آخر تحديث: 10/05/2021

نصائح لتحقيق أهداف السنة الجديدة

نصائح لتحقيق أهداف السنة الجديدة
مع اقتراب نهاية العام، من السهل أن تشعر بالإرهاق، فغالبًا ما تكون عطلات آخر السنة أكثر الأوقات إزدحامًا، حيث أن هناك ضغط إضافي يتمثل في محاولة الانتهاء من كل شيء قبل 31 ديسمبر. لكن ما يتم تجاهله في كثير من الأحيان، هو الفرصة القَيمة التي يقدمها هذا الوقت من العام، حيث يعتبر الشهر الأخير من العام فرصة للمساعدة في تحقيق أهداف السنة الجديدة، من خلال إلقاء نظرة على الـ 12 شهرًا الماضية وتحديد الأهداف للـ 12 شهرا القادمة.

أهمية الإستعداد لاستقبال السنة الجديدة

تبدو بداية العام الجديد بمثابة فرصة لبداية جديدة، وهذا هو السبب في أن العديد من الأشخاص يتخذون أحيانًا قرارات عالية بشكل مفرط خلال هذه الأوقات. مثل هذه اللحظات يمكن أن توفر فرصًا كبيرة للتغلب على الصراعات وتوجيه الإرادة الشخصية.

وفقًا لأحد المراجعات، شعر حوالي 9 بالمائة فقط من الأشخاص الذين يتخذون قرارات قبل السنة الجديدة، أنهم نجحوا في تحقيق أهداف السنة الجديدة، وتضمنت بعض القرارات الأكثر شيوعًا فقدان الوزن، ووضعية مالية أفضل، والإقلاع عن التدخين، وقضاء المزيد من الوقت مع العائلة.

بينما يشعر الكثير من الناس أنهم لا يحققون أهدافهم كما يجب، هناك بعض الأخبار الجيدة التي ستغطي ذلك، فوفقًا لإحدى الدراسات التي نشرت في مجلة علم النفس الإكلينيكي، وجدت أن الأشخاص الذين يضعون مسبقاً قرارات بخصوص السنة الجديدة هم أكثر عرضة لتغيير سلوكهم بعشرة أضعاف من الأشخاص الذين لا يضعون هذه الأهداف السنوية.

نصائح لاستقبال العام الجديد

هناك طرق كثيرة يمكن أن تساعدك في إعداد نفسك لنجاح مهامك وتحقيق أهدافك في العام المقبل، كلما زاد الوقت الذي تقضيه في هذه الطرق، كان ذلك أفضل، لكنك لست بحاجة إلى الكثير من الوقت لرؤية النتائج. فإذا كنت تكرس ساعة واحدة كل أسبوع، ستُكمل جميع المهام بحلول نهاية دجنبر.

المراجعة والتفكير في الأشهر الـ 12 الماضية

من المحتمل أن تبدأ في التفكير في قرارات "السنة الجديدة"، بالإضافة إلى تذكر الأوقات الماضية مع أفراد عائلتك وأصدقائك أثناء الإجازات، وكما تفكر في حياتك الشخصية وتحديد الأهداف، يجب عليك أن تفعل الشيء نفسه بخصوص حياتك المهنية وتقييمها. عند التفكير، ألقي نظرة على الجوانب الجيدة والسيئة للأشياء، قم بتقييم المكانة التي تحتلها في حياتك المهنية، وقم بتقييم الأمور التي تناسبك بشكل جيد، والمجالات التي يمكنك تحسينها.

ضع خطة عمل للأشهر الـ 12 المقبلة

بمجرد الانتهاء من التفكير، حان الوقت لتحويل ذلك إلى عمل. يأتي هذا الإجراء في شكل تحديد الأهداف. قم بإنشاء هدف رئيسي للعام بأكمله، بالإضافة إلى أهداف أصغر تكمل وتساعد في الوصول إلى هدفك الرئيسي.

من هناك، قم بإنشاء مخطط تفصيلي لكيفية تحقيق هذه الأهداف، ومتى تريد تحقيقها، والطرق التي يمكنك من خلالها ضمان أن تظل على المسار الصحيح.

ستحتاج إلى إعادة النظر في أهدافك وخطة عملك على الأقل أربع مرات في السنة. يمكن أن تتغير أهدافك على مدار العام لعدة أسباب، ربما قررت تغيير الوظيفة أو حصلت على ترقية غير متوقعة، أو ربما تم تسريحك من العمل. يجب ألا تظل أهدافك كما هي إذا تغيرت ظروفك.

إختر هدفًا واقعيًا محدد

كل عام، يقرر ملايين البالغين "فقدان الوزن" أو "تحسين اللياقة" خلال العام المقبل. بدلاً من تحديد هذا الهدف الغامض، ركز على شيء أكثر واقعية يمكنك ضبطه. على سبيل المثال، قد تلتزم بفقد 10 أرطال أو المشاركة في ماراثون. إن اختيار هدف ملموس ومحدد قابل للتحقيق يمنحك أيضًا الفرصة للتخطيط الدقيق لكيفية تحقيق هدفك على مدار العام.

إختيار قرار واحد فقط

بينما قد يكون لديك قائمة طويلة من القرارات المحتملة للعام الجديد، ريتشارد وايزمان، أستاذ علم النفس بجامعة هيرتفوردشاير، يقترح أنه يجب عليك اختيار قرار واحد فقط وتركيز طاقاتك على ذلك بدلاً من تشتيت طاقتك بشكل ضعيف بين عدد من الأهداف المختلفة. الحصول على الكثير في وقت واحد يمكن أن يكون شاقاً، قد يكون الأمر صعبًا جدًا لأن إنشاء أنماط سلوكية جديدة يستغرق وقتًا، لذلك فإن تركيز جهودك على هدف محدد واحد يجعل الحفاظ على القرار أكثر قابلية للتحقيق.

نصيحة: قد يساعدك تحقيق الأهداف الصغيرة على تعزيز ثقتك بنفسك. تقترح جمعية علم النفس الأمريكية أيضًا أن التركيز على سلوك واحد فقط في كل مرة من المرجح أن يؤدي إلى نجاح طويل الأجل.

لا تنتظر حتى اللحظة الأخيرة

التخطيط جزء أساسي من تحقيق أي هدف. يقترح الخبراء أنه يجب عليك قضاء بعض الوقت في التفكير في كيفية إحداث تغيير كبير في السلوك. وجود خطة مكتوبة مفصلة يمكن أن يُسهل الالتزام به، هذا الأمر سيتيح التفكير في الأساليب التي ستستخدمها عندما تواجه عقبات أمام النجاح. إذا بدأت العمل نحو هدف دون وجود أي خطة، فقد تجد نفسك في وضعية استسلام بكل سهولة في أي لحظة تواجه فيها أي نوع من العقبات أو الصعوبات.

يمكنك أن تبدأ بكتابة هدفك، ووضع قائمة بالأشياء التي قد تفعلها لتحقيق هذا الهدف، مع الإشارة إلى أي عقبات قد تعترض طريقك. من خلال معرفة ما تريد إنجازه بالضبط والصعوبات التي قد تواجهها، ستكون أفضل استعدادًا للالتزام بهدفك والتغلب على الصراعات المحتملة.

البدء بخطوات صغيرة

على سبيل المثال، إن خفض السعرات الحرارية بشكل كبير، أو الإفراط في القيام بذلك في صالة الألعاب الرياضية، أو تغيير سلوكك الطبيعي بشكل جذري، هي طرق مؤكدة لإحباط خططك. بدلاً من ذلك، ركز على إتخاذ خطوات صغيرة ستساعدك في النهاية على تحقيق هدفك الأكبر. يمكن أن تؤدي الخطوات الصغيرة إلى النجاح:

  • إذا كنت قد عقدت العزم على تنظيم سباق الماراثون، فابدأ في الركض مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع.
  • إذا كنت تحاول أن تأكل أكلاً أكثر صحة، فابدأ باستبدال بعض الأطعمة غير المرغوب فيها بأطعمة مغذية أكثر.

على الرغم من أنها قد تبدو بداية بطيئة، إلا أن هذه التغييرات الصغيرة تجعل من السهل التمسك بعاداتك الجديدة، وتزيد من احتمالات النجاح على المدى الطويل.

تجنب تكرار حالات الفشل السابقة

تتمثل الإستراتيجية الأخرى للحفاظ على قرارات السنة الجديدة في عدم اتخاذ القرار الدقيق نفسه عامًا بعد عام. "إذا اعتقد الناس أنهم قادرون على القيام بذلك، فيمكنهم ذلك، ولكن إذا جربوا وفشلوا بالفعل، فإن إيمانهم بأنفسهم سيكون منخفضًا"، كما أوضح وايزمان في مقابلة مع صحيفة الغارديان.

إذا اخترت الوصول إلى نفس الأهداف التي جربتها في الماضي، فقم بقضاء بعض الوقت في تقييم نتائجك السابقة. ما هي الاستراتيجيات الأكثر فاعلية؟ والتي كانت الأقل فعالية؟ ما الذي منعك من الحفاظ على هدفك في السنوات الماضية؟ من خلال تغيير النهج الذي تتبعه، ستكون أكثر عرضة لرؤية نتائج حقيقية هذا العام.

تذكر أن التغيير هو عملية تحتاج وقتا

من المحتمل أن تستغرق هذه العادات غير الصحية التي تحاول تغييرها سنوات لتتطور، فكيف يمكنك توقع تغييرها في غضون أيام أو أسابيع أو أشهر فقط؟ قد يستغرق الأمر وقتًا أطول مما ترغب في تحقيق أهدافك، لكن تذكر أن هذا ليس سباقًا حتى النهاية. بمجرد التزامك بتغيير السلوك، فهذا شيء ستستمر في العمل عليه لبقية حياتك.

تجديد الدوافع والمحفزات

خلال الأيام الأولى من السنة الجديدة، من المحتمل أن تشعر بالثقة وتتحفز بشدة للوصول إلى هدفك. وفي حال لم تواجه أي إزعاج أو إغراء مرتبط بتغيير سلوكك، فقد يبدو إجراء هذا التغيير أمرًا سهلاً للغاية. ابحث عن مصادر إلهام وتحفيز من شأنها أن تبقيك مستمراً ومصراً على هدفك، عندما تصبح الأوقات أصعب وتتعثر في مسارك نحو تحقيق الهدف.

لا تدع العثرات الصغيرة تحبطك

مواجهة الصعوبات والعثرات هي أحد أكثر الأسباب شيوعًا للتنازل عن قرارات السنة الجديدة. تأكد من أن الطريق نحو هدفك ليس مسارًا مستقيمًا، وستكون هناك دائمًا تحديات. وأنظر لتلك التحديات كفرص تعليمية.

لا تترك الفرحة والحماس تنسيك أن الإستعداد والتخطيط ورسم الأهداف ووضع القرارات، أحد الأسرار المخفية وراء النجاحات والإنجازات. اقضي وقتاً مع نفسك وقم بجرد لما مضى وتخطيط لما هو قادم.