آخر تحديث: 14/10/2020

سوء التغذية لدى كبار السن

سوء التغذية لدى كبار السن
يعاني العديد من كبار السن من مشكلة سوء التغذية ،وهو ما  يؤدي إلى حدوث أثار سلبية على الجسم ووظائفه الطبيعية، على الرغم من أن سوء التغذية لا ترتبط بفئة عمرية محددة، ولكن تظهر أعراضها بوضوح مع تقدم العمر.
وتتعدد الأسباب  التي تؤدي إلى هذه المشكلة ،وهو ما ينتج عنه الشعور  بعدم القدرة على ممارسة المهام اليومية، والأكتئاب والهزلان والضعف العام، والميل إلى العزلة والوحدة.
وهذا ما يجعلهم في حاجة إلى الرعاية الصحية لتلقي العلاج المناسب لمشكلة سوء التغذية ،لذلك  نقدم  لكم أهم  أسباب وأعراض سوء التغذية لدى كبار السن وأهم الطرق المساعدة لعلاجها.

ما هو سوء التغذية؟

هو مصطلح يطلق على حالات نقص التغذية أو الإفراط في تناول الطعام أو نقص العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، مما وقد تعني سوء التغذية على وجه التحديد نقص البروتين والطاقة، مما يؤثر على أداء الجسم، وينتج عنه عواقب وخيمة على صحة الإنسان.

وتشمل سوء انخفاض المناعة وتأخر التئام الجروح وانخفاض قوة العضلات، بالإضافة إلى التأثير النفسي الاجتماعي لسوء التغذية، والتأثير على المزاج والمواقف واحترام الذات وتقليل التنشئة الاجتماعية .

أسباب سوء التغذية

تتعدد الأسباب التي تجعل كبار السن يعانون من مشاكل سوء التغذية  وتتنوع ما بين عوامل نفسية وفسيولوجية وبيئية وتتمثل في:

فقدان الشهية

مع تقدم الأفراد في العمر تتراجع الشهية عن تناول الطعام ،ويصبح ون أقل حاجة إلى تناول الطعام وهذا ما يسمى " فقدان الشهية للشيخوخة ".

وبالتالي يؤثر ذلك على أجسامهم ويصبحون أكثر خمولًا ويتغير تكوين أجسامهم، مما يؤدي إلى زيادة الدهون في الجسم وانخفاض كتلة العضلات الهزيلة والسوائل ،وبالتالي قلة الحركة والطاقة الأقل ينتج عنها شهية أقل بالتبعية.

مرض عقلي

من الأمراض العقلية التي تؤثر على النظام الغذائي لكبار السن هو الإصابة بالخرف أو ضعف الذاكرة وقلة الأدراك، وهذا ما ينتج عنه ضعف في الحركة وأداء المهام واضطرابات في النوم.

وبالتالي يصبح المسن لا يحتاج الطعام أو قد يصل الأمر أنه لا يتذكر هل تناول الطعام أو لا ،وقد يؤدي هذا الإرتباك إلى إنخفاض القدرة على إطعام النفس .

عسر الذوق

عدم الشعور بطعم ومذاق الطعام يجعل الشهية نحو الإتجاه لتناوله أقل، وقد تتأثر حاسة التذوق بعدة عوامل  منها جفاف الفم وسوء نظافة الفم وضعف الأسنان والتغيرات في اللسان والتدخين وغيرها من الأسباب.

حيث لا يستطيعون، على سبيل المثال التفرقة بينالمذاق الحلو والحامض والمالح والمر، وهذا ما يؤثر على لذة الأكل، مما يؤدي إلى إنخفاض الشهية نتيجة قلة تناول الطعام وفقدان الوزن، مما يساهم في سوء التغذية.  

إسهال

يحدث الإسهال نتيجة اضطرابات في الجهاز الهضمي، مما ينتج عنه فقدان الكثير من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم ،بالإضافة إلى الشعور بعدم التوازن والهزلان والتعرق، وقد يستمر لعدة أيام، مما ينتج عنه فقدان الوزن والتعرض إلى سوء التغذية.

الاكتئاب

من الأسباب النفسية التي قد تصبح مؤشر قوي لسوء التغذية هي إصابة كبار السن بالاكتئاب نتيجة الميل إلى العزلة والوحدة، مما يؤثر على  الحياة الإجتماعية والصحية لهم ،والقدرة على أداء أنشطة الحياة اليومية، مما يؤدي إلىانخفاض الحاجة إلى تناول الطعام، وبالتالي سوء التغذية.

عسر البلع

قد يعاني كبار السن من سوء التغذية نتيجة صعوبة في البلغ وقد يرجع سببه إلى انسداد ميكانيكي أو حالة عصبية تؤثر على المريء، وتؤثر على البلع الطبيعي وبالتالي تناول كميات أقل من الطعانم.

