آخر تحديث: 15/07/2021

ما هي الصدمة العاطفية؟ وما أعراضها وطرق التغلب عليها؟

ما هي الصدمة العاطفية؟ وما أعراضها وطرق التغلب عليها؟

تحدث الصدمة العاطفية للمرأة عند تعرضها إلى فشل في علاقتها العاطفية، فهذا الفشل ينتج عنه الشعور بالفقد والهزيمة، وقد تصل بعض الحالات إلى الاكتئاب الحاد والشعور بالألم البدني في بعض الحالات الأخرى.

وبعض الحالات التي تتعرض إلى الصدمة العاطفية تتدهور حالتها ويحدث لها العديد من الأمراض النفسية، فهذه الأمراض النفسية تؤثر بشكل سلبي على أمور الحياة، وتؤدي إلى الضعف والفشل وعدم القدرة على تقضية أمور حياتها.

الصدمة العاطفية

الصدمة تحدث نتيجة لتعرض الشخص لحدث عاطفي مزعج، فيؤدي ذلك إلى شعور الشخص بالعجز أو الإرهاق أو الخوف أو انعدام الأمان أو الألم.

  • فهذه الأعراض التي يمكن أن يشعر بها الإنسان تؤثر سلباً على سلوك الإنسان الخارجي، فبعد ذلك يلجأ الإنسان للعزلة ويقوم بالابتعاد عن من حوله بسبب عدم ثقته بهم، أو عدم قدرة الإنسان علي التواصل مع من معه بشكل جيد.
  • فهذا يؤثر على حياته العملية والاجتماعية والنفسية أيضا، فيمكن أن تدهور الحالة ولا يستطع الإنسان السيطرة على نفسه، ففي بعض الأحيان يزداد انفعال الشخص.
  • وأيضا يمكن أن ينعدم تركيزه أو يصاب بنوبات من التشنج العضلي أو الأعياء أو العديد من الأعراض الأخرى، فيجب أن يشفى من هذه الصدمة بعد الوقت الذي يحتاجه.
  • فهذا الوقت يختلف من حالة إلى حالة أخرى والاستجابة الخاصة بالمرء نفسه، ففي معظم الحالات قد يتطلب الأمر اللجوء إلى الطبيب لكي يضمن الفرد تحسن حالته وتغلبه على ذكرياته وعودته لحياته الطبيعية.

 ما أسباب الصدمة العاطفية؟

تحدث هذه الصدمة نتيجة لتعرض الإنسان إلى مواقف لا ينساها وتترك في نفسه أثراً كبيراً، ويكون هذا الأثر مؤلماً وعميقاً، فمن هذه الأسباب:

  • تعرض الشخص إلى تفكك علاقة مهمة قريبة منه وتعني له الكثير.
  • تعرض الشخص إلى التعامل بأسلوب قاس ومزعج من شخص قريب منه يحظى بثقته.
  • تعرض الشخص إلى تجربة مهمة بالنسبة له ولكنها تعرضت للفشل، فيشعر الشخص بخيبة أمل كبير ويفقد الثقة بنفسه.
  • تعرض الشخص إلى وفاة شخص ما قريب منه وعزيز على قلبه, أو فقدان شخص ما بشكل مفاجئ.
  • أن يتعرض الشخص إلى الإصابة من شيء ما، واحتياجه إلى القيام بعملية جراحية، خاصة عندما يحدث ذلك في سن صغير.
  • إذا تعرض الشخص إلى اعتداء جسدي أو مشاهدته إلى جريمة ما، كحادث سير أو سطو مسلح.
  • تعرض الشخص إلى حادث سير أو مشاهدته للمصابين أو حادث نقل.
  • قيام الشخص بمشاهدة صور ومنشورات وتقارير إخبارية يمكن أن تزعجه، وتشعره بالخوف من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
  • الكوارث الطبيعية التي يمكن أن تحدث، والتي يمكن عند حدوثها تعرض الشخص إلى الخوف على نفسه والخوف أيضاً على من حوله، مثل: (الحرائق أو الفيضانات).

