آخر تحديث: 07/06/2021

حساسية الحليب

حساسية الحليب

تعد حساسية الحليب من أكثر أنواع الحساسية الغذائية شيوعًا عند الرضع والأطفال الصغار والكبار كذلك، تصيب حوالي 2.5٪ من الأطفال في أول عامين من حياتهم، وغالباً ما ترافقهم هذه الحساسية طول حياتهم، ونظرًا لشدة الأعراض التي يمكن أن تُحدثها هذه الحالة، من المهم للغاية أن تكون على دراية جيدة بالعلاجات المحتملة وعوامل الخطر وطرق التعامل مع هذا النوع من الحساسية.

ما المقصود بحساسية الحليب

هذا النوع من الحساسية، وكما يوحي المصطلح، هي رد فعل تحسسي أو استجابة من الجسم ضد البروتينات الموجودة في الحليب، الأشخاص الذين يعانون من حساسيه الحليب غالبا ما تكون لديهم حساسية ليس فقط من الحليب بل من مشتقاته كذلك، غالبًا ما يكون بروتين alpha S1 الكازين الموجود في حليب البقر سببًا وراء هذا الرد الفعلي التحسسي.

اعراض حساسيه الحليب

الأطفال الذين لديهم حساسية من الحليب غالباً ما يكون لديهم رد فعل بطيء، حيث تبدأ الاعراض في الظهور عادة على مدار فترة زمنية قد تصل إلى عدة ساعات أو حتى بعد أيام.

تشمل الأعراض ما يلي:

  • البراز السائل والذي قد يحتوي على آثار من الدم أو المخاط.
  • في بعض الأحيان تقلصات المعدة
  • الطفح الجلدي
  • إسهال
  • السعال
  • المغص
  • بطء في النمو (الطول والوزن)
  • عيون دامعة

قد تتطور بعض العلامات والأعراض بسرعة، على سبيل المثال قد تبدأ في الظهور في بضع ثوانٍ إلى ساعات وتشمل هذه الأعراض:
قشعريرة

  • قيء
  • غثيان
  • الحكة
  • تورم الشفاه أو الحلق أو اللسان.

إذا لاحظت تورم في الشفتين أو الحلق أو الفم عند طفلك، فهذا بسبب رد الفعل التحسسي، يمكن أن تسبب الحساسية أيضًا انخفاضًا في ضغط الدم وصعوبات في التنفس وقد تؤدي إلى توقف القلب إذا لم يتم توفير علاج سريع وفوري.

وعلى عكس حساسيه الحليب، حساسية اللبن قد لا تبدو مهددة للغاية، إلا أنها قد تسبب ردود فعل قوية عند بعض الأطفال والكبار، كما هو معلوم فإن السبب الرئيسي لمثل هذه الحساسية هو رد الفعل على واحدة أو أكثر من البروتينات الموجودة في الحليب.

أسباب حساسيه الحليب

إن الاستجابة المناعية للجسم ضد بعض البروتينات الموجودة في الحليب والمنتجات التي تحتوي على الحليب هي السبب الرئيسي لحساسية الحليب، بالنسبة لأولئك الذين يعانون منها يعمل جسمهم على تحديد بعض البروتينات واعتبارها ضارة، الأمر الذي يؤدي بالجسم إلى إبداء رد فعل من خلال إنتاج أجسام مضادة تسمى الغلوبولين المناعي E (IgE) لتحييد البروتين، وكنتيجة لذلك، في كل مرة يتم تناوله تبدأ الأجسام المضادة IgE بإعطاء إشارة للنظام المناعي لإطلاق الهستامين والمواد الكيميائية الأخرى.
ينتج عن ردة فعل الجسم هاته مجموعة من الأعراض التي يصعب تحمل حِدتها.

عوامل الخطر

هناك عوامل معينة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بهذه الحساسية وتشمل:

الإصابة بنوع حساسية آخر مثل التهاب الجلد أو الأكزيما - هذه الحالة الجلدية التي تسبب التهاب الجلد والحكة ويمكن أن تزيد من خطر الإصابة بحساسية الحليب وكذلك غيرها من الحساسية الغذائية.

العامل الوراثي- الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الحساسية للحليب أو الألبان أو أنواع أخرى من الحساسية مثل حمى القش أو الربو أو الأكزيما هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالحالة.