ويجعل الأكل تجربة قاسية لا يفضلون الخوض فيها كثيرا  ،مما يؤدي إلى فقدان الوزن والتعرض لأمراض سوء التغذية.

مرض

تشكل الأمراض خطر كبير على صحة الإنسان وعلى جميع الوظائف الحيوية للجسم ،وغالبا ما تجد الأفراد الذين يعانون من أمراض القلب والإنسداد الرئوى والسكتة الدماغية  من قلة حاجتم الغذائية مما ينتج عنه اختلال التوازن الغذائي.

وبالتالي الإصابة بأمراض الأوعية الدموية الدقيقة، والتي تظهر غالبًا في القلب والعينين والكلى.،وكذلك مرضي السكري نتيجة نقص التغذية يعانون من فقدان أسرع لقوة العضلات وزيادة معدل الإعاقة لدى كبار السن.

تركيبات الأسنان

يصاحب كبر السن مشاكل عديدة للأسنان منها ضعف صحة الأسنان وفقدانها، وعدم القدرة على المضغ واختيار نوعية معينة من الطعام، بل قد يصل الأمر إلى بلع الطعام صحيح كما هو لعدم القدرة على مضغه، مما ينتج عنه مشاكل فى الأمتصاص والأخراج.

وبالتالي له تأثير سلبي على الحفاظ على التغذية السليمة، ورغم أن أطقم الأسنان ساعدة الكثير من كبار السن في حل هذه المشكلة إلا أن البعض لا يشعر بمتعة الأكل كما هو الحال مع الأسنان الطبيعية.

التفاعلات الدوائية

يحصل كبار السن على العديد من الأدوية الطبية التى تمكنهم على ،تحمل آلام،  وضبط السكر فى الدم وضبط ضغط الدم ومدارات البول والمسكنات وحاصرات بيتا.

وهذه الأدوية المتعددة قد ينتج عنها بدون قصد -لأنها لم تصرف من طبيب واحد - على حدوث تفاعلات دوائية، قد تتسبب في مشاكل بالجهاز الهضمي، وبالتالي تؤدي انخفاض استهلاك الغذاء وتناول المغذيات وامتصاصها، مما يؤدي إلى سوء تغذية.

أعراض سوء التغذية

لا يتم التعرف بشكل مباشر على أعراض سوء التغذية، ولكن هناك مؤشرات توضح ذلك، وتتمثل في انخفاض الشهية والطاقة وتغيير الإحساس بالذوق والتغيرات في عاداتهم الطبيعية في الأمعاء.

هذا إلى جانب انخفاض وزن الجسم وهشاشة الجلد وهزال العضلات والالتهابات المتكررة وضعف التئام الجروح.

بالإضافة إلى القدرة على عدم التركيز والتعرض للخرف وسوء الأدراك والميل إلى الإكتئاب ،والشعور بالألم في الجسم بأكمله وعدم القدرة على الحركة وأداء المهام الطبيعية ،والشعور بعدم التوازن والدوخة .

علاج سوء التغذية

يمكن أن نقلل من حدوث وتأثير سوء التغذية على كبار السنمن خلال القيام ببعض الخطوات التي تساعدهم على التغذية بشكل جيد من خلال:

  • إجراء الفحص الروتيني بصفة منتظمة للتعرف على مدى الإصابة بأمراض سوء التغذية للأشخاص في الفئات المعرضة للخطر
  • قبل الحصول على علاج لهذه المشكلة ينبغي التعرف على عادات تناول الطعام وتعديلها، مما يساعد على تحسين الأداء من خلال تناول وجبات خفيفة ووجبات صغيرة ،ولكن متكررة وعالية الطاقة وعالية البروتين .
  • بعد تناول الطعام بشكل جيد، وبصورة تدريجية يتم إضافة المكملات الغذائية عن طريق الفم إلى قائمة المغذيات لكبار السن، ولكن لا يجوز الإعتماد على المكملات بشكل كامل، لابد أولا الأهتمام بالغذاء، وينصح بإعطاء المكملات الغذائية بين الوجبات .
  • لذلك يوصى بدعم التغذية للأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية غير القادرين على الحفاظ على وزن الجسم عن طريق تناول الطعام وحده،طحن الطعام القاسي حتي يمكن تناوله بسهولة ،الإعتماد على أنظمة غذائية تحتوي على كافة العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم .
  • ممارسة الرياضة -حتى لو كانت بنسب قليلة -والقيام بالمهام اليومية والحركة تساعد على تتشيط الدورة الدموية ،وزيادة معدل الحرق، مما يجعل كبار السن في حاجة لتناول الغذاء .
وفي النهاية ،كبار السن يحتاجون لرعاية خاصة، حتى نحافظ على أجسامهم من خطر التعرض للإصابة بالأمراض ومشاكل تقدم العمر ،ويأتي الغذاء من مقدمة أولويات تقديم الرعاية ،حتي ينعم كبير السن بصحة أفضل، وحياة خالية من الأمراض.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط