آخر تحديث: 15/09/2020

أبرز طرق علاج نوبات الهلع

أبرز طرق علاج نوبات الهلع
علاج نوبات الهلع، هل يمكن الوصول إليه؟ هل هناك طرق للشفاء منه، ما هي نوبات الهلع، وما هي مسبباته، وكيف يتعامل المريض معها؟
فنوبات الهلع من الأمور التي تهم كثير جداً من الأشخاص، ذلك لأن مريض الهلع يظن أنه فقط السيطرة على نفسه في تلك الحالة، إنها حالة من الخوف الشديد جداً، خوف يصل بالمريض لدرجة من القلق النفسي بمستويات عالية، فهل حقاً يفقد المريض السيطرة؟ وما هو السبيل لكي يشفى من ذلك؟

ما هي نوبات الهلع؟

نوبات الهلع هي حالة من حالات الخوف الشديد جداً، ولكنها تأتي فجأة، قد لا يعرف المريض سبب حدوثها في توقيت معين، لكن لها تأثيرات كبيرة جداً على المريض

خاصة إذا كان مريض بأمراض تتأثر بالحالة النفسية مثل مريض السكر والضغط والقلب فتعرضهم لنوبات الهلع تؤدي لمخاطر صحية كبيرة لتأثر تلك الأمراض بالحالة النفسية المتوترة للمريض.

فهل هناك علاج لتلك النوبات؟ ولماذا تحدث؟ وما الفرق بينها وبين الشعور بالخوف العادي؟ هذا ما سنحاول مناقشته في السطور القادمة.

لنعرف القصة من البداية

  • الهلع كما ذكرنا هو خوف شديد وصل لمرحلة سببت قلق كبير جداً للمريض تأتيه فجأة لسبب غير واضح، فما هو تاريخ الخوف في تربيتنا، وكيف وصل بنا إلى هذا الحد؟
  • إن الهلع والخوف الشديد له أسباب عديدة، أهمها الراسب النفسية التي ترسبت في نفس المريض منذ الصغر، وعندما نتبع هذا الأمر من البداية نجد أن هناك مشكلة كبيرة في أسلوب التربية قد واجه العديد من القائمين على التربية عند قيامهم بتربية الأبناء.

التربية بالخوف أم التربية بالفهم والعلم؟

إن مريض الهلع لم يصل لتلك المرحلة من الخوف الشديد دفعة واحدة، ولكنها مراحل بدأت منذ مراحل النشأة الأولى، مراحل من أساليب التربية وأساليب العقاب، وأساليب التعامل مع المواقف الحرجة، تراكمت حتى أحدثت الاستعداد لدى مريض الهلع ليصاب بهذا المرض.

فإن الطفل الصغير عندما يفتح عينيه على الدنيا، يكون في أشد الحاجة لاكتشاف هذا العالم الغريب، يحاول جاهداً أن يتعرف عليه بشتى الوسائل، فنجده قد يلجأ في بعض الأحيان إلى تفكيك بعض الأشياء، أو تخريب بعض الأشياء الأخرى لكي يتعرف عليها.

ولكن بعض الشخصيات الوالدية قد لا تتفهم تلك المرحلة عند الطفل، فتظنه يتجه نحو التخريب وليس الاكتشاف، وحينها تلجأ إلى إخافته بدلاً من توعيته، وهنا يبدأ الطفل أولى مراحله مع الخوف.

فبدلاً من أن نعلم الطفل كيف يكتشف الدنيا من حوله بحذر وسلامة، نمنعه من الاكتشاف والتعلم ونحاول إلزامه بالطاعة الخائفة من العقاب دون فهم، فيصبح الخوف لدى الطفل سمة وأسلوب حياة وليس شعور عادي ينتهي بعد فترة.

ولكن سمة تستمر معه في تعامله مع معظم تعاملات حياته، وقد لا تؤدي تلك التربية إلى الهلع بشكل مباشر، ولكنها توفر البيئة المناسبة لتكون النفسية مستعدة للإصابة بهذا المرض إذا ما تعرضت لبعض الضغوط الكبيرة التي تعجز عن مواجهتها.

علاقة الضغوط الحياتية بمرض الهلع

إن مريض الهلع لم يصل لتلك المرحلة دفعة واحدة كما ذكرنا، ولكن هناك استعداد نفسي نتج من النشأة التي اعتمدت على أساليب العقاب الخاطئة، وهناك أيضاً عامل آخر وهو الضغوط التي تفوق استعداد الشخص وخبراته.

فهناك بعض الأشخاص يعانون من ضعف الخبرة في بعض المواقف، تلك الخبرة التي تؤهلهم لاختيار رد الفعل المناسب حيال موقف معين، ولكن مع نقص تلك الخبرة نجد الشخص يتجه نحو الخوف مما يجهله.

فيشعر بالتوتر الشديد والقلق النفسي الزائد جداً لدرجة تتسارع فيها ضربات القلب ويشعر المريض بصداع شديد جدا، وتتصاعد تلك الأعراض لأسباب غير واضحة، فهي تأتي فجأة دون سابق إنذار، ويسأل المريض نفسه عن سبب توتره في تلك اللحظة فلا يجد السبب المبرر المعقول لهذه الحالة.

بداية علاج نوبات الهلع

  • إن مريض الهلع يمكن علاجه وذلك بيديه هو في البداية، فالقرار قراره بأن يعترف بالمشكلة، ويعرض نفسه على طبيب متخصص يصف له العلاج المناسب.
  • ويسير مريض العلاج رحلة مع الطبيب المختص يحاول فيها الطبيب الغوص في أعماق الخبرات النفسية السابقة، وتحليلها بشكل علمي حتى يصل إلى تحليل مقبل يفسر سبب الخوف الشديد الذي يشعر به مريض الهلع.
  • وفي هذه المرحلة يجب أن يكون لدى المريض الشجاعة الكافية لشرح كل أحداث الخبرات الماضية بصدق وشفافية، فالوصول لمسببات الخوف يحتاج إلى معلومات صادقة ودقيقة.

أنواع علاج نوبات الهلع

  • إن علاج الهلع يعتمد في الأساس على تغيير معتقدات المريض عن الخوف، وعن الحياة، وعن نفسه، وهو في سبيل تحقيق هذا التغيير يمر بمراحل من عرض الأفكار القديمة والتعرف عليها، ثم خلخلتها والتشكيك فيها، ثم استبدالها بأفكار جديدة عن الذات والحياة.
  • فتكرار نوبات الهلع تتسبب في أن المريض قد يمر بمرحلة من اليأس من العلاج، اليأس من التغيير، وفقدان شعوره بذاته وقيمته، والرعب الشديد، والشعور بالخزي وفقدان الشعور بالذات والاعتداد بها.
  • وفي حالة تأخر العلاج قد يلجأ مريض الهلع إلى محاولة الانتحار للتخلص من المشاعر السلبية التي يعاني منها بسبب نوبات الهلع الغير مفهومة.

العلاجات الكيميائية لمريض الهلع

هناك علاجات قد يلجأ إليها الطبيب في حالات معينة منها مضادات الاكتئاب في حالة الإصابة بالاكتئاب، وكذلك بعض المهدئات لتخفيف آثار النوبات على الجسم.

وفي كل الأحوال لا يجب على المريض تناول أي دواء أو تكراره إلا بعد استشارة الطبيب المتخصص.

هل تحدث نوبة الهلع لسبب معين واضح؟

  • إن نوبات الهلع عادة ما لا تحتاج إلى سبب معين، أو إلى مثير يسبب تلك النوبة، فهي تحدث في أي مكان وفي أي زمان، حتى وإن كان المريض يمر بحالة عادية جداً، من الممكن أن تحدث له بدون أي سبب واضح.
  • ويؤكد الخبراء على أن الاعتقاد بأن الشفاء من مرض الهلع أو الخوف الشديد من الممكن أن يحدث إذا ما نجح المريض في عدم التعرض لما يثير غضبه فإن هذا الاعتقاد خاطئ تماماً.
  • فإن مثيرات الغضب أو مثيرات الخوف ليست هي السبب المباشر في نوبات الهلع، ولكن المريض يحتاج إلى علاج تحت إشراف متخصص يضع له البرامج العلاجية المناسبة.

كيف يمكن لمريض الهلع مقاومة النوبة؟

  • إن وعي المريض بمرضه له دور أكيد في تقليل آثار تلك النوبات ومقاومتها بشكل فعال.
  • فيمكن لمريض الهلع أن يسجل الأعراض التي شعر بها قبل النوبة وبعدها، يقوم بدراستها دراسة متأنية.
  • مع تكرار الدراسة سيتمكن من معرفة المقدمات المبكرة التي يتعرف من خلالها أنه مقدم على نوبة.

ماذا يجب على المريض إذا ما عرف أنه مقدم على نوبة؟

عليه الانشغال بأفكار إيجابية، ومحاولة طرد الأفكار السلبية بكل طاقته، فالأمر قد يبدوا صعباً ولكنه ليس مستحيلاً وممكن جداً مع التدريب والوعي والفهم.

وأخيراً.... علاج نوبات الهلع لها وسائل عديدة، ولكنها تعتمد كلها على إرادة المريض وحسن تصرفه، فهو من بيده قرار العلاج، وهو من يسير في الطريق، وهو من سيفوز بالشفاء عندما يتحلى بالصبر والتصميم.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط