آخر تحديث: 15/11/2021

لماذا لا احد يشعر بي .. ما الحل؟

لماذا لا احد يشعر بي .. ما الحل؟
لا احد يشعر بي، الوحدة هي حالة مرضية قاسية، وهي حالة ذهنية أكثر من كونها ظروف حياتية، وتعبير لا احد يشعر بي قد يكون وهمًا من قائل العبارة، حيث أنه قد يكون معزول ومنفصل عن الآخرين بإرادته.
 
شتان بين الوحدة والعزلة، لذلك علينا التفريق بينهما، فالعزلة تقوم على قرار الشخص بعدم الاختلاط بالآخرين، وقد تكون لعدة أسباب عديدة لاضطرابات نفسية أو ظروف العمل التي تفرض على الإنسان العزلة.

أسباب نشأة الشعور بأنه لا احد يشعر بي

أثبتت العديد من الدراسات أن هناك أسباب عديدة، تجعل الشخص قادراً على اكتساب مهارة جديدة وهي الوحدة أو العزلة، وهذه الأسباب هي:

الاعتماد العاطفي

 الارتباط بأشخاص محددين، الذين يوفرون الاحتياجات النفسية والجسدية، وعند الانفصال والافتراق فور نهاية العلاقة او تغييرها ييدأ الشخص بالشعور بالوحدة، وأنه معزول عن المجتمع.

الاعتماد على المعلومات

حاجاتنا كبشر إلى المعلومات، ترتبط بوجود أشخاص في حياتنا  للتأكد من مدى صحة ارائنا ومعتقداتنا في البيئة الاجتماعية المحيطة بالشخص، ومعرفة كيفية التعامل مع أنفسنا ومع الاخرين ومعرفة قدراتنا، وعند عدم توافر ذلك يبدأ المرء بالقول أن لا أحد يشعر بي.

تحقير الذات

بعض الأفراد يبدؤون بالشعور أنه يشعر بتأنيب الضمير، وأنه يستحق يستحق ما يحدث له مع ازدياد الشعور بعدم الثقة في النفس، لذلك ينصح خبراء النفس بأن يحظى الفرد بقدر كبير من التواصل الاجتماعي الحقيقي من خلال التجمعات .

أعراض تؤكد الشعور بالوحدة

لا احد يشعر بي تنبع من شعور الشخص الفراغ أو ان الأشياء المهمة ناقصة، وتشمل هذه الأعراض الآتي:

  • قلة الطاقة، وانعدام الرغبة في القيام بشيء.
  • التشتت وعدم التركيز في شيء محدد.
  • القلق أثناء النوم والذي قد يصل حد الأرق.
  • الشعور بالإحباط واليأس.
  • عدم الخروج والذهاب إلى التجمعات سواء عائلية أو الصداقات.
  • عدم الإقبال على النشاطات المختلفة.
  • تدني احترام الذات، وانعدام قيمتها.
  • الميل إلى تعاطي المخدرات.
  • الإفراط في مشاهدة الأفلام والمسلسلات.

علامات وأعراض جسدية يمكن أن تسببها الوحدة

إن تحديد الشعور بالوحدة على النفس أو الاخرين، ليس بالأمر السهل حيث انه يختلف من شخص لآخر، وهذه العلامات هي الآتية:

سيلان الأنف والاحتقان واعراض البرد

إذا أصيب الشخص بنزلة برد، فقد تكون الوحدة أحد الأسباب ولو جزئيًا، فعندما نشعر بالوحدة نفتقر إلى القدرة على التفاعل مع الآخرين بطرق مألوفة ومريحة، فنحن نشعر بالضعف والتهديد والهجوم.

أمراض لا يمكن التخلص منها

الشخص الذي يقول دوماً لا احد يشعر بي، والذي يشعر في الكثير من الأحيان بالوحدة، قد يمرض مرارًا وتكرارًا ويشعر الفرد بالمرض والتوتر المستمر ولا يربطه بالوحدة، وقد يتحول الأمر إلى مرض جسدي متكرر دون النظر إلى النفس.

الأرق وعدم القدرة على النوم

تتزامن الوحدة مع الشعور بالوحدة، وأعراض الاكتئاب وقد تتشارك معه في حالات صعوبة النوم والإصابة بالأرق.

الصداع الدائم

يعد الصداع المستمر، من أعراض الاكتئاب والوحدة، والاختلاف بينهم هو أن الأول هو حالة صحية عقلية بينما الثانية هي حالة نفسية.

زيادة الوزن

 ان نفس الطريقة التي تؤدي إلى الوحدة، والاستجابة المستمرة للضغط والهروب مما يضعف المناعة، فيؤدي الى تناول الطعام باستمرار مما يؤدي إلى زيادة الوزن بشكل كبير.

التحقق من وسائل التواصل

بعض السلوكيات على الرغم من أنها لا تعد من الأعراض الجسدية، لكنها مؤشر قوي على الشعور بالوحدة أو العزلة، وانت أكثرها انتشارًا هو التحقق من وسائل التواصل واستخدامها كبديل عن التواصل الفعال.

