آخر تحديث: 31/10/2021

ما هي مميزات وعيوب مرحلة الشباب في علم النفس؟

ما هي مميزات وعيوب مرحلة الشباب في علم النفس؟
مرحلة الشباب في علم النفس بها العديد من المميزات والعيوب، فمن مميزاتها أن يكون الشاب في قمة نشاطه وحيويته، ومفعم دائما بالإيجابية والرغبة العارمة في تحقيق أهدافه وطموحاته بالحياة.
تعد مرحلة الشباب مرحلة العطاء والنضج عند فئة الشباب، حيث يكون الشاب وقتها على دراية كافية لما له وما عليه من حقوق وواجبات تجاه نفسه وتجاه الآخرين، وفي هذا المقال سنتناول بعض من مميزات وعيوب هذه المرحلة العمرية الهامة في حياة البشر سواء كان ذكرا أو أنثى.

متى تبدأ مرحلة الشباب؟

تبدأ مرحلة الشباب في سن العشرين أو الواحد وعشرين عاما حتى سن الأربعين عاما.

 يطلق على هذه المرحلة العمرية مرحلة البلوغ، وتسبقها مرحلة المراهقة، وتليها مرحلة الشيخوخة.

وفي هذه المرحلة العمرية يكون الشخص مكتمل النضوج من الناحية الجسدية والعقلية والنفسية.

هذا بالإضافة إلى أن المهارات العقلية والجسدية والنفسية للشباب تبدأ في التراجع والانخفاض كلما اقترب من مرحلة الشيخوخة.

وهي المرحلة التي يكون فيها الشخص مستعدا أكثر للتعلم واكتساب المهارات والخبرات في الحياة.

مميزات مرحلة الشباب في علم النفس

أولاً: المميزات الجسدية 

  • يكون جسم الشاب في هذه المرحلة رشيق وممشوق القوام وقوي، ومفعم بالطاقة والحيوية والنشاط.
  • وفي القرآن الكريم جاء ذكر مرحلة الشباب به من الناحية الجسدية، حيث جاء قول الله تعالى في سورة الروم الآية 54
"الله الذي خلقكم من ضعف، ثم جعل من بعد ضعف قوة، ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة، يخلق ما يشاء وهو العليم القدير".

وتشرح هذه الآية الكريمة المراحل العمرية التي يمر بها الإنسان منذ ولادته وحتى مرحلة الشيخوخة.

حيث يولد ضعيفا ويحتاج من يرعاه حتى يكبر وينضج ويصل إلى مرحلة الشباب، التي يكون فيها معتمدا على نفسه في كل أمور حياته.

ومن ثم تأتي مرحلة الشيخوخة التي يكون فيها ضعيفا مرة أخرى كما كان طفلا.

ثانياً: المميزات الاجتماعية 

  • في هذه المرحلة يكون الشاب قد تحرر من أوامر وسلطة الآخرين عليه، والمقصود هنا الوالدين أو من يقومون بتربيته ورعايته منذ أن كان طفلا.
  • يكون لدى الشاب شخصية واضحة تتيح له إبداء آرائه في الكثير من الأمور والقضايا بثقة كبيرة دون اعتراض من الأهل على ذلك.
  • بالإضافة إلى أن الإنسان في هذه الفترة الهامة من عمره يكون عضوا فعالا أكثر في المجتمع من خلال الدور الذي يؤديه به.
  • فيكون ساعيا أكثر إلى تحقيق أكبر قدر من أهدافه وأحلامه في الحياة على كافة المستويات.

ثالثا: المميزات النفسية 

  • في هذه المرحلة يكون الشاب سواء ذكر أو أنثى متمردا ورافضا لكل العادات والتقاليد الخاصة بمجتمعه، والتي تربى عليها في مرحلة الطفولة والمراهقة.
  • يشعر الشاب أنه يرغب في العيش بحرية واستقلالية أكثر من السابق دون قيود أو قوانين، كما يرغب في تجربة كل ما هو جديد وغير مألوف بالنسبة له.
  • بالإضافة إلى أن  شعور الشاب بالرغبة في المغامرة والمخاطرة، وكل هذه الأمور والمشاعر أمر طبيعي جدا عند الشباب، ولكن بحد معين بما لا يخالف التعاليم الدينية.

