آخر تحديث: 03/05/2021

وظائف القلب

وظائف القلب
القلب عبارة عن عضو عضلي أجوف، يقع بين الرئتين في منتصف الصدر، يتكون على أربع حجرات، الأذين الأيمن والأذين الأيسر والبطين الأيمن والبطين الأيسر. فهو المسؤول عن الدورة الدموية عن طريق ضخ الدم إلى الأوعية الدموية وتجويف الجسم من خلال الانقباضات الإيقاعية. إنه قادر على ضخ ما يقارب 4 إلى 5 لترات من الدم، بشكل دائم من الولادة إلى الموت كل يوم. و ينبض القلب بمعدل 100000 مرة في اليوم، لنتعرف على وظائف القلب المتعددة.

وظائف القلب

الدورة الدموية

من بين وظائف القلب ضمان الدورة الدموية في جميع أنحاء الجسم، يبلغ حجم الدم الذي يمر عبر القلب في دقيقة واحدة حوالي 5 لترات للبالغين. تحتاج خلايا الجسم إلى مغذيات وأكسجين للعمل، وكذلك للتخلص من نفاياتهم. يتم نقل المواد الغذائية والأكسجين والنفايات عن طريق الدم، الذي يدور في جميع أنحاء الجسم من خلال العضلات.

تحمل الشرايين الدم المحمل بالأكسجين من الرئتين إلى الأعضاء والأوردة، و تحمل كذلك الدم الذي يحتوي على النفايات المتعلقة بعمل الجسم، والأعضاء إلى القلب. القلب هو نفسه التي تزودها الشرايين التاجية. بالإضافة إلى ذلك، لمنع المضخة من ضخ الدم في الاتجاه الخاطئ، بين الأذينين والبطينين وعند مخرج البطينين، توجد صمامات القلب، والتي تعمل بمثابة صمامات فحص.

يمكننا التمييز بين نوعين من الدورة الدموية:

الدورة الدموية الكبيرة: التي تشمل الجزء الأيسر من القلب مع الأذين والبطين الأيسر، وكذلك الشريان الأورطي الذي سيوزع الأكسجين على الجسم كله بشكل خاص على الأعضاء الحيوية مثل: المخ والكلى والكبد وما إلى ذلك.

الدورة الدموية الصغيرة: إنها الدورة الدموية الرئوية، وتشمل الأذين والبطين الأيمن والشريان الرئوي والرئتين والأوردة الرئوية. يسمح للدم بإعادة شحن الأكسجين.

كيف يعمل القلب لضخ الدم؟

القلب يحتوي على أربع غرف: الأذنين الأيسر والأيمن، والبطين الأيسر والأيمن، تتلقى الأذينين الدم من الأوردة وتملأ البطينين بالتقلص. ثم تطرد بطينيات الدم إلى الشرايين عندما تنقبض. تحديدا يرسل البطين الأيمن الدم إلى الرئتين لإزالة ثاني أكسيد الكربون وتزويد بالأكسجين، يعود الدم إلى الأذين الأيسر ويمرر إلى البطين الأيسر ثم يتم إخراجها في الشريان الأورطي وهو وعاء كبير يتفرع إلى شرايين مختلفة للوصول إلى الجسم بأكمله، يعود الدم إلى القلب ثم إلى الأذين الأيمن عبر الشبكة الوريدية.

وبالتالي فإن الجزء الأيمن من القلب يزود الرئتين، الجزء الأيسر فإنه يوفر للجسم الدم المحمل بالأكسجين. في فترة الراحة، تتكرر هذه الدورة 60 إلى 80 مرة في الدقيقة، وهو ما يتوافق مع النبضات (النبض). معدل ضربات القلب يضبط تلقائيا لاحتياجات الجسم. على سبيل المثال أثناء المجهود البدني تزداد الضربات.

مراقبة معدل الضربات

التردد الطبيعي يختلف من شخص لآخر. ومع ذلك، يبلغ معدل ضربات القلب لدى البالغين  عادةً بين 60 إلى 100 نبضة في الدقيقة، وفي الراحة يميل إلى التباطؤ  بينما يتسارع أثناء التمارين الرياضية أو مجهود عضلي. يمكن أن تساعدك معرفة معدل ضربات القلب على اكتشاف المشاكل الصحية.

النشاط الكهربائي يتحكم في التردد (السرعة) ومعدل ضربات القلب. عندما يكون الأخير منتظمًا، نتحدث عن إيقاع الجيوب الأنفية الطبيعي. عندما تكون هناك مشكلة في الإيقاع أو معدل ضربات القلب، يطلق عليه عدم انتظام ضربات القلب.

وظيفة القلب أثناء مجهود عضلي

يلعب القلب دورًا رئيسيًا في ممارسة الرياضة البدنية، كل انقباض يرسل الدم إلى الجسم، وبالتالي يوفر كمية كافية من الأكسجين والمواد المغذية للعضلات المستخدمة أثناء الجهد العضلي. بدون هذه الوظيفة سيتوقف الجهد البدني بسبب نقص الوقود.

ضغط الدم

يقوم القلب بالحفاظ على ضغط الدم في الأوعية حيث يلعب دور القيادة، يتم توصيل نبضات العصب في جميع أنحاء القلب. وضغط الدم هو الضغط الذي يتم به دفع الدم إلى الجهاز الوعائي تحت ضغط القلب، يتعرض الدم باستمرار للضغط في الشبكة الشريانية والوريدية، سواء كانت عضلة القلب في مرحلة الانقباض أو في مرحلة الراحة.

أمراض القلب

اضطراب ضربات القلب

هي حالة شائعة تهدد الحياة تسمى الرجفان الأذيني عبارة عن ضربات سريعة غير منتظمة ويحدث عادة بعد سن الستين. إنه ناتج عن خلل في الدائرة الكهربائية ويتميز بضرب الأذينين السريع وغير المنتظم وغير المنسق (يمكن أن ينبض القلب بين 350 و600 مرة في الدقيقة). تكافح البطينات بعد ذلك تفشل في التقلص بسرعة، للتكيف ويصبح ترددها غير منتظم.

وفقًا "لإيان بروفوف"، اختصاصي القلب في" CHUV"، يقول «إننا نشهد اليوم وباءً حقيقياً للرجفان الأذيني"، مرتبطًا بتغير نمط الحياة واتباع نظام غذائي غني بالدهون والسكر. يعد علاج هذه الأمراض أمرًا ضروريًا للحد من مخاطر عدم الراحة أو السكتات الدماغية المرتبطة به. يزعج سيولة الدورة الدموية ويعزز تطور الجلطات.

أمراض الصمام

أمراض القلب الصمامة هي ضرر في صمامات القلب، وهذه الطبقات التي تفصل غرف القلب الأربع وتمنع تدفق الدم إلى الخلف. يجمع هذا المصطلح مشاكل مختلفة: إصابة الصمام (أو التهاب الشغاف) أو التشوه الخلقي أو الضمور. هناك حاجة إلى المضادات الحيوية لمحاربة العدوى، في حالات أخرى يتم استخدام الجراحة لاستبدال الصمامات الفاشلة.

اعتلال عضلة القلب

نوع آخر من أمراض القلب هو اعتلال عضلة القلب، من بينها  تضخم القلب والذي ينتج عنه ارتفاع ضغط الدم، أو العوامل الوراثية ويتجلى في صعوبة التنفس الذي يؤدي في بعض الحالات إلى الموت المفاجئ أثناء الجهد البدني الشديد، ويمكن معالجته بتثبيت ارتفاع ضغط الدم إذا كان هو السبب، أو بإزالة جزء من عضلة القلب، أو حتى استبداله بزرع القلب في أشد الحالات.

في بعض الأحيان لم يعد القلب قادرًا على أداء وظيفته بمفرده، إنه فشل القلب الدائم. ويوضح البروفيسور "ماتياس كيرش"، أخصائي في القلب الاصطناعي في CHUV: لعلاج هذا  توجد حلول عديدة من بينها زرع القلب عن طريق زرع متبرع أو إنشاء مساعدة ميكانيكية (القلب الاصطناعي). توجد العديد من الأجهزة لاستبدال المضخة أثناء انتظار عملية الزرع أو على المدى الطويل. إن ندرة التبرعات بالأعضاء تحفز البحث على إنشاء أجهزة موثوقة ومنمنمة بشكل متزايد.

يعد القلب من بين الأعضاء المهمة والحيوية في جسم الإنسان بحيث يقوم بضخ الدم الى جميع الأعضاء فالقلب هو المسؤول عن الدورة الدموية للجسم، وإذا ضعف القلب أو مرض فإن ذلك يؤثر على الجسم بأكمله.