 ما أعراض الصدمة العاطفية؟

  1. قيام الشخص بفعل السلوكيات الخاطئة التي لم يكن يفعلها من قبل، مثل: شرب الكحول.
  2. يسيطر على الشخص العديد من الأفكار السلبية التي قد تجعله في حالة مستاءة دائما، إذ يشعر الإنسان بأن حياته ليس لها قيمة أو انه ليس له هدف يمكن أن يسع إليه، فتسيطر عليه أيضا مشاعر الإهمال فلا يهتم بنفسه ولا يهتم بمن حوله.
  3. يفعل الشخص السلوكيات التي تخالف شخصيته تماما، حيث يمكن أن يلجأ إلى العزلة وهو في الطبيعي يكون شخصاً اجتماعياً جداً أو يقوم بالتخلي عن المسؤوليات وهو في الطبيعي يكون شخصاً ملتزماً جداً ويكون مسؤول عن عمله ومسؤولياته.
  4. حدوث اضطرابات عاطفية قد تجبر الشخص أن يفكر بشكل غير طبيعي، فيمكن أن يشعر بالحزن واللوم والذنب، ويوجد العديد من الأحاسيس أيضا التي يمكن أن يشعر بها الشخص، والتي أيضا يمكن أن تدفعه إلى البكاء بشكل مستمر.
  5. عدم مقدرة الشخص علي التركيز والتفكير في المواضيع الخاصة به بشكل جيد.
  6. يمكن أن يصاب الشخص بنوبات من الهلع والخوف، نتيجة شعوره بالخوف والقلق الشديد، فيعجز من السيطرة على نفسه.
  7. ظهور أعراض جسدية توضح بوجود خلل بداخل هذا الشخص، مثل: الإصابة بالآلام مختلفة أو تشنج بالعضلات وغيرها من الأمراض.
  8. شعور الشخص بالأرق الشديد، فلا يستطع النوم بشكل طبيعي، ويكون هذا بسبب الضغط النفسي أو يكون العكس وهو الهروب من النوم حيث عندما ينام الشخص ترافقه بعض الكواليس.

اضطرابات ما بعد الصدمة

  • من المؤكد أن تأثيرها يختلف من شخص إلى شخص آخر فبعض الأشخاص أقوياء يستطيعون التخلص منها في عدة أيام قليلة، والبعض الآخر لا يستطيعون فعل ذلك، فتمتد فترة علاجهم من هذه الصدمة إلى أسابيع أو شهور أو سنين طويلة.
  • فبعض الأشخاص قد يشفوا من الصدمة ولكن يمكن أن يعانوا من اضطراب ما بعد الصدمة، فاضطراب ما بعد الصدمة يعرف بأنه إجهاد وضغط يكون حاد يحدث للمصاب بهذه الصدمة.
  • وينتج هذا الاضطراب غالباً في بعض الحالات التي تكون غير قادرة على علاج الصدمة بشكل جيد على يد طبيب متخصص, فهذا الاضطراب يكاد أن يظهر عندما يظن الشخص أنه تعافى تماماً من الصدمة.
  • فيصبح الشخص دائماً (يشعر بالقلق، والغضب السريع، والاكتئاب، وأحياناً يحدث له أرق نتيجة عدم راحته أو عدم القدرة على النوم جيدا، تراود الشخص دائماً ذكرياته المؤلمة, مشاهدة الكوابيس المزعجة دائماً التي تتعلق بالموقف الذي سبب له الصدمة).
  • ففي هذه الحالة يجب على الشخص اللجوء إلى الطبيب النفسي لكي يتخلص من هذه الاضطرابات.

كيف يستطيع الإنسان الخروج من الأزمة العاطفية؟

  • يجب استشارة الطبيب النفسي وأن يتلق العلاج بشكل مهني أكثر على يديه، لضمان الشفاء التام، خاصة عند تفاقم الحالة.
  •  التخلص من الأشياء العالقة داخل ذهنه التي بالتأكيد تؤثّر في حياته ونفسيته، فيمكن حل الخلافات الصغيرة، وتقسيم المهام الكبيرة لمراحل وإنجازها واحدة تلو الأخرى، والتخلص من الأشخاص السلبيين، وعدم التركيز على أولئك الذين يؤثرون على توازن المرء واستقراره النفسي.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية التي تعمل علي تعزيز صحة المرء وتساعده أيضاً على استعادة توازنه ونشاطه، إضافة لتمارين التأمل والتركيز ورياضة اليوغا، التي يمكن أن تساعد جميعها على الاسترخاء، والتنفس براحة وعمق، وتقلل الإجهاد النفسي لدي الشخص المصاب بالصدمة النفسية.
  • فتح خطوط التواصل مع الآخرين ومن حوله وتجنب اللجوء للعزلة، والجلوس بمفرده، وان يستمتع مع الغير بالنجاحات، ويشاركهم التفاصيل الأخرى المهمة في حياته، فالحياة لا تتوقف على المواقف التي سببت له الصدمة.
  • يجب عليه محاولة التقرب من الأشخاص الذين تعرضوا إلى نفس التجربة، لكي يستفيد من تجاربهم وأن يحصل على نصائح تكون فعالة قد تدعم المرء وتعمل على سرعة شفائه.

الصدمة العاطفية يمكنها بالفعل أن تجعل الإنسان شبه ميت، لأنها تؤثر على كافة أمور حياته وتجعله لا يهتم بنفسه أو يهتم بمن حوله، حيث تجعله منعزلاً عن كافة الأشياء التي يحبها ويتجه إلى أمور لم يكن يفعلها من قبل.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط