آخر تحديث: 16/11/2021

الانفصال العاطفي بين الزوجين تعريفه وأسبابه والمراحل التي يمر بها

الانفصال العاطفي بين الزوجين تعريفه وأسبابه والمراحل التي يمر بها
الانفصال العاطفي بين الزوجين هي حالة من انعدام المشاركة والرومانسية والمشاعر العاطفية والحب والمودة بين الزوجين بمعنى تواجد الزوجين في نفس المنزل ولكن كل منهما له حياة مستقلة.
ويعد الانفصال العاطفي أسوأ من الطلاق لأنه يتسبب في عدم أخذ الحقوق وعدم القيام بالواجبات، وقد يحدث ذلك بسبب وجود أطفال يعيش الزوجين من أجلهم ونتيجة لذلك تصاب العلاقة بالبرود والفتور والكراهية.

ما هو الانفصال أو الطلاق العاطفي بين الزوجين؟

يمكننا تعريف الطلاق العاطفي مرة أخرى بأنه هجر الزوج لزوجته سواء كان ذلك الهجر في الحياة العاطفية أو في التحدث مع فقدان المودة والألفة والسكن بين الزوجين ويمكن أن يقوم الزوج بالحقوق الأخرى مثل النفقة وتأمين السكن بحيث تظهر استقامة العلاقة الزوجية بين الناس.

ويمكن تعريف الانفصال العاطفي أيضاً بأنه اختلال التوازن وسوء العدالة التوزيعية في الحقوق والواجبات بين الزوجين، والذي يؤثر بشكل سلبي على الجانب التعبيري والجانب الذرائعي، ويؤدي إلى تصدع الحياة الزوجية والتنافر وفقدان العاطفة بينهم ويعيش الزوجين في منزل واحد وكأنهم غرباء بشكل مستمر.

المراحل التي يمر بها الطلاق العاطفي

يعد الطلاق العاطفي نتيجة لمراحل سلبية مرت العلاقة بها ويتم تقسيمها إلى خمسة مراحل نذكرها فيما يلي:

  • زعزعة وفقدان الثقة بين الطرفين: ففي هذه المرحلة يفقد أحد الشريكين ثقته بالطرف الآخر أو كأن صورته اهتزت أمامه، فلم يعد يتحمل البقاء معه أو التعامل بشكل طبيعي.
  • فتور وفقدان الحب: يكثر في مرحلة فتور الحب اللوم والعتاب وتزداد المحاسبة على كل تقصير واتهام أحدهما للآخر أو كلاهما لبعضهما البعض بعدم تحمل المسؤولية.
  • الأنانية: تعمل الأنانية على هدم القواعد في الأسرة وهي أن يفكر كل من الزوجين في مصلحته فقط حتى وإن كانت على حساب الطرف الآخر.
  • الصمت الزوجي: في مرحلة الصمت يكون الزوجان أصابهما الملل من كثرة العتاب وأصبح كلاً منهم يحاول التحمل بعيداً عن الآخر والعيش منفردا، على الرغم من قسوة القلوب في هذا الوقت لكن يوجد جزء من الحزن لاقترابهم من الانفصال. ويتمثل الصمت في عدم الحوار بين الزوجين والجمود في العلاقة وعدم تبادل الأحاديث والمشاعر الودية لقناعة كل منهم بعدم الجدوى في الحوار مما يتسبب في زيادة الفجوة بينهم الأمر الذي يهدد العلاقة الزوجية بالتمزق والانفصال.
  • مرحلة الطلاق العاطفي: تكثر الحواجز النفسية في هذه المرحلة بين الزوجين وإذا ما اضطروا إلى التعامل في قليل جداً من المواقف ولكنه يكون تعامل بصفة البرود أو الجدية والحدة التي تعني التعامل بشكل رسمي للغاية وليس التعامل التلقائي أو الودي. ثم ينصرف كلاً منهم لآداء أنشطته وأعماله اليومية دون احتكاك بالآخر.

ما هي المقدمات التي تسبق الطلاق العاطفي؟

يوجد مقدمات في العلاقة الزوجية تحدث قبل الانفصال العاطفي أو هي أحداث يترتب عليها حدوث الانفصال العاطفي، وتتمثل هذه المقدمات في:

  • عدم استمتاع أحد الزوجين بالعلاقة الجنسية بينهما.
  • أحد الزوجين يكون لديه ديون كثيرة أو هموم ومشاكل لا يتحدث إلى الطرف الآخر بها.
  • الشريك الذي لا يخبر شريكه بتطورات الأمراض التي مر بها والتي تهدد حياته.
  • وجود سلسلة من العلاقات الجنسية غير المشروعة.

ما هي الأسباب التي تؤدي إلى الانفصال العاطفي بين الزوجين؟

  • الجانب التعبيري ويشمل فتور الحب بين الزوجين وعدم وجود الرومانسية والتعامل الجاف بينهم.
  • سوء التوافق الجنسي بين الزوجين يتسبب أيضاً في برود العلاقة وحدوث الانفصال العاطفي.
  • المجال النفسي السيء بين الزوجين مثل المشاكل المستمرة التي تكون من طرف واحد أو من الطرفين والتي تتسبب في التعامل بطريقة سيئة دون رحمة أو مودة.
  • المجال الاقتصادي ويشمل الحالة المادية في الأسرة أو عدم قيام الزوج بتوفير الأموال اللازمة للمعيشة.
  • الحالة الاجتماعية مثل وجود عمل شاق يأخذ الكثير من الوقت ووجود أصدقاء سوء وغيرها من الأمور التي تتسبب في خراب البيوت.

النظريات التي تفسر الانفصال العاطفي

  • نظرية التبادل الاجتماعي: حسب هذه النظرية فإن الزوجين يستمران في التفاعل في علاقتهم الزوجية عندما يجد كل منهم نفسه رابح من هذا التفاعل، ويتم التوقف عن التفاعل عندما يأخذ تفاعلهم شكلاً عدائياً أو يجد أحدهما أو كلاهما نفسه خاسر نفسياً من هذا التفاعل.
  • نظرية التفاعل الرمزي: في ضوء نظرية التفاعل الرمزي يهتم دارسوا الأسرة بطبيعة الاختلاف بين العالم الرمزي للزوج والزوجة، وتأثير هذا الاختلاف على تحديد توقعات الأدوار وعلى مجريات التفاعل بينهم، وكلما اختلف الزوجان في البيئة (مثلما يحدث في الزيجات بين أفراد ينتمون إلى بيئات لغوية وثقافية مختلفة) كلما كان ذلك سبب لنشوء صراعات وحدث بينهم العديد من الصراعات والتوترات، وفي حالة اشتراك الطرفين في عالم رمزي واحد يحدث العكس من ذلك.

علاج الطلاق العاطفي أو الانفصال العاطفي بين الزوجين

يمكن حل مشكلة الانفصال العاطفي على الرغم من اعتقاد الكثيرون بأنها مشكلة لا يوجد لها حل، في الحقيقة كل مشكلة يوجد لها حل وبخاصة إن ذهبنا بأنفسنا بحثاً عن الحل، أما في حالة التكيف على الوضع وعدم التفكير في حل فهنا المشكلة تكون أصعب، ولكن يمكننا الآن تقديم بعض المقترحات والحلول التي تخلص الزوجين من الانفصال العاطفي، والعودة مرة أخرى لحياة طبيعية:

  • عند الشعور بفتور في العلاقة يجب على الزوجين زيارة الطبيب النفسي الذي ينصح كلاً منهم وتكون معلوماتهم في سرية تامة.
  • أن يفهم كل طرف حقوقه وواجباته تجاه الطرف الآخر، ويمكن أن يتم ذلك من خلال تدخل الأهل وإدراك كل منهم تقصيره ومدى خطورة ذلك التقصير عند الله عز وجل.
  • أن يلجأ كلاً منهم لأسلوب الحوار وعدم الصمت الذي يهدم العلاقات، فيجب أن يعبر كل فرد عما بداخله بأسلوب مهذب دون إساءة أو تجريح أو إلقاء اللوم.
  • مراعاة الوقت المناسب للتحدث، وعدم اليأس من المحاولة مراراً وتكراراً للمساعدة على عودة الحب والمودة.
  • المبادرة أمر هام حيث يحدث الفتور في كثير من الأحيان بسبب اتكال كل طرف على الآخر بأنه هو الذي يجب أن يبدأ بالحوار أو اعتقاد كل طرف أن الطرف الآخر هو المخطئ وهو الذي يجب أن يبدأ بالحديث. لذلك فإن المبادرة أو البدء بالسلام هو أمر هام لعودة الحنان والحب ولكن بشكل تدريجي.
  • نسيان الماضي بقدر المستطاع لأن أغلب حالات الانفصال العاطفي حدثت بسبب تذكر الأحداث الماضية المؤلمة وبناء عليها التعاملات في المستقبل مما أدى لهدم الكثير من الأسر، لذلك فإن نسيان الماضي أمر هام وبدء صفحة جديدة بيضاء خالية من الشوائب.
  • تذكر الله عز وجل واتباع أوامره وتجنب نواهيه من أهم الحلول التي ينساها كثير من الناس للأسف على الرغم من أن هذا الحل هو أفضل وأجمل الحلول التي تكون فعالة بالفعل، ولا تقتصر على عودة الحياة كالسابق فقط بل تجعل الزوجين من أسعد الأزواج في العالم.
وبعد أن تكلمنا عن الانفصال العاطفي بين الزوجين وكيف يمكن التغلب عليه، نقدم نصيحة أخيرة لكل زوج وزوجة، وأقول إن كانا يعيشان من أجل الأطفال فقط فالأطفال يحتاجون أن يشعروا بالتوافق الأسري والأمان والحنان وتتأثر نفسيتهم كثيراً عند وجود انفصال عاطفي بين الأب والأم لينعكس ما يرونه من تعامل على حياتهم المستقبلية مع أزواجهم أو زوجاتهم.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط