آخر تحديث: 10/05/2021

طرق علاج الخوف من الانجاب

طرق علاج الخوف من الانجاب
لا شك أن الحمل من المراحل التي تجتمع كل سيدات العالم على قدسيتها وجمالها، فرغم الصعوبة التي ترافق الإنجاب ورغم المضاعفات التي قد تتعرض لها الحوامل إلا أن كل النساء ينتظرن عيش تلك اللحظة، لكن ومع كل تلك الحقائق، هناك فئة من النساء يخفن من خوض تلك التجربة ويعانين من الخوف المرضي من الإنجاب، فما هو الخوف من الانجاب؟ ما هي أسبابه؟ وماهي طرق علاج الخوف من الانجاب المقترحة؟

ما هو الخوف من الانجاب؟

الخوف من الحمل والإنجاب الذي نتحدث عنه ليس بالخوف الطبيعي الذي لا يطغى على بقية الجوانب الجميلة لتلك اللحظة، بل عن الخوف المرضي والرهاب، المصابات بهذا الخوف غالبا ما يتجنبن الحمل أو الولادة كليًا، قد يدفع هذا الخوف النساء إلى تجنب الحمل، رغم أنهن يرغبن في إنجاب أطفال أو اختيار إجراء عملية قيصرية لتجنب الولادة المهبلية.

قد يحدث رهاب الخوف لدى النساء اللواتي لم يلدن طفلاً مطلقًا، ولكنه قد يؤثر أيضًا على النساء اللواتي سبق لهن تجارب سابقة صعبة، ففي حين أن وقت الحمل والولادة من المفترض أن يكون وقتًا ممتعًا، إلا أنه قد يكون أيضًا مصدرًا للقلق والتوتر عند الفئة المصابة بذلك الرهاب.

أنواع الخوف من الانجاب

يمكن تقسيم هذا الخوف المرضي إلى نوعين - الأولي والثانوي:

الخوف الأولي يحدث عند النساء اللائي لم ينجبن من قبل، بالنسبة لهذه الفئة من النساء، يكون الخوف من الولادة راجعاً إلى خبرات مؤلمة في الماضي - بما في ذلك الاعتداء الجنسي -، يمكن أيضًا ربطها بمشاهدة ولادة صعبة أو الاستماع إلى تجارب أشخاص أو مشاهدة البرامج التي تصف الولادة بأنها محرجة أو خطيرة.

الخوف الثانوي يحدث في الغالب مع نساء سبق وخضعن لتجربة سابقة مؤلمة للولادة والتي ولدت عندها الخوف من الولادة مرة أخرى.
من الصعب التدقيق في مدى انتشار هذا الخوف المرضي في محيط النساء، لكن الأبحاث تشير إلى أن ما بين 2.5 ٪ و14 ٪ من النساء تتأثر بذلك، لكن بعض الباحثين يعتقدون أن هذا الرقم قد يصل إلى 22 ٪.

أعراض الخوف من الانجاب

هذا الخوف المرضي من الإنجاب تتجلى أعراضه في مجموعة من السلوكيات والمخاوف بقدر غير معقول من الخوف والقلق قد تتلخص في اضطرابات النوم، ونوبات الهلع، والكوابيس، وسلوكيات التجنب، وقد تشمل الأعراض الأخرى:

  • مشاعر الرهبة عند التفكير في الحمل والولادة
  • القلق والاكتئاب والخوف الشديد من العيوب الخلقية، ولادة جنين ميت، أو وفاة الأم
  • الإصرار على العملية القيصرية أثناء الولادة
  • بعض النساء تصل معها درجة الخوف إلى تجنب أي نشاط جنسي خشية حدوث الحمل.

تجدر الإشارة إلى أن الرجال كذلك يمكن إشراكهم في هذا الخوف المرضي لكن من زاوية أخرى، حيث وجد الباحثون أن الرجال الذين يعانون من هذا الخوف تجاه حمل الزوجة غالبا ما يكون لديهم خوف شديد فيما يتعلق بصحة وسلامة شريكهم وطفلهم، وتتخلص عندهم الأعراض في المخاوف بشأن المخاض والولادة والعلاجات الطبية واتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.

طرق علاج الخوف من الانجاب

من المهم أن تتلقى النساء المصابات بمرض الخوف من الإنجاب العلاج لضمان صحتهن وصحة الطفل، يمكن أن يشمل ذلك تلقي الدعم من طبيب التوليد بالتنسيق مع طبيب نفساني، يمكن أن يساعد أخصائي الصحة العقلية في معالجة بعض الأسباب الكامنة وراء تطور الاضطراب في المقام الأول، بما في ذلك حالات الاكتئاب أو القلق الموجودة مسبقًا.

يمكن لمقدمي الرعاية الصحية للأمهات تقديم الطمأنينة والتعليم والرعاية الصحية المناسبة حتى تشعر النساء بأن مخاوفهن المحيطة بعملية الولادة يمكن علاجها بشكل مناسب.

من المهم كذلك إيجاد مصادر الدعم الاجتماعي، بالنسبة للكثيرين، مجرد معرفة أن هناك أشخاص موجودون لمساعدتهم يمكن أن يكون مريحًا، وقد توصلت الدراسات في هذا الإطار إلى أن تقديم الدعم للنساء الحوامل المصابات بخوف شديد من الحمل والولادة يمكن أن يكون استراتيجية فعالة لتقليل الأعراض، هذا الدعم يمكن أن يعزز إحساس المرأة بالفعالية الذاتية وحتى يقلل من تبادر تلك المخاوف لذهنها.

غالبًا ما يتم تقديم هذا الدعم من قِبل أشخاص من محيط السيدة مثل أفراد الأسرة أو الأصدقاء، ولكن يمكن أن يأتي أيضًا من أطباء التوليد وعلماء النفس أو الاستشاريين.
مشاعر الإيجابية والتحكم في النفس أثبتت مدى فعاليتها في التقليل من الخوف من الولادة، كما وجدت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي شعرن بأنهن يسيطرن على أجسادهن ومقبلات بإيجابية على مختلف مراحل الحمل أكثر قدرة على التخلص من ذلك الخوف أو القضاء على أعراضه.

أكثر ما تحتاجه المرأة لتحس بالأمان والاطمئنان تجاه موضوع الحمل هو الحصول على إرشادات ودعم من النساء الأخريات اللاتي سبق لهن خبرة في إنجاب الأطفال، بما في ذلك الأمهات والأخوات وأفراد الأسرة والأصدقاء، وأظهرت الأبحاث أن تقديم الدعم للنساء ذوات الخوف الشديد من الولادة أدى إلى انخفاض بنسبة 50 في المائة في معدلات الولادة القيصرية.

يمكن أيضًا استخدام الأدوية إما بمفردها أو بالتزامن مع طرق علاجية أخرى لعلاج الاكتئاب والقلق أو الاضطرابات النفسية الأخرى، يشمل علاج الخوف من الإنجاب مقاربة متعددة التخصصات، تتضمن الدعم النفسي والأدوية والمقاربة الاجتماعية.

نصائح التخلص من الخوف من الإنجاب

إذا شعرت أن الخوف الشديد من الولادة والحمل قد يؤثر على حياتك، فهناك خطوات يمكنك اتخاذها للحصول على المساعدة التي تحتاجها من بينها:

مناقشة مشاعرك مع طبيبك أو ممرضة التوليد

الشعور بالقلق أمر طبيعي، وقد يكونوا قادرين على توفير الطمأنينة ومزيد من المساعدة.

البدء في تشكيل خطة الولادة

تحدث إلى طبيبك بشأن رغباتك واحتياجاتك، بما في ذلك خياراتك لإدارة الألم والولادة، يمكن أن يساعدك وجود خطة على الشعور بالتمكين والتحكم.

تحدث إلى الأشخاص الذين تثق بهم

يمكن أن تساعد معرفة أن هناك أشخاصًا يتفهمون مخاوفك وأنهم موجودون لتقديم الدعم في تقليل القلق.

تجنب الاستماع لتجاربه قاسية ومرعبة حول الولادة

سماع مثل هذه التجارب المؤلمة يمكن أن تؤدي إلى تفاقم رهاب الخوف، بدلاً من ذلك، ابحث عن معلومات طبية جيدة والتركيز على التجارب الإيجابية بخصوص الولادة، إذا حاول محيطك مشاركة القصص والتجارب التي لا ترغب في سماعها، فمن المقبول تمامًا أن تطلب منهم التوقف.

الحصول على دعم ما قبل الولادة

تعلم ما يحدث أثناء الولادة وما يمكنك القيام به لإدارة آلام المخاض، يمكن أن يساعدك ذلك على الشعور بقدر أكبر من القدرة عند الولادة.

التحدث إلى أخصائي الصحة العقلية

إذا كان خوفك يتداخل بشكل مضر مع حياتك، فاطلب من طبيب التوليد الخاص بك أن يحيلك إلى طبيب نفسي، أو استشاري، أو أي متخصص آخر في الصحة العقلية يمكنه تقديم المزيد من المشورة والمساعدة.

رغم كونه هذا الخوف المرضي من الحمل نادر الحدوث، إلا أن ذلك لا يحجب حقيقة معاناة بعض السيدات منه، ويعتبر تجاهل الأمر واستصغار المشكلة خطأ تقع فيه الكثيرات، فالأمر يحتاج إلى علاج وتشخيص، فوحده الدعم والعلاج المناسبين السبيل للعلاج وعيش حياة طبيعية مثل كل المتزوجات المتلهفات لعيش مرحلة الحمل والأمومة والحصول على حمل صحي وتجربة ولادة دون أي عقبات، لكن من تنتابه أعراض مشابهة لتلك المذكورة أعلاه، التأكد من مراجعة الطبيب.