى بخلاف ذلك، كوجود وضع معين، أو وجود مثير إضافي.

وهذا يؤدي بالضرورة إلى عدم استثارة الأعضاء التناسلية في العلاقة الحميمة العادية بين الأزواج

وعليه يحتاج المريض إلى خطوات معينة لاستعادة الصورة الذهنية الصحيحة عن العملية الجنسية حتى يتم محو المعلومات والصور الذهنية الخاطئة التي جمعها المدمن من مشاهدة المواقع الإباحية.

خطوات للشفاء من إدمان مشاهدة المواقع الإباحية

وإذا كان العقم ناتج من إدمان مشاهدة المواقع الإباحية، فإن هناك خطوات  للشفاء من ذلك الإدمان النفسي، وفي كل الأحوال يمكن للمريض للجوء للطبيب المختص لمتابعة الشفاء من ادمان مشاهدة المواقع الإباحية.

ويجب أن نعرف تأثير إدمان مشاهدة المواقع الإباحية الذي ينتج عنه عقم، فإن مشاهدة المواقع الإباحية ينتج عنها تحفيز المخ على إنتاج هرمونات بشكل زائد، حتى أنه يغير من المسارات العصبية في المخ، وغير من تركيب بعض المركبات في المخ.

ولكي ينجح المدمن من استعادة المسارات العصبية السليمة مرة أخرى عليه أن يقوم ببعض التدريبات التي تساعد المخ على تحقيق ذلك.

دور الخيال في علاج إدمان مشاهدة الإباحية

تعرف على نفسك، اكتب كل شيء عن نفسك وتعرف على الأحداث التي تحفزك على مشاهدة الإباحية، تخيل أنك تعرضت لتلك الأحداث، مثل أنك تشاهد الإباحية عندما تكون جالساً وحدك في المنزل

تخيل أنك تجلس وحدك في المنزل، ثم قمت بعمل هوايتك المفضلة بعيداً عن مشاهدة الإباحية، كرر التدريب مرات ومرات، فإن عقلك بعد فترة سينجح في اختيار الفعل الصحيح حين تتعرض له في الواقع.

وأخيراً.. فإن العقم والطب النفسي لهم علاقة وثيقة ربما لم تثبت أن هناك مرض نفسي يسبب القعم بشكل مباشر، ولكن هناك علاقة وثيقة كبيرة بين علم النفس والعديد من الأمراض العضوية يتأثر كل منهم بالآخر.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط