آخر تحديث: 10/05/2021

طرق وفوائد الحجامة

طرق وفوائد الحجامة
تستعمل الحجامة في الطب البديل لعلاج عدة أمراض، عن طريق سحب الدم الفاسد المتراكم في الجسم. وهي من السنن المؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ذُكرت في الأحاديث النبوية  في عدة مواضع. كما أن فوائد الحجامة عديدة للجسم، إذ أنها تخفف الألم وتساعد على تدفق الدم بشكل جيد والشعور بالاسترخاء.

أحاديث نبوية عن الحجامة

روى البخاري في صحيحه "عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ شَرْبَةِ عَسَلٍ وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ وَكَيَّةِ نَارٍ وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ "

وفي رواية "عن عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِاللَّهِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ أَوْ يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ".

روى البخاري "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ احْتَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ لُحْيُ جَمَلٍ"

ماهي الحجامة

تعتبر الحجامة نوعا من أنواع العلاج في الحضارات القديمة، مثل: الحضارة الصينية والحضارة المصرية. وهي عملية جراحية تساعد على سحب الدم الفاسد من الجسم. حيث تستخدم في الطب البديل لعلاج بعض الأمراض، عن طريق وضع كؤوس خاصة بالحجامة على مناطق محددة من الجسم، وتفريغ الهواء منها بعدة طرق: حرق قطعة من القطن أو الصوف ووضعه داخل الكأس زجاجي ثم وضعه مباشرة على الجلد بشكل مقلوب لعدة دقائق، حيث يتم شفط الجلد داخل الكأس. أو عن طريق مص الهواء داخل الكؤوس بعد وضعها على الجلد و تستخدم هذه الطريقة قديما.

أنواع الحجامة

هناك ثلاثة أنواع من الحجامة تختلف بحسب نوع العلاج وهي:

  • الحجامة الرطبة

وهي إحداث شقّ في الجلد بواسطة مشرط، ثمّ وضع كؤوس الحجامة على أماكن الشق، وتفريغها من الهواء للتخلص من الدم الفاسد الحامل للميكروبات في الجسم.

  • الحجامة الجافة

الحجامة الجافة تكون عكس الحجامة الرطبة، بحيث توضع الكؤوس على الجلد دون إحداث شق به. تستخدم عادة للنساء والأطفال وكبار السن.

  • الحجامة الإنزلاقية

تسمى أيضا بالحجامة المتزحلقة، وهي عبارة عن تدليك الجلد بكأس الحجامة بعد دهن الجلد بالزيوت الطبيعية كزيت الزيتون وزيت النعناع، ثمّ تحريك كأس الحجامة لجمع الدم الفاسد تحت الجلد.

أنواع كؤوس الحجامة

يستخدم  الصينيون والمصريون في القدم، كؤوسا معدنية وقرون الحيوانات للحجامة. لكن حديثا أنتجت عدة أنواع من الكؤوس مصنوعة من الزجاج والخزف والسيليكون والخيزران.

أفضل أوقات للحجامة

لا توجد أدلة علمية في الطب الحديث عن أفضل وقت لإجراء الحجامة، لكن ذكر في بعض الأحاديث عن الأوقات التي يستحب عمل الحجامة فيها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (من احتجم لسبع عشرة من الشهر، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين، كان له شفاء من كلّ داء).

فوائد الحجامة

للحجامة فوائد عديدة على صحة الإنسان نذكر منها:

  • تنشط الحجامة الدورة الدموية في الجسم  وتقيه من تصلّب الشرايين.
  • تحافظ على الجهاز المناعي، وتحميه من الإصابة بالأمراض والفيروسات.
  • تعمل على تحسين الحالة النفسية للإنسان، وتقيه من الإصابة بالاكتئاب.
  • تحسين وظائف الدماغ والحفاظ على صحة الغدد النخامية.
  • تستعمل للوقاية من التهاب المفاصل، والالتهابات المعوية المختلفة.
  • الوقاية من ارتفاع نسبة الكولسترول الضار في الجسم. والحفاظ على مستوى السكر في الدم.
  • تعالج آلام الدورة الشهرية، والوقاية  من نزيف المهبل.
  • الوقاية من التبول اللاإرادي عند الأطفال.
  • تمديد الجسم بالطاقة والحيوية والنشاط.

الهدف من الحجامة

تستخدم الحجامة لهدفين:

  • هدف وقائي

بحيث تستخدم الحجامة للوقاية من الأمراض ، دون أن يكون الشخص مريض.

  • هدف علاجي

وتكون لعلاج مرض معين، مثل الصداع المزمن، الآم المفاصل أو الروماتيزم، البواسير، والأمراض المزمنة كالشلل بسبب تجلط الدم والتخلف العقلي.

مواضع الحجامة

تستعمل الحجامة في عدة مواضع  في الجسم وهي مواضع اجتهادية يعلمها الناس بالخبرة،  وهي الأماكن التي تستخدم في العلاج بالإبر الصينية. إذ تطبق على مواضع الأعصاب الخاصة  بردود الأفعال. مثال: تنبيه منطقة الكتف لمعالجة أمراض القلب، منطقة أسفل الظهر لمعالجة البروستات.

طريقة الحجامة

تختلف طريقة الحجامة باختلاف نوعها.

  • طريقة الحجامة الجافة:

أولا تعقيم موضع الحجامة بالمعقمات الطبية، ثم وضع كأس المحجمة على الجلد، ثم تفريغ الهواء الموجود داخل الكأس بواسطة جهاز السحب لسحب الجلد داخل الكأس. بعد مرور عشرة دقائق ثم ينزع الكأس برفق عن طريق الضغط على الجلد عند حافة الكأس.  

  • طريقة الحجامة الرطبة:

تختلف هذه الطريقة عن الحجامة الجافة. بحيث في الحجامة الرطبة يقوم الحجام بتشريط الجلد تشريطا خفيفا على مستوى سطح الجلد بإستخدام مشرط معقم ثم يضع المحجمة على مكان التشريط وتفريغ الهواء منها عن طريق السحب. يخرج الدم الفاسد من الشعيرات الدموية الصغيرة الى سطح الجلد. ثم يفرغ الكأس إذا امتلأ بالدم وتكرر العملية مرة أخرى ، حتى يخرج الدم صافيا أو ينقطع.

تنبيهات عند إستخدام الحجامة

  • عدم تحجيم المريض وهو واقف أو على كرسي ليس له جوانب، لأنه قد يغمى عليه وقت الحجامة.
  • عدم تحجيم الأماكن المصابة بالأمراض الجلدية وأماكن الإلتهاب.
  • عدم تحجيم  المواضع التي تكثر فيها الشرايين البارزة مثل ظهر اليد والقدم، خاصة الأشخاص الذين يعانون من النحافة، كذلك المواضع التي لاتوجد فيها عضلات مرنة.
  • يجب أن تكون الحجامة في كلتا اليدين أو القدمين و على جانبي العمود الفقري ومن الأمام والخلف في بعض الحالات.
  • تجنب الحجامة في الأيام الباردة.
  • تجنب الحجامة للإنسان المصاب بالرشح والزكام أو البرد أو الذي يعاني من ارتفاع درجة الحرارة.
  • تجنب الحجامة على أربطة المفاصل الممزقة. كذلك الركبة المصابة بالماء والدوالي.
  • تجنب الحجامة بعد الأكل مباشرة لكن بعد ساعتين على الأقل.
  • تجنب الحجامة بأكثر من كأس في وقت واحد لمن يعانون من فقر الدم و  الذين يعانون من إنخفاض ضغط الدم.

الحالات التي تمنع فيها الحجامة

يمنع العلاج بالحجامة في الحالات الآتية:

  • الأطفال صغار السن الذين تقل أعمارهم عن أربع سنوات، أما الأطفال الكبار يُسمح لهم بعمل الحجامة لفترة قصيرة.
  • الشيوخ (كبار السِن) بحيث يُصبح الجلد أكثر هشاشة ويصعب استفادته من الحجامة.
  • النساء الحوامل والمرأة الحائض.
  • الأشخاص الذين يعانون من تقلص في العضلات أو كسور في العظام.
  • الأشخاص الذين يعانون من السرطان، وخاصة في مرحلة انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم.
  • الأشخاص الذين يعانون من سيولة الدم أو الذين يستعملون أدوية مميعة للدم.
  • الأشخاص الذين يعانون من النحافة الشديدة أو السُّمنة المفرطة.
  • الأشخاص الذين تعرّضوا لحروق الشمس أو المصابون بجروح أو تقرحات الجلد في موضع الحجامة.

ما  بعد الحجامة

بعد الحجامة ينصح بما يلي :

  • الإمتناع عن الجماع بعد الحجامة لمدة 24 ساعة.
  • الإمتناع عن شرب السوائل شديدة البرودة لمدة يوم كامل.
  • تغطية موضع الحجامة بالملابس وعدم تعريضه للهواء البارد.
  • الإمتناع عن أكل الطعام المالح إلا بعد مرور ثلاث ساعات أو نحوها.
  • في حالة الإغماء وقت الحجامة أو بعدها، يستلقي المصاب على ظهره وترفع قدماه للأعلى بوسادة أو غيرها.
  • الإمتناع عن الإجهاد وأخذ الراحة اللازمة.
  • يمكن أن ترتفع درجة الحرارة بعد الحجامة وهو أمر طبيعي. كذلك يمكن أن يشعر المحتجم بالغثيان أو الإسهال خاصة عندما يحتجم من ظهره.
ومنه نكون قد تعرفنا على فوائد الحجامة وطرق القيام بها وغيرها من المعلومات والنصائح التي تساعد على الاستفادة من عملية الحجامة وتفادي وقوع مشاكل صحية أو مضاعفات.
في الأخير فإن العلاج بالحجامة ليس مقتصرا على العصور القديمة فقط؛ بل له صدى كبير في الطب الحديث أيضا خصوصا في الآونة الأخيرة.