كتابة : رحاب
آخر تحديث: 08/03/2022

ما هو الفرق بين السماع والاستماع والانصات؟

ما هو الفرق بين السماع والاستماع والانصات؟
اختلف الكثير من الأشخاص في الفرق بين السماع والاستماع والانصات، حيث لم تكن لهم القدرة الكافية على توضيح فرق معاني تلك الكلمات، كما كان هناك الكثير من الأشخاص يعتقدون أن الثلاث كلمات هذه، لهم نفس المعنى.
سوف نتعرف عزيزي القارئ في هذا المقال على موقع مفاهيم عن الفرق الوارد بين السماع والاستماع وكذا الإنصات، حيث يوجد اختلاف كبير بين هذه المصطلحات الثلاث، فتابعوامعنا...

الفرق بين السماع والاستماع والانصات

لقد اختلف الكثير من الأشخاص في التفرقة بين السماع والاستماع والانصات، حيث أنهم كانوا يعتقدون أن السماع والاستماع والانصات لهم نفس المعنى، ولكن بعد الدراسات التي قاموا بإجرائها العلماء التي ساعدتهم في اكتشاف الفرق بين السماع والاستماع والإنصات.

  • حيث يعتمد عملية السماع على الأذن في استقبال الأصوات، سوى كانت بقصد أو دون قصد من المصادر، بالإضافة أنه يعتبر التقاط الأصوات من الشخص المتلقي دون قصد أو انتباه، كما قد جاء في قول الله تعالى (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنها).
  • أما الاستماع يعتمد على الشخص ذاته، حيث يقوم فيها الأشخاص باستقبال الأصوات بانتباه وتركيز تام، لكي يقوم باستيعاب وفهم ما يقال من الشخص الآخر، كما يعتبر الاستماع أفضل بكثير من السماع، وذلك يرجع إلى قول الله تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له)، حيث إنه لم يقال اسمعوا، كما قد جاء قول الله تعالى في سورة الجن (قل أوحي إلي انه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا) وهذه الآيات تعني أن الجن اهتم بسماع القرآن وذلك بعد أن سمعوه أول مرة بدون قصد، كما قد جاء أيضا في القرآن قول الله تعالى: (وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون إلى القرآن).
  • أما الإنصات فهو يعتبر مستوى أحسن وأفضل من السماع والاستماع، حيث إنه يعتمد على تلقي المعلومات من مصادر أخرى مع توفير الاهتمام والتركيز، وذلك من أجل أمر أو هدف معين، كما أنه هناك العديد من المواقف والأمور التي تحتاج إلى الإنصات، مثل: صلاة الجماعةصفة صلاة العيد الأضحى والفطر في المساجد أو صلاة الجمعة، وقد تحتاج صلاة الجمعة إلى مكان مهيأ للصلاة، ولكن في حالات الاستماع، فإنه يعتبر مثل الاستماع إلى الأذان في الشارع، وذلك لا يحتاج الاستماع إلى مكان مهيأ، كما قد نزلت الآيات الكريمة التي تدعو إلى المسلمين إلى الاستماع والإنصات.
  • ونتج مما سبق أن الفرق بين السماع والاستماع والإنصات يعود إلى مستوى الانتباه عند الأشخاص، حيث تعتمد عملية السماع على استقبال الأصوات الخارجية من غير قصد، أما مهارة الاستماع فهي على انتباه الأشخاص إلى الأصوات التي يتلقاها، وذلك يكون بقصد، أما الإنصات تكون بمستوى أفضل من مهارات السماع والاستماع أيضا، حيث إنها تعتمد بشكل أساسي على التركيز والانتباه والمقارنة أيضا وذلك يكون من أهداف معينة.

مستويات الاستماع

يعتبر الاستماع من إحدى المهارات التي تتكون من مستويات متعددة ومنها:

  • السمع: يعتبر السمع من إحدى الحواس الخمس والذي يكون في الأذن.
  • السماع: تعتمد مهارة السماع على الاستقبال من الأذن، وذلك من خلال الذبذبات الصوتية، ولكن بدون قصد أو انتباه.
  • الاستماع: قد تعمد عملية الاستماع على الانتباه لتلقي الأذن الأصوات الناتجة من المصدر الآخر، وذلك لكي يفهم ويستوعب الشخص الكلام.
  • الإنصات: يعتبر الإنصات من أهم المستويات والدرجات، حيث إنه يتلقى تركيز عالي ما يتم سمعه، وذلك لكي يقوم المستمع بفهم بشكل جيد.
  • التدبر: يعتبر التدبر عملية إنصات ولكن مع استخلاصه فوائد الكلام الذي يتم سمعه من المصادر الأخرى، كما انه يعتبر أيضا نوعا من أنواع الاستماع والتركيز.

أهمية الإنصات

  • تساعد على تنمية مهارات والقدرات العقلية والفكرية أيضا لدى الأشخاص المستمعين، حيث إنه يعمل بشكل أساسي على تشغيل العقل لفهم وإدراك ما يتم سماعه.
  • القيام ببناء الكثير من المهارات المتنوعة والمختلفة لدى الأشخاص المستمعين، مثل: مهارات التحليل ومهارات التأكد وغيرها من المهارات الأخرى يقوم بها الأشخاص المستمعين بعد السماع.
  • كما تعتبر صفة تعزيز التواصل مع الأشخاص الآخرين من فوائد مهارات الإنصات، بالإضافة أنه يمكنه أن يفيد في التعرض على لغات وأساليب مختلفة أثناء الحوار.
  • كما يمكن لعملية الاستماع أن تساعد الأطفال في تعليم الكلمات، بالإضافة إلى التمييز والتفرقة بين الأصوات.
  • كما أثبتت الكثير من الدراسات العلمية أن مهارات الاستماع تساعد الطلاب في التفوق، كما قد يعانون الكثير من الطلاب من الكثير من المشكلات التي تواجههم أثناء الدراسة، ولكن لا يكون هذا السبب سببه قلة الذكاء ولكن قد يكون السبب قلة السمع.
  • تعتبر مهارات الاستماع من المهارات الأساسية للمكفوفين، وذلك بسبب اعتمادهم بشكل أساسي على هذه المهارات بشكل أدق، وأكثر من الأشخاص الطبيعيين، حيث أنهم يفهمون الأشخاص الآخرين من خلال الاستماع.
  • كما قد تساعد مهارة الاستماع على تنمية مهارات اللغوية الشفوية أيضا لدى الأشخاص المستمعين نتيجة ما لم يتم سمعه.

آداب الاستماع للآخرين

هناك الكثير من المهارات التي تساعدك على الاستماع الجيد للآخرين وهي:

  • الحرص على إبقاء العين مفتوحة أثناء الاستماع إلى الآخرين، لأن ذلك يساعد على التركيز بشكل أفضل.
  • ينصح الجلوس دون القيام بفعل الحركات التي تعتبر غير ضرورية، وذلك التركيز أثناء الاستماع.
  • البعد أو تجنب قطع حديث الأشخاص المتحدثون والاستماع لهم بتركيز حتى ينتهي كلامهم أو حديثهم.
  • الحرص على الانتباه إلى حركات المتحدث، حيث تعتبر هذه الحركات مكملة إلى حديث أو مكملة إلى مهارات الاستماع.

معوقات الاستماع والإنصات

يوجد بعض المعوقات التي يمكن أن تعيق عملية الاستماع والإنصات بشكل جيد ومنها:

  • اشتغال عقل الشخص المستمع إلى شيء آخر اهم من أن يستمع إلى كلام الأشخاص المتحدثين، وفي هذه الحالة قد يستمع الشخص إلى ذبذبات الأصوات فقط بدون أن يفهم أو يعرف الكلام الذي يقال، وذلك يرجع إلى عدم التركيز.
  • الضوضاء تعتبر الضوضاء من إحدى معوقات الاستماع، حيث إنه سوف يسبب إزعاج في مهارات الاستماع بشكل كبير.
  • عدم وجود صبر لدى الأشخاص المستمعين.
  • الملل يعتبر الملل من الأشخاص المتحدثون من العوامل والأسباب الأساسية التي تعتبر من معوقات مهارات الاستماع.
  • عدم رغبتك في الاستماع إلى كلام الشخص المتحدث، وبذلك يعتبر هذا الأمر من معوقات مهارات الاستماع.
وبذلك نكون قد انتهينا من مقالنا الذي أعددنا لكم تحت عنوان الفرق بين السماع والاستماع والانصات، حيث يوجد الكثير من الأشخاص الذين لا يعرفون التفرقة بين هذه المصطلحات الثلاث، ولذلك قمنا بتوضيح الفرق بينهم، ونتمنى أن يكون هذا الموضوع حاز على إعجابكم.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