رابعا: المميزات الفكرية 

  • في هذه المرحلة يتغير  تفكير الشباب حيث يكون ذهنه وعقله أكثر تفتحا ونضجا من السابق.
  • مما يجعله يكتشف نفسه بشكل أعمق، وتظهر لديه مواهب مختلفة عن التي كانت موجودة في المراحل العمرية السابقة.
  • كما أن الشباب في هذه المرحلة يكون تفكيرهم دقيق جدا بحيث يبدأون في التساؤل عن كل شيء يخص المجتمع الذي يعيشون فيه، وينتمون إليه سواء من الناحية السياسية أو التاريخية أو أي جانب آخر من جوانب الحياة.
  • وذلك من أجل معرفة حقيقة الأمور، وتكوين رأي خاص بهم ليس بالضرورة أن يكون نفس رأي الأهل أو المجتمع، حيث يسعى الشباب أن يكون لهم رأي مختلف عن الجيل السابق لهم أو ذويهم.
  • بالإضافة إلى أن الأشخاص في هذه المرحلة العمرية يكون لهم فكرهم وتجاربهم الخاصة بهم.
  • ويكون الشاب على استعداد أن يسمع كل الآراء والأفكار الجديدة والمختلفة، وتبني ما هو مناسب له منها مهما كانت نتائج أو عواقب ذلك.
  • ولذلك فئة الشباب هي الفئة الأكثر اهتماما من قبل الدول لأنهم هم القادرون على تطوير وتنمية المجتمعات التي ينتمون إليها.
  • فعندما نزل الوحي على الرسول الكريم من أجل دعوة الناس إلى الإسلام كان الشباب هم الأوائل في الدخول إلى الإسلام مثل علي بن أبي طالب وبلال بن رباح، بالإضافة إلى قيامهم بدور عظيم في نشر الإسلام، والجهاد في سبيل الله.

عيوب مرحلة الشباب في علم النفس 

في هذه المرحلة العمرية يمر الشاب بالعديد من الصعوبات والتحديات، والتي منها:

  • المشكلات العاطفية 

فمن المحتمل أن يمر الشباب بعلاقة حب أو علاقة عاطفية فاشلة، ويشعر بعدها الشاب بأنه في نهاية الطريق، أو أنه لا أمل أو هدف له في هذه الحياة.

ولكن مع الوقت يبدأ الشاب في التأقلم على الوضع، ورؤيته بشكل أعمق بعد فترة معينة.

 وأن هذه العلاقة الفاشلة كانت سببا في تطويره نفسيا وعقليا وعاطفيا حتى يصبح قويا وناضجا أكثر.

  • المشكلات الأسرية 

كما أشرنا من قبل أن الأشخاص في هذه المرحلة العمرية يكون لهم فكرهم وأفكارهم الخاصة بهم، والتي تكون مختلفة تماما عن تفكير وأفكار الأهل أو الأسرة.

ومن هنا يبدأ الصراع بين الطرفين نتيجة اختلاف تفكير وأفكار كل منهما، وهذا أمر طبيعي جدا خاصة في أوائل مرحلة الشباب، حيث يكون الشخص خارجا حديثا من مرحلة المراهقة التي كان فيها مقيدا بعض الشيء من قبل الأسرة أو الأهل.

  • المشكلات الاجتماعية 

يدخل الشخص في مرحلة الشباب في العديد من المشكلات الاجتماعية مع من حوله أو المحيطين به.

حيث تبدأ الكثير من علاقاته في الانهيار نتيجة اختلاف التفكير أو الدخول في مناقشات حادة.

أو بسبب ظروف الحياة التي تجبر الشباب على الابتعاد عن الآخرين أو المحيطين به مثل السفر للخارج من أجل الدراسة أو العمل أو الزواج أو أي أمر آخر.

وهذا الأمر يعتمد أيضا على عقلية وشخصية الشاب سواء كان ذكرا أو أنثى حيث يمكن الإبقاء على هذه العلاقات في حال كانت غير مؤثرة على حياة الشخص.

وتجنب الأسباب التي تؤدي إلى قطعها، كما أن وسائل التواصل المختلفة تجعل العلاقات بين الأشخاص ممتدة مهما كانت المسافة بينهم.

  • الإدمان 

في مرحلة الشباب يكون الأشخاص فيها أكثر عرضة لإدمان أمر ما سواء مخدرات أو علاقات أو مشروبات كحولية .

ويكون ذلك بسبب الفراغ النفسي الذي يعيشه معظم الأشخاص في هذه المرحلة نتيجة الظروف التي يمرون بها في مجتمعاتهم مثل البطالة والفقر.

بالإضافة إلى أصدقاء السوء الذين يمكن أن يكونوا سببا رئيسيا في ضياع الشخص، والسير في طريق الإدمان.

كانت هذه بعض بعض مميزات وعيوب مرحلة الشباب في علم النفس، بالإضافة إلى نبذة بسيطة عن هذه المرحلة من حيث تعريفها ومتى تبدأ، وهي مرحلة نضوج فكري وعقلي ونفسي، ولكنها في نفس الوقت خطيرة من حيث كون الشخص يشعر أنه حر وطليق أكثر من المرحلة السابقة التي كان عليها، حيث يكون متحررا من سلطة الأهل وقيود المجتمع، ويكون نتيجة ذلك وقوعه في الخطأ أو السير في طرق غير جيدة مثل الإدمان.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط