كتابة : إيمان السعيد
آخر تحديث: 09/08/2023

أهم فضائل الشهر المحرم وصيام يوم عاشوراء

فضائل الشهر المحرم وكيف يمكن استغلال هذا الشهر بما يليق من فضل ثوابه والتزوّد من أجره ابتغاء مرضاة الله تعالى وحبًا في رسوله صل الله عليه وسلم، فما أن ينتهي شهر الحج، إلا وتبعه شهر عظيم الأثر سنوضح أهميته وفضله والحكمة من صيام يومه المعروف بيوم عاشوراء، وكثير من المعلومات سنتعرف عليها عبر موقعنا مفاهيم، فلنتابع.
أهم فضائل الشهر المحرم وصيام يوم عاشوراء

فضائل الشهر المحرم

إن الشهر المحرم من بين أربعة أشهر حُرم، وهو الشهر المتوالي بعد شهري ذو القعدة وذو الحجة، أما الشهر الرابع فهو رجب، وعن أبي بكر رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

  • "ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر بين جمادي وشعبان" متفق عليه.
  • وجاء عن القرطبي قائلا: "خص الله تعالى الأشهر الحرم بالذكر ونهى عن الظلم فيها تشريفاً لها، وإن كان منهياً عنه في كل الزمان، كما في قوله تعالى: "فَلاَ رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحَج"، كما أوضح أهل العلم بألا لا يظلم الناس في هذه الأشهر الحرم أنفسهم.
  • وعن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: "فلا تَظْلِموُا فِيهِن أَنْفُسَكُم"، أي في الاثنى عشر.
  • أمّا عن فضائل الشهر المحرم فقد روي وهب بن جرير عن قرة بن خالد عن الحسن، قال: "إن الله افتتح السنة بشهر حرام وختمها بشهر حرام، فليس شهر في السنة بعد شهر رمضان أعظم عند الله من المحرم، وكان يسمّى شهر الله الأصم من شدة تحريمه".
  • فيما أخرج النسائي من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: "سألت النبي صل الله عليه وسلم، أيُّ الليل خير وأيُّ الأشهر أفضل؟ فقال: "خير الليل جوفه، وأفضل الأشهر شهر الله الذي تدعونه المحرم"، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل".
  • إن في هذا الشهر المحرم يوم له أهمية كبيرة، ألا وهو يوم عاشوراء الذي كان سيدنا موسى عليه السلام يصومه وأهل الكتاب أيضا، كما كانت قريش تصوم هذا اليوم في الجاهلية، وورد عن فضل عاشوراء أحاديث صحيحة، فعن أبي قتادة أن رجلا سأل رسول الله صل الله عليه وسلم عن صيام يوم عاشوراء، فقال: "إني أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله" رواه مسلم.
  • وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: "ما رأيت النبي صل الله عليه وسلم يتحرّى صيام يوم فضّله على غيره، إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني رمضان" رواه البخاري.

ماذا نفعل في شهر محرم؟

  • إن من بين فضائل الشهر المحرم هو الصيام والإكثار منه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: "أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم" رواه مسلم.
  • ومن المُثبت عن النبي صلوات الله عليه وسلم أنه لم يصم شهرا كاملاً قط غير شهر رمضان المبارك، لذا فإن ما روي في هذا الحديث يدل على الترغيب في الإكثار من نافلة الصيام في الشهر المحرم لا أن نصوم الشهر كله.
  • وما يجب أن نفعله في شهر محرم هو الأعمال الصالحات من صلاة قيام وصيام وصدقات والابتعاد عن كل ما حرّمه الله تعالى من كبائر الأفعال التي منها القتل، لأن الجزاء مضاعف في الشهر المحرم، فكل حسنة مضاعفة وكل طاعة إلى الله مأجورة بزيادة عظيمة، فلا تقطع عنك فضل هذه الأيام المباركة.

ماذا قال الرسول عن شهر محرم؟

  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله صل الله عليه وسلم يصومه، فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه".
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه: "أفضل الصيام بعد رمضان، شهر الله المحرم".
  • وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" رواه أبو داوود، وفي رواية لمسلم عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه قال: سئل أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة وأي الصيام أفضل بعد شهر رمضان، فقال: أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهر الله المحرم".

ماذا نصوم في شهر محرم؟

  • نصوم يوم عاشوراء ويجوز أن نصومه منفرداً، إلا أن المستحب صيام يوم قبله وهو تاسوعاء ويوم بعده، وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "قدم النبي صل الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: "ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجّى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، قال: فأنا أحق بموسى منكم"، فصامه وأمر بصيامه" أخرجه البخاري في صحيحه.
  • إن صيام يوم تاسوعاء ويوم عاشوراء لهما فضل عظيم ففيه مخالفة لليهود كما روي عن ابن عباس، ووصل يوم عاشوراء بصوم يوم تاسوعاء وحصد مزيد من الحسنات.

لماذا حرم الله شهر المحرم؟

  • لقد حرم الله عز وجل في شهر المحرم القتال، ولا يستطيع أحد تبديل ما حرم الله تعالى أو تغييره، لهذا نجد أن من فضائل الشهر المحرم في قوله تعالى: "إنَّ عِدًّةَ الْشٌهُورِ عِنْدَ الله اثنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَاب الله يَوْم خَلَقَ الله الْسَّمَاوَاتِ وَالأْرْضَ مِنْهَا أَرْبَعةٌ حُرُمٌ ذَلِك الدّينُ الْقَيّمُ فَلَا تَظلِمُوا فِيهِن أَنْفُسًكًم وَقَاتِلُوا الْمُشّرٍكينَ كَافةٌ كَمَا يُقَاتِلُونَكُم كافةٌ واعْلَمُوا أنَّ الله مَعَ المُتَّقِينَ".
  • وقال القرطبي: "خص الله تعالى الأربعة الأشهر الحرم بالذكر، ونهى عن الظلم فيها، تشريفا لها وإن كان منهيا عنه في كل الزمان".
  • لذلك نجد أن من فضائل الشهر المحرم هو تعظيم الحرمات فيه لتتضاعف فيه الحسنات والأجور، كما أنه بداية التاريخ الهجري، وفيه صوم يوم عاشوراء الذي نجى الله تعالى فيه نبيه موسى عليه السلام من فرعون وأعوانه.
  • كما حرم في هذا الشهر أيضا الخوض في الأعراض لقول رسول الله صل الله عليه: "كف عليك هذا وأشار إلى لسانه".
  • إلى جانب تحريم ارتكاب الذنوب والمعاصي والنهي عن ظلم العباد، فجاء قول الله تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما، فلا تظالموا" رواه مسلم.
هكذا انتهى مقالنا فضائل الشهر المحرم وكيف يمكن الاستفادة من هذا الشهر الكريم، خاصة وأن فيه يوم عظيم ورد عنه العديد من الأحاديث النبوية الشريفة حول فضل صيامه الذي يُكفّر سنة ماضية مع وجوب أن يسبق صيامه يوم وهو تاسوعاء ويتبعه يوم، جدير بالذكر أن هذا الشهر كان يطلق عليه قبل مجيئ الإسلام اسم المؤتمر حتى قدم الإسلام وأصبح الشهر المحرم.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ

المراجع