أنواع الوحدة

الشعور بالوحدة يختلف من شخص لآخر، ومعرفتك بالشعور الذي يسببه، وتنقسم الوحدة إلى الآتي:

الوضع الجديد

 ينتاب الشخص حينما تتغير ظروفه، كأن ينتقل إلى مكان جديد، أو يبدأ بوظيفة جديدة، أو تنضم إلى  كلية جديدة، يضطر في الكثير من الأحيان إلى قضاء معظم وقته في تلك الأماكن الجديدة دون أن يقف أحد إلى جانبه، فهي تجربة جديدة ووحيدة للغاية، لكنه نعلم أيضا أنها شعور مؤقت، فسرعان ما سيعتاد على تلك المرحلة الانتقالية، وسينضم إلى حياته أصدقاء ومعارف جدد، سيخوض تجارب جديدة، تضاف إلى خبراته الحياتية

وسط المجموعات

على الرغم من وجود أشخاص كثر حول الأشخاص ويتبادلون الحب والمشاعر الطيبة. لكن، وعلى العكس تمامًا هنا شعور بالوحدة، فإن هذا النوع من الوحدة ينشأ في لحظة يكون فيها كل ما حول الشخص مألوفا، يعرف كافة الأشخاص والأماكن، لكنه لا يتمكن من التأقلم مع المحيط الاجتماعي.

فقدان الحضور

يمو الأفراد جميعا بمراحل مختلفة في الحياة، فالأشخاص فترات في حياة بعضهم البعض، صفحات من فصول حياتنا، نخوض فيها تجارب عديدة بإيقاعات مختلفة، فالاستقرار مع بعض الأصدقاء، أو تركهم بينما قد يستغرق الأمر وقتا أطول في أماكن أخرى، في تلك اللحظات بينما يترك شخص ما  أصدقائه، ويذهبون إلى حيث تحركهم الأقدار، يشعر الشخص بالهجر، أو لا احد يشعر بي، ويحدث ذلك خاصة إذا ما كنا نعتمد على هؤلاء الأشخاص بدرجة أو بأخرى، وإذا ما توفرت فرصة لمقابلة هؤلاء الأشخاص، بعد رحيلهم أو تركهم للوظيفة، ولم يعد لديهم الوقت الكافي للاجتماعات والتفاعل معنا، لما يمرّون به من تجارب ومغامرات في أماكن جديدة، نشعر وقتها بالهجر، بينما تتضاءل المساحات المشتركة مع هؤلاء الأصدقاء، خاصة إذا سهر الشخص بعدم تمثيل أولوية بالنسبة للآخرين.

الاحتياج العاطفي

تنتابنا حينما لا يصبح لدينا شخص تشاركه عواطفنا، وهي وحدة تختلف عن سائر أنواع الوحدة في كونها تتعلق بالتواصل العميق مع شخص من الأشخاص. بمعنى التواصل المبني على المشاركة، مشاركة التجارب والأشياء والمواقف والمعارف والأصدقاء، وحينما نفقد هذا التواصل العميق لسبب أو لآخر، نشعر أول ما نشعر بالوحدة لعجزنا عن مشاركة آخرين في نفس المساحة التي كنا نتشاركها مع هذا الشخص، أي أننا وحدنا لعجزنا عن المشاركة

الرومانسية

أكثر أنواع الوحدة شيوعا، وارتباطا بجميع أنواع الوحدة السابقة، حيث إنها الوحدة التي يمكن أن تكون مستقلة عن وجود صداقات، أو مجتمعات، أو انخراطها في حياة صاخبة. هي جزء من الطبيعة البشرية، في رغبة المشاركة الحميمية لأدق المشاعر والارتباط الوثيق بشخص ما. وحينما لا تجد هذه الرغبة استجابة من طرف مقابل، نشعر بالوحدة

كيفية التخلص من لا احد يشعر بي

الاهتمام هو اتجاه نفسي، وتركيز الانتباه حول موضوع معين مصدرها الاهتمام بشيء ما أو أمر ما، وذلك يتم بعدد من الخطوات الآتي:

  • الابتعاد عن النقاش في الأمور التي يختلف عليها الأشخاص، ويجب الوصول إلى حلول التي ترضي الطرفين.
  • مشاركة الآخرين هواياتهم وما يحبونه وتشجيعهم على ممارسته.
  • غفران الاخطاء للطرف الثاني، خاصة عندما يأتي معتذرًا.
  • الاستماع لمن نحبهم حتى لو كان الحوار مملًا، كل شخص يحتاج إلى شخص آخر من مشاكل أو هموم أو آراء.
  • رفع الروح المعنوية لمن نهتم بأمرهم وتشجيعهم وتذكيرهم بأهميته في المجتمع.
الجميع بدون استثناء قد يصل إلى درجة الشعور حد قول لا احد يشعر بي، ونشعر كأن العالم من حولنا لا يوجد به سوانا ولكن الاستسلام لهذه المشاعر، يجعل الشخص يقع تحت يد المرض النفسي والاكتئاب، لذلك دوما علينا محاربة تلك المشاعر والتعرف على الطرق الصحية السليمة لذلك.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