فترات الرضاعة الطبيعية الأقصر يمكن أن تزيد من حدة الحالة وتُعرض الرضع لخطر أكبر في الإصابة بحساسية الحليب.

كيفية علاج حساسية الحليب

لعل الطريقة الوحيدة والبديهية لعلاج حساسية الحليب هي تجنب استهلاك الحليب أو المنتجات التي تحتوي على الحليب بالكامل، وهذا قد يكون صعبًا جدًا لأن الحليب عنصر شائع في الكثير من الأطعمة التي نستهلكها بانتظام.

تجدر الإشارة أيضًا إلى أن بعض الأفراد الذين يعانون من الحساسية تجاه الحليب يمكنهم تحمله بأشكال أخرى - مثل تسخين الحليب وإضافته إلى المخبوزات أو في أشكال أخرى مثل اللبن.

احرص على متابعة طبية والحديث إلى طبيبك لمعرفة منتجات الحليب التي يجب تجنبها وتفادي استهلاكها.

العلاجات الأخرى للحساسية تشمل:

  • مضادات الهيستامين: على الرغم من بذل قصارى جهدك، إذا كنت غير قادر على كبح أعراض حساسية الحليب في نفسك أو طفلك، يمكنك اختيار الأدوية المضادة للهستامين.
  • حقن Epinephrine Injection: في حالة الحساسية المفرطة أو حدة أعراض الحساسية، ستحتاج إلى اللجوء إلى المستشفى على الفور لحقن الإيبينيفرين في حالات الطوارئ.

أولئك الذين لديهم خطر متزايد من مثل هذه التفاعلات قد يحتاجون إلى حمل الإيبينيفرين عن طريق الحقن مثل EpiPen أو Adrenaclick على الدوام.

مشاركة التجربة والحديث مع حالات مشابهة للمصاب لن توفر له الدعم فحسب، بل قد يزوده كذلك ببعض النصائح المفيدة لمحاربة الحالة.

ما الأطعمة التي يجب تجنبها

يمكن أن تؤدي الكثير من منتجات الألبان إلى حدوث رد فعل تحسسي مشابه لما يحدث عند تناول الحليب، لهذا ندعوكم للتعرف على بعض منتجات الألبان التي يجب تجنبها إذا كان لديك حساسية من الحليب.

إذا كنت تعاني من حساسية تجاه منتجات الألبان والحليب تجنب:

  • لبن خالي الدسم
  • لبن كامل الدسم
  • زبادي
  • زبدة
  • الجيلاتين
  •  الآيس كريم
  • جبن

قد تعتقد أن بعض الأطعمة لن تضرك ولن تزيد من حدة حالتك، إلا أنها في الواقع تحتوي على مصادر مخفية للحليب لا تعلم عنها، وهي كالتالي:

  • مصل اللبن
  • شوكولاتة
  • نوغة
  • كراميل  
  • نكهات الجبنة والزبدة
  • يجب أيضًا تجنب أي طبق آخر قد يحتوي على منتجات الألبان.
  • إذا كنت تتناول طعامك غالبا خارج المنزل، فاحرص على السؤال عن المكونات والتدقيق قبل تناول الطعام لتفادي أي مضاعفات.
  • إذا كنت (أو طفلك) عرضة لأعراض الحساسية الفجائية، احرص على حمل حقنة الإيبينيفرين معك في جميع الأوقات.

أفضل البدائل لبروتين الحليب

فيما يلي خيارات بديلة ليحصل من خلالها المصاب بحساسية الحليب على البروتين:

  • تركيبة بروتين الصويا: هي الأقرب إلى حليب البقر عندما يتعلق الأمر بالمظهر الغذائي، لا ينبغي أن تستخدم للأطفال دون سن 6 أشهر.
  • حليب الثدي: حليب الأم هو البديل الأكثر أمانًا لإعطائه للطفل بدل حليب البقر، ومع ذلك، يمكن للأم التي تستهلك حليب البقر نقل بروتينات الحليب إلى الرضيع.
صحيح أن منتجات الألبان مرغوبة للغاية بسبب ملفها المغذي المثير للإعجاب، لكن مع ذلك، قد لا تكون مناسبة لأولئك الذين يعانون من الحساسية تجاهها، لحسن الحظ، هناك عدد من الخيارات غير المتعلقة بمنتجات الألبان التي قد تعمل كبدائل.