آخر تحديث: 10/05/2021

معلومات عن الوسواس القهري و كيفية علاجه

معلومات عن الوسواس القهري و كيفية علاجه

الوسواس القهري هو اضطراب له أساس عصبي بيولوجي، يصيب الرجال والنساء والأطفال من جميع الأعراق والخلفيات الاجتماعية والاقتصادية، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن اضطراب الوسواس القهري هو واحد من أهم 20 سبب للإعاقة المرتبطة بالأمراض عند الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 44 عام في جميع أنحاء العالم.

تعريف الوسواس القهري 

المصاب بالوسواس القهري لا تفارقه الهلوسات والالتهابات التي تستغرق ما لا يقل عن ساعة في اليوم - ولكنها عادة ما تكون أطول - وتسبب إزعاج وضيق لنفسية المصاب، غالبا ما تخطئ الأفلام والبرامج التليفزيونية في تصوير شخصيات المصابين باضطراب الوسواس القهري، حيث تضخم من أعراض اضطراب الوسواس القهري من أجل إضفاء حس الكوميديا، لكن المصاب بهذا الإضطراب لا يجد ذلك مضحك فالهواجس دائمة والأفكار المتكررة لا يمكن السيطرة عليها، إلى  جانب الصور التطفلية والغير مرغوبة أو مزعجة التي تسبب القلق وعدم الراحة التي تتداخل بشكل كبير مع الحياة الطبيعية. 

الشخص الغير مصاب بالوسواس القهري قادر على تصفية الأفكار المتكررة، لكن الأشخاص المصابين بالوسواس القهري على سبيل المثال -المصابين بوسواس النظافة- لا يستطيعون التوقف عن التفكير في الجراثيم والأوساخ، بل وربما يتجنبون الدخول إلى الأماكن العامة. يشعر الأفراد الذين لديهم اضطراب الوسواس القهري بأنهم مجبرون على القيام بأفعال متكررة في محاولة للتخفيف من الشدة التي تسببها الهواجس.

أنواع الوسواس القهري

وسواس النظافة

هذا النوع عادة ما يحس بسببها المصاب بمشاعر عدم الراحة المرتبطة بالتلوث والرغبة المتكررة في التنظيف بشكل مفرط للتقليل من شدة تلك المشاعر، على سبيل المثال ؛ قد يشعر المصاب أن يده قذرة أو ملوثة بعد لمس مقبض أو يقلق من أنه سيتلقى العدوى من الآخر، وللتخلص من هذه المشاعر قد يغسل اليد بشكل متكرر لساعات في كل مرة. 

وسواس الخوف من الضرر

هذا النوع يجعل المصاب في دوامة من الهواجس والأفكار المكثغة المتعلقة بالضرر المحتمل للنفس أو للآخرين، الضرر إما جسدي كالمرض أو مادي على سبيل المثال قد يتخيل المصاب حريق في منزله ليقوم بعدها للقيادة والذهاب للتأكد من عدم وجود حريق.

وسواس الهواجس غير المرغوب بها

من قبيل الهواجس التي تحيط بالموضوعات الجنسية أو الدينية أو العدوانية. على سبيل المثال، قد يواجه المصاب أفكار متداخلة حول كونه مغتصبًا أو أنه سيهاجم شخصًا ما، في كثير من الأحيان يتم اللجوء لعلاجات عقلية مثل قراءة كلمات معينة، العد أو الصلاة لتخفيف القلق الذي يعاني منه المصاب عندما تباغته تلك الأفكار اللاإرادية.

وسواس الترتيب

هذا النوع يدفع بالمصاب إلى  الشعور بالحاجة القوية لترتيب الأشياء وإعادة ترتيبها حتى تصبح مرتبة بشكل مثالي، المصابون بهذا الإضطراب يشعرون بالحاجة إلى ترتيب القمصان باستمرار حتى يتم ترتيبها بدقة وحسب الألوان وعند رؤيتهم لخزانة ملابس غير مرتبة ينتابهم شعور من الإزعاج والضيق.

الإكتناز

هذه الحالة من اضطراب الوسواس القهري  يتعلق فيها المصاب بأمور وأشياء تعلقا مفرطا كالمجلات القديمة أو الملابس أو البريد غير المرغوب فيه أو الملاحظات أو الحاويات، وغالبا ما تستهلك مساحة في البيت لدرجة يصبح من المستحيل العيش فيها. 
هذا الإكتناز يعبر من خلاله المصابون على الخوف من فقدان أشياء أو ممتلكات قد تبدو بلا قيمة إلا أنهم مرتبطون بها بشكل مفرط ويخافون عند رميها من وقوع شيء مهول.

وسواس الفحص

هؤلاء الأشخاص غالبا ما يميلون إلى فحص الأشياء(قفل الباب، الفرن..) ويربطون ذلك بالخوف من وقوع خطر أو أذى.

أعراض الوسواس القهري

  • الخوف من الجراثيم أو الأوساخ أو تلقي العدوى من الآخرين 
  • الخوف من فقدان السيطرة وإيذاء النفس أو الآخرين
  • الهواجس والأفكار الجنسية الصريحة أو العنيفة 
  • التركيز المفرط على الأفكار الدينية أو الأخلاقية 
  • الخوف من فقدان شخص أو عدم وجود أشياء
  • الحاجة الدائمة إلى ترتيب كل شيء بحيث يجب أن يصطف ولا يخرج من محله
  • تكرار مكالمة الأشخاص المقربين للتأكد من أنهم آمنون
  • العد أو التنصت أو تكرار كلمات معينة أو القيام بأشياء أخرى لا معنى لها لتقليل القلق 
  • الصلاة بشكل مفرط أو المشاركة في الطقوس الدينية الناجمة عن الخوف من عقاب
  • تراكم أشياء غير مرغوب فيها مثل الصحف القديمة أو حاويات المواد الغذائية الفارغة.

علاج الوسواس القهري 

قد لا ينتج عن علاج اضطراب الوسواس القهري علاج بشكل كامل، ولكنه يمكن أن يساعد في السيطرة على الأعراض حتى لا تتحكم في الحياة اليومية، يحتاج بعض الناس إلى العلاج لبقية حياتهم، العلاجين الرئيسيين للوسواس القهري هما العلاج النفسي والأدوية، في كثير من الأحيان العلاج الأكثر فعالية هو الذي يمزج بين الإثنين (الأدوية و العلاج النفسي).

العلاج النفسي

إن العلاج السلوكي المعرفي (CBT) وهو نوع من العلاج النفسي فعال للكثير من الأشخاص المصابين بالوسواس القهري، الوقاية من التعرض والرد (ERP) ينطوي على تعريضك تدريجياً لجسم مخيف أو هوس مثل الأوساخ، وتعلم طرق صحية للتعامل مع قلقك. 
يأخذ ERP الجهد والممارسة، ولكن يمكنك التمتع بنوعية حياة أفضل بمجرد أن تتعلم كيفية إدارة هواجسك وإجبارك على التكيف معها، قد يحدث العلاج في جلسات فردية أو عائلية أو جماعية. 

العلاج بالأدوية

يمكن أن تساعد بعض الأدوية النفسية في السيطرة على الهواجس و الخوف من الوسواس القهري وفي الغالب، يتم تجربة مضادات الاكتئاب أولا. مضادات الاكتئاب المعتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء (FDA) لعلاج الوسواس القهري تشمل:

  • كلوميبرامين (Anafranil) للبالغين والأطفال 10 سنوات فما فوق.
  • فليوكستين (Fluoxetin)  (Prozac) للبالغين والأطفال 7 سنوات فما فوق.
  • دواء Fluvoxamine للبالغين والأطفال 8 سنوات وما فوق.
  • دواء (Paroxetine) (Paxil) (Pexeva) للبالغين فقط.
  • دواء (Sertraline) (Zoloft) للكبار والأطفال 6 سنوات فما فوق، ومع ذلك، قد يصف الطبيب مضادات الاكتئاب الأخرى موازاة مع علاجات نفسية.

لايف ستايل وعلاجات أخرى

الوسواس القهري هو حالة مزمنة مما يعني أنه قد يكون جزء دائم من حياة الشخص، لذلك لابد من القيام ببعض الأشياء بنفسك لتأسيس خطة علاج من قبيل: 

  • أخذ الأدوية حسب توجيهات الطبيب؛ حتى لو كنت على ما يرام، قاوم أي إغراء لتجنب تناول الأدوية، إذا توقفت من المرجح أن تعود أعراض الوسواس القهري. 
  • ضع خطة حتى تعرف ما يجب فعله إذا عادت الأعراض، اتصل بطبيبك أو المعالج إذا لاحظت أي تغيرات في الأعراض أو كيف تشعر. 
  • تحقق أولا قبل تناول أدوية أخرى، اتصل بالطبيب الذي يعالجك من الوسواس القهري قبل تناول الأدوية التي يصفها طبيب آخر أو قبل تناول أي أدوية أو فيتامينات أو علاجات عشبية أو مكملات أخرى، والتي لا تستلزم وصفة طبية لتجنب التفاعلات المحتملة. 
  • تدرب على ما تتعلمه، العمل مع أخصائي الصحة العقلية لتحديد التقنيات والمهارات التي تساعد في إدارة الأعراض وممارستها بانتظام.