آخر تحديث: 04/01/2021

علاج إدمان الإنترنت

علاج إدمان الإنترنت
العصر الذي نعيشه الآن هو عصر التطور التكنولوجي الهائل، فقد أصبح استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي أهم السمات المميزة لهذا العصر، ولكننا نواجه مشكلة وهي الحاجة إلى علاج إدمان الإنترنت.
نحتاج إلى علاج إدمان الإنترنت بسبب تعلقنا بالإنترنت، إذ يستخدم حالياً في معظم الأعمال والمجالات، ويعتبر الإنترنت من أهم وسائل تناقل المعلومات حول العالم، ولكن هناك الكثير من الأضرار التي يمكن أن تلحق بالفرد بسبب الإفراط في استخدام الإنترنت.

إدمان الإنترنت

الإنترنت هو شبكة التواصل وتناقل المعلومات العالمية، فيستخدم في كثير من الأعمال المختلفة حول العالم،ويتيح للشخص فرصة الانفتاح على العالم الخارجي من خلال الفيديوهات والصور والقصص التي يحتويها.

يعمل الإنترنت على تقريب الأشخاص من بعضهم؛ فقد جعل العالم كقرية صغيرة، وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية هي من قامت بإنشاء شبكة الإنترنت العالمية، وذلك في عام 1969من أجل ضبط المجالات العسكرية عن طريق تقريب وتسهيل اتصال الأشخاص ببعضهم.

فإدمان الإنترنت هو الإفراط في استخدام المواقع التي يتيحها الإنترنت مما يظهر تغيرات كبيرة في شخصية الفرد، وهي من الحالات الحديثة نسبياً والتي ظهرت مع التطور الهائل في الإنترنت، ومن أشهر التغيرات التي تطرأ على شخصية الفرد من خلال استخدام الإنترنت لفترات طويلة، العزلة عن المجتمع والأسرة والهروب من الواقع. 

قالت عالمة النفس الأمريكية كيمبرلي يونغ أن الشخص يصنف بأنه مصاب بإدمان الإنترنت، إذا كان يقضي 38 ساعة من وقته بشكل أسبوعي في استخدام الإنترنت. 

أسباب إدمان الإنترنت

  1. عدم انشغال معظم الأشخاص، فبالتالي يكون لديهم وقت كبير جداً من الفراغ، الأمر الذي يجعلهم يجدون وسائل ترفيهية حتى تخلصهم من الملل الناجم عن الفراغ الذي يعيشون فيه. 
  2. تفريغ رغبات الشخص المكبوتة بطريقة سرية، فيعد الإنترنت وسيلة لهم لقضاء رغباتهم بطرق لا تفصح عن هويتهم.
  3. يلجأ البعض إلى استخدام الإنترنت لجمع الكثير من المعلومات الخاصة بمجال معين، فمن المعروف أن الإنترنت يحتوي على كم كبير جداً من المعلومات الخاصة بكل المجالات التي يريدها أي شخص، ويتيح للفرد التعرف على مواضيع أخرى دون انتباه منه، وذلك من خلال التصفح الذي يظهر مواضيع شيقة تجذب الشخص لقراءتها. 
  4. يلجأ أيضاً الأفراد لاستخدام الإنترنت من أجل التخلص من الأفكار السلبية الموجودة لديهم، وذلك عن طريق تدبير عالم افتراضي يعيش فيه الشخص بدلاً من الواقع السيء الذي يعيشونه، ويمكن أن يكون الأشخاص الذين مروا بتجارب حياتية فاشلة أو الأشخاص المصابون باليأس من الحياة أكثر الأشخاص الذين يستخدمون الإنترنت لفترات طويلة.
  5. التواصل الاجتماعي مع أشخاص من خارج البلاد التي يعيش فيها الفرد، ويعد هذا الأمر من الوسائل الترفيهية والممتعة، عن طريق استخدام وسائل التواصل المختلفة التي يتيحها الإنترنت. 

الأعراض التي تظهر على الشخص المصاب بإدمان الإنترنت

  1. استخدام الإنترنت لفترات زمنية طويلة في اليوم لدرجة تصل إلى 4 ساعات كحد أدنى، فتجد الشخص الذي يعاني من إدمان الإنترنت يستخدم الإنترنت في كل مجالات الحياة المختلفة، وفي معظم الأوقات. 
  2. يعاني الشخص المصاب بإدمان الإنترنت من أمور مزاجية صعبة إذا انقطع الإنترنت لأي سبب من الأسباب، مثل أن يكون لديه حساسية وانزعاج من أتفه الأمور، ويغضب هذا الشخص بسرعة. 
  3. يصعب على الشخص المصاب بإدمان الإنترنت السيطرة على نفسه أثناء استخدام الإنترنت؛ فلا يستطيع تحديد وقت معين لاستخدام الإنترنت لأنه دائماً ما يكسر حاجز الوقت المحدد لاستخدام الإنترنت، ودائماً ما يحتاج لتدخل خارجي من طرف الأسرة أو الأصدقاء من أجل لفت انتباهه لنهاية الوقت المحدد لاستخدامه الإنترنت أو إخباره بأنه قضى وقتاً طويلاً جداً في استخدام الإنترنت.
  4. يظهر أيضاً على الشخص المصاب بإدمان الإنترنت أنه شخص غير اجتماعي، فتصبح تعاملاته مع الأسرة والأشخاص المقربين قليلة، ولا يجد رغبة في التعامل مع معظم الأشخاص، ودائماً ما يكون معزولاً عن الأفراد الأخرين. 
  5. ظهور أعراض مرضية علي جسد الشخص المصاب بإدمان الإنترنت، وذلك بسبب الجلسة لفترات طويلة أثناء استخدام الإنترنت أو الجلوس الخاطئ، وتتمثل هذه الأعراض في آلام الظهر والرقبة والعمود الفقري أو تهيج في العينين، وعدم النوم لفترات مناسبة مما يظهر عليه الشحوب والإرهاق الدائم، وتتأثر أيضاً الأعصاب لدى المصاب بالإدمان بشكل سلبي أثناء انفصال الإنترنت.
  6. · تجد الشخص الذي يعاني من إدمان الإنترنت لديه الكثير من المشاكل في عمله أو في دراسته نتيجة الإهمال الذي يسببه الاستخدام الدائم للإنترنت، كذلك تجده يتحجج بحجج واهية لتبرير تأخيره في أداء معظم الأعمال أو عدم إتقانها حتى يجمع وقتاً وفيراً لتصفح الإنترنت.

ويستمر الشخص الذي يعاني من إدمان الإنترنت في إهدار الوقت بلا فائدة، ومع الوقت تزيد نسب الإدمان لدى الشخص، الأمر الذي يؤدي إلى إهدار الوقت بدرجة أكبر. 

الأضرار التي تصيب الشخص نتيجة إدمان الإنترنت

  • تتأثر الخلايا الدماغية للشخص المدمن في استخدام الإنترنت بشكل سلبي، الأمر الذي يؤثر على المدى البعيد إلى الإصابة بأمراض مزمنة، ويسبب إرهاقاً وتعباً دائمين.
  • يسبب إدمان الإنترنت العديد من الأعراض الناتجة عن السهر الدائم وقلة النوم، وتتمثل هذه الأعراض في الصداع الدائم واحمرار العينين والآم الرقبة والأكتاف والظهر والعمود الفقري. 
  •  إصابة الفرد بأعراض تتعلق بالناحية النفسية، مثل: الاكتئاب والتوتر والقلق الدائم، ويظهر الشخص بشخصية انطوائية نتيجة لانعزاله الدائم عن المجتمع الأسري أو مجتمع الرفاق، مما يحد من تعاملاته من الناحية الاجتماعية. 
  • يتعرض الشخص للكثير من المشاكل في عمله أو داخل أسرته نتيجة لإهمال أداء الأعمال المختلفة، مما يؤثر على درجة إنتاجيته في العمل. 
  • قد يتعرض الشخص لحوادث السير أثناء القيادة، وذلك من خلال فقدان التركيز أثناء قيادة السيارة مثلاً، وهي من أهم الأعراض التي يتسبب فيها إدمان الإنترنت. 

فكل تلك الأضرار تجعل علاج إدمان الإنترنت بالغ الضرورة لحماية أرواح هؤلاء المدمنين وأجسادهم من تلك الممارسة السيئة.

علاج إدمان الإنترنت

  • الاعتراف باستخدام الإنترنت لفترة طويلة جداً أول خطوات علاج إدمان الإنترنت، فلابد من الاعتراف بوجود المشكلة من أجل البدء في حلها. 
  •  العمل على تحديد وقت معين لاستخدام الإنترنت، ويفضل أن يتفرغ الشخص لأداء أعماله المختلفة طوال الأسبوع، ويمكنه أن يستخدم الإنترنت لفترات معينة خلال عطلة نهاية الأسبوع. 
  • وضع قيود معينة تجبر الشخص المدمن على ترك استخدام الإنترنت، كأن يبدأ في استخدام الإنترنت قبل الذهاب إلى العمل بساعة، بحيث يجبر على الذهاب إلى العمل وترك الإنترنت.
  • يحاول المدمن أن يمنع نفسه بشتى الطرق من الدخول إلى مواقع ضارة، كالمواقع الإباحية الموجودة على الإنترنت حتى لا تتسبب له أضرار أو تزيد من رغبته في استخدام الإنترنت.
  • يحاول أن يكون شخصاً اجتماعياً من خلال الخروج مع الأصدقاء أو الجلوس مع الأسرة لفترات مناسبة، ويلزم أيضاً أن يعمل على تنظيم وقته.
وأخيراً، يؤدي إدمان الإنترنت إلى إصابة الفرد بأضرار جسدية وأخرى نفسية، فلذلك أكد الكثير من الأطباء أهمية علاج إدمان الإنترنت؛ إذ أن عواقب ذلك الإدمان وخيمة على جميع أجهزة الجسم وأجزائه. 

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط