إهمال الزوج لزوجته عاطفيًا
بواسطة: :name Reham
آخر تحديث: 03/12/2020
إهمال الزوج لزوجته عاطفيًا
يعد إهمال الزوج لزوجته عاطفيًا من أسوأ المشكلات التي تواجه السيدات حيث لم تتوقع أي امرأة أن يهملها زوجها في يوم من الأيام، وهذه المشكلة تترك أثر نفسي سيء على المرأة
الأمر الذي يجعلها تشعر بأنها عديمة القيمة في نظر زوجها، وهذه المعاملة تتعارض مع ديننا الإسلامي الحنيف الذي أوصى فيه الله سبحانه وتعالى بحسن معاملة النساء بالإضافة إلى الأحاديث النبوية الشريفة.

ما هو اهمال الزوج لزوجته؟

يتمثل الإهمال في جوانب عديدة من الحياة ومنها الجانب العاطفي وهو تقصير الرجل في حق زوجته في العاطفة أو التعامل اللين أو في قول كلمة طيبة للزوجة أو في إظهار الحنان والمودة وهذا التقصير يترك جفاء وبعد ويذهب الحب من الزوجين.

أما بالنسبة للإهمال في الجانب المادي فيتمثل في عدم إعطاء الزوج لزوجته الأموال والنفقات التي تتطلبها المعيشة أو لا يكفيها فيجعلها تحتاج للناس.

وهذا الأمر سيء جداً لأن الله سبحانه وتعالى كلف الرجل بالإنفاق على زوجته بدون تقصير وقال في كتابه الكريم (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم).

لذلك جعل الله القوامة للرجل لأنه يتكفل بنفقات المعيشة ولا يحق لها أن تحتاج لأحد في وجوده.

والجانب الثالث من جوانب الإهمال يشمل الإهمال في الناحية الجنسية ويعني عدم جماع الرجل لزوجته إلا بعد وقت طويل جداً يصل لشهور أو لسنوات وهذا الأمر محرم في الإسلام.

طالما أنه يعيش معها ولا يوجد ظرف مثل السفر أو الغياب أو أن يكون البعد ليس بيد الرجل وإنما لظروف تقتضيها الحياة، ويكون لهذا الإهمال الجنسي تباعد في الرحمة والمودة بينهما كما أن استمرار العلاقة بين الزوج وزوجته يعفها ويعفه عن الحرام.

حكم إهمال الزوج لزوجته عاطفيًا وجنسياً

من واجب الزوج أن يهتم بزوجته كما أن من واجبها نحوه أن تهتم به وأي تقصير من الطرفين سوف يحاسب الله عز وجل عليه.

ومن حسن العشرة بين الرجل وزوجته أن يتحدث معها ويسأل عن أحوالها ويمزح معها ويمسح على شعرها ويربت على ظهرها وأن يتحملها ويساعدها في وقت ضيقها.

وقد قال رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام بأن ( استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة لقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيراً)

وقد قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)، ويعنى ذلك أن المطلوب من الرجل معاملة زوجته معاملة حسنة وطيبة وأن يلاطفها دوماً فإن رأى منها سوء أن يقلل من اللطف لتفهم أنه يوجد شيء يغضبه منها ثم تسأل فتعرف السبب.

حكم اهمال الزوج لزوجته جنسياً

للزوجة حقوق على زوجها ومن هذه الحقوق حق الجماع بما يعفها ويحصنها من الشر، وقد قال بن تيمية بأن الرجل يجب أن يطأ زوجته بالمعروف لأنها من أهم حقوقها عليه وأعظم من الطعام والشراب، وقد قيل أن الوطأة يكون على حسب حاجة المرأة وقدرته لعمل اللازم.

وقد قال نبينا محمد عن أهمية الجماع والزواج لأنه داعي من دواعي العفة فقال( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء).

حكم اهمال الزوج لزوجته في النفقة

من حق الزوجة على زوجها أن ينفق عليها وعلى أولادها بالمعروف فعن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال ( ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن).

ويعني ذلك أن النفقة الأساسية والمطلوبة تكون في الملبس والمأكل والمسكن وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم (أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) سورة الطلاق.

وبما أوجب الإسلام إسكان المطلقة فبالتأكيد إسكان الزوجة يكون فرض على الزوج، وفي حديث عن جابر رضي الله عنه أن سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام قال (اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله.

ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)

ويرى العلماء اختلاف النفقة باختلاف الحالة المادية للرجل فإن كان غنياً فيجب أن يكون لها نصيب في ذلك الرزق أما إن كان فقيراً فينفق بما يقدر عليه.

إهمال الزوج لزوجته عاطفيًا

كما أن للزوجة حقوق فعليها أيضاً واجبات تجاه الزوج فيجب أن تهتم به وبجميع متطلباته كما أن من واجبها أيضاً ما يلي:

قال الله تعالى ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) فكما أن لها أن يحقق لها الزوج الإنفاق والعاطفة وجميع متطلباتها فعليها أيضاً مثل ذلك بأن تهتم بزوجها وتكون مطيعة له فيما يرضي الخالق.

من حق الزوج على زوجته أن تحفظ ماله وأن تصون عرضه في غيابه ولا يجب أن تخرج من البيت إلا بإذنه وذلك لقول الله تعالى (حافظات للغيب بما حفظ الله).

وقال الرسول عليه الصلاة والسلام (خير النساء امرأة إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك).

من حقه أن تسافر معه إن أراد ذلك وإن لم يريد فيحق لها السفر أو عدم السفر تبعاً للظروف.

من حق الزوج على زوجته أيضاً أن تستجيب له عندما يريد الاستمتاع بها كما قال رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام ( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح)

من واجبات الزوجة أيضاً أن تستأذن زوجها عندما تريد الصيام في الأيام الأخرى غير رمضان، أو في الصيام السنة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ( غير رمضان).

ويعد اهمال الزوجة لزوجها في الناحية العاطفية اثم كبير قد يؤدي به لارتكاب الفواحش أو الزواج للمرة الثانية، لذلك من حق الرجل أن تشعره الزوجة بالحنان والمودة والرحمة.

الحقوق المشتركة بين الزوجين

من الحقوق الواجبة على الزوجين تجاه بعضهما البعض حسن المعاشرة بالمعروف عن طريق كف الأذى والصحبة الجيدة وأن يلزم كلاهما الحق وعدم إظهار أي منهما الكره للطرف الآخر.

ومن الحقوق المشتركة أيضاً بينهما الاستمتاع ببعضهما كما قيل ( يحل لكل من الزوجين أن يستمتع بالآخر كما يحل له النظر في جميع بدن صاحبة ولمسه) وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام ( احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك)

من الحقوق المشتركة بينهما حق الميراث حيث يمكن لكل منهما أن يرث الآخر وقال الله تعالى (ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين)

وبعد أن تكلمنا عن إهمال الزوج لزوجته عاطفياً وحكم الشرع في ذلك كما تكلمنا عن اهمال الزوجة لزوجها وحكمه في الإسلام يجب على كلاً منهما أن يتعامل مع الطرف الآخر بما يرضى الله عز وجل لتصبح حياتهما سعيدة وحتى يكونا قدوة لأطفالهم في المستقبل.