آخر تحديث: 03/05/2021

نصائح تطوير الذات

نصائح تطوير الذات
إن أول خاصية مميزة للكائن البشري، هي حبه للتعلم و التحسين في مختلف مناحي حياته، و كلما استطاع أن يستزيد من المحاسن إلا وفعل ذلك، إنه يملك دائما صورة مثالية للإنسان الذي يود أن يكون عليه، بل وقد أسس علم كامل معروف بالتنمية الذاتية، لغرض دراسة الإنسان والبحث في أفضل الطرق والوسائل لتنمية الذات. فيما يلي أعددنا لكم جملة من نصائح تطوير الذات، ستغير حياتكم حتما إن التزمتم بها.

تعلم حب ذاتك

أول نصيحة لتحسين الذات هي أن تحب نفسك؛ لكن ولسوء الحظ بالنسبة للكثيرين، هذا القول أسهل من الفعل. عليك فعلا أن تتعلم قبول من أنت وأن تقدر كونك جميلا كما أنت. ليس من المفترض أن تبدو مثل براد بيت أو تغني مثل أديل. ببساطة حاول أن تكون أنت.

 طوال حياتنا اليومية، وضعنا الآخرين يحددون دوما من نحن، أو ما نرتديه، أو ما نؤمن به. إذا كنت ستعيش هكذا، فلا أمل في أن تعيش حياة مذهلة. تعلم أن تصبح حليفك الخاص وليس أسوأ عدو لك.

 أخبر نفسك كم أنت مميز كل يوم. قد يكون الأمر صعبًا في البداية، ولكن مع مرور الوقت، سيكون الأمر أسهل. تعلم أن تتعرف على المواهب والصفات التي لديك والتي تميزنك، تذكر: كلنا مميزون بطريقتنا الخاصة.

غير عاداتك

نحن جميعا نتاج عاداتنا. إذ نتبع نفس الإجراءات، يومًا بعد يوم. فهذا يجعل الحياة أسهل بالنسبة إلينا بكثير، لكنها أيضا تجعلنا جامدين وخامدين، لذا تحتاج إلى تغيير عاداتك اليومية من حين لآخر، اكتسب عادات جيدة، وتخلص من العادات السلبية قدر الإمكان.

كلما كان بوسعك القيام بذلك، كلما أبقيت عقلك وجسمك لينا وقادرا مواصلة التعلم. القليل من التحسين الذاتي اليومي يجعلك تقطع شوطًا طويلاً نحو تحقيق النجاح في الحياة. لا يبدو ذلك في ذات الحين، ولكن هذه التغييرات الصغيرة تتراكم وتتضاعف مع مرور الوقت، إنه أشبه بتأثير كرة الثلج المتدحرجة، والتي يزداد حجمها وقوتها مع الوقت.

حدد أهدافك

أثناء تغيير عاداتك، يجب عليك أيضًا التركيز على تحديد الأهداف لنفسك. أين تريد أن تكون بعد عام واحد، ثلاث أو خمس سنوات؟ لا تكتبها فقط، ولكن تصور هذه الأهداف. اجعلها جزءًا منك ومن حياتك.

لا تنزعج إذا لم تتمكن من القيام بذلك على الفور. ابدأ صغيرًا وابدأ في التصور.

مفتاح تحديد الأهداف هو جعلها قابلة للإدارة. أغلبنا اعتاد على وضع الأهداف السنوية ولكن غالبيتنا تفشل فشلا ذريعا في متابعتها وتحقيقها كما تم تصورها في البداية. لهذا يجب أن تبدأ في تقسيمها إلى أهداف شهرية أصغر بدلاً من ذلك.

على سبيل المثال، إذا كان هدفي هو توفير 25٪ من دخلي هذا العام، فسأقسم هذا المبلغ على 12 ويصبح هدفي الشهري هو توفير هذا المبلغ.

إذا كنت أحاول سداد ديني، فسوف يكون لديّ مبلغ أرغب في سداده كل شهر للوصول إلى هدفي السنوي. من خلال التركيز على الإطار الزمني الأقصر، لن تضيع أهدافك ولن تفقد السيطرة على زمام الأمور.

تقبل الفشل

أنت ستفشل. سوف تفشل عدة مرات في الحياة. الفشل شيء طبيعي. في الواقع، يجب عليك احتضان الفشل. عندما تغادر منطقة الراحة الخاصة بك، فإنك تنمو كشخص. من الطبيعي أن تفشل. لا تسقط في القناعة الكاذبة بأن الفشل سيء. لا تصدق كذبة أن الفشل شيء سيء. إنه شيء سيء فقط إذا لم تتعلم منه أبدًا.

كن مستعدًا لتجربة أشياء جديدة، وإذا فشلت، خذ الوقت الكافي لتراجع نفسك وتتأمل، فكر في الأسباب التي أدت بك إلى الفشل وقم بالمحاولة مرة أخرى. مع تقدمك، سوف تتجاوز عقباتك وتنمو وتطور شخصيتك.

كن شاكرا

انك بحاجة إلى أن تكون شاكرا لكل ما لديك. هل تعلم لماذا يعيش الكثير من الناس في ديون؟ لأنهم يطاردون السعادة. يعتقدون أن السعادة تأتي من الأشياء. إنهم لا يدركون أن السعادة تأتي من الداخل.

إنه نفس الشيء مع اقتباس "النجاح يؤدي إلى السعادة". لا، الحقيقة أن السعادة تؤدي إلى النجاح. فكن سعيدًا بكل ما لديك.

حاول أن تستغرق بضع دقائق في نهاية كل يوم، وفكر في ما حدث واعترف بالأشياء الإيجابية في حياتك وكن ممتنًا لها.

ليسوا بحاجة لأن يكونوا أحداثً مهمة مثل تسجيل زيادة في العمل. يمكن أن تكون بسيطة مثل الركض في الخارج مع أطفالك. أيا كان، كبيرة أو صغيرة، مهمة أو غير مهمة على ما يبدو، ينبغي أن نكون شاكرين على كل شيء.

إنه أمر سيغير الكثير لو أحسست به من أعماقك.

تعلم مهارة جديدة

من أهم نصائح تطوير الذات هي تعلم مهارة جديدة، إنه أمر يولد الثقة في أنفسنا. فعندما نتعلم شيئًا جديدًا، نتحمس ونتوق إلى معرفة المزيد عنه. وهو ما يرفع من منسوب الثقة في الذات و إمكاناتها، و عليه تتحمس لتعلم المزيد وهكذا دواليك. إنها دورة تغذي نفسها بنفسها.

إذن ما الذي كنت دائما تريد أن تتعلمه ولكنك تقوم بتأجيله دائما؟ اكتب قائمة قصيرة بالأشياء التي تود اكتسابها، ثم ابدأ العمل على تعلم تلك المهارات الجديدة.

لا تخف من صعوبة الأمر. يمكنك بسهولة تعلم مهارات جديدة على الإنترنت بمشاهدة مقاطع الفيديو، أو الحصول على دورات أو ورش عمل مجانية في كليات وأنشطة المجتمع المدني، أو عن طريق قراءة بعض الكتب.

إذا كنت شخصًا انطوائيًا ، حاول تحدِّي نفسك لتكون أكثر اجتماعي. لا نفرض عليك محاولة تغيير نفسك من كونك انطوائيًا، ولكن الثقة الاجتماعية هي مهارة عظيمة ستغير الكثيير في شخصيتك.

يعد تحدي النفس أداة رائعة عندما يتعلق الأمر بالتنمية الذاتية. فمن خلال تعلم أشياء جديدة باستمرار، تنمو أنت كشخص.

القراءة ثم القراءة

القراءة تحفز العقل وجميعنا يعرف فوائدها ومنافعها. للبدء في القراءة، اختر بعض الكتب ذات المواضيع التي تهمك. إذا كنت تحب روايات الغموض مثلا، فابحث عن بعض الكتب القصيرة في هذا المجال. 

الهدف ليس قراءة أكبر عدد ممكن من الكتب، بل هو محاولة اكتساب عادة القراءة بشكل جاد. إذا كنت تحتاج إلى شهرين لقراءة كتاب، فليكن ذلك. الغاية هي القراءة في المقام الأول، أكثر من الاعتبار الكمي: أي عدد الكتب التي يمكنك إكمالها.

تعامل مع الأفكار السلبية والعواطف

ذكرنا في أولى نصائح تطوير الذات أهمية حب النفس. اعلم أنه سيكون لديك دائما نقاد، بما في ذلك نفسك. أنت بحاجة إلى تعلم كيفية التعامل مع أي أفكار ومشاعر سلبية لديك.

في البداية، قد تجد هذا صعبًا. ولكن بمرور الوقت، سيصبح التحكم في أفكارك أسهل.

ينبغي أن نفهم أن الأفكار السلبية ستكون دائما معنا. إنها تخلق مشكلة عندما نسمح لها باختراقنا في الداخل وتدمير يومنا. لذلك إن كان هناك حركة مرور سيئة هذا الصباح. بدلاً من تركها توترك في الداخل، وبدلا من تفريغ هذا الغضب على الآخرين، تعلم التخلص منه. لا تسمح لشيء تافه كهذا أن يقوم بتدمير يومك بالكامل. إنه يوم لن يعود إليك أبدًا.

تنطبق نفس الفكرة عندما يكون الآخرون غير مهذبين أو غير مهتمين بك. أنت لا تعرف ما يحدث في حياتهم. ربما وقعوا في حادث سيارة. ربما هم في مرحلة طلاق، قدر ظروف الآخرين ولا تترك للاحقاد والأفكار السلبية منفذا لتخرج منها.

حاول قبول التغيير

كما ذكر أعلاه، لا شيء في الحياة يبقى على حاله إلى الأبد. الأمور تتغير باستمرار. نحن نكبر كل يوم، تتغير الفصول كل 3 أشهر. إنه جزء من سنة الحياة. كلما أسرعت في قبول التغيير كيفما كان والتكيف مع الاوضاع الجديدة، كلما تمكنت من البدء في أن تكون أفضل ما يمكنك.

على الرغم من أنه ليس من السهل دائمًا قبول التغيير، لكن كلما كنت أسرع في التأقلم، كلما صرت أكثر سعادة.

تقبل الماضي

على نفس المنوال من قبول التغيير، تعلم أيضًا قبول الماضي. ماحدث قد حدث. لا شيء يمكنك فعله الآن سيغير الماضي. إنه جزء من التاريخ. الشيء الوحيد الذي يمكنك القيام به هو التعلم من التجربة والمضي قدمًا في مسيرة الحياة.

إذا لم تتمكن من تعلم القيام بذلك، فلن تصبح أبدًا الشخص الذي تطمح إليه. سوف تركز دوما على الأشياء الخاطئة والسلبية، الأشياء التي لا يمكنك تغييرها بدلاً من الأشياء التي يمكنك تغييرها.

تخلص من الماضي وقم بالتركيز على الأشياء الجيدة التي لديك الآن والأشياء العظيمة التي يخبئها لك مستقبلك. لقد جعلك الماضي من أنت عليه اليوم، ولكن ليس من المحتوم أن يحدد من ستكون في المستقبل.

من الواضح إذن أن هناك مناحي متعددة ومتنوعة لتحقيق التنمية الذاتية لنفسك. ابدأ بالتدريج ولا تتسرع، خذ وقتك في إدراج هذه النصائح والعمل بها في حياتك اليومية، مع الوقت، سترى النتائج تظهر رويدا رويدا، ما سيعطيك مزيدا من العزيمة على التحسين والتطوير الذاتي. كل ما يهم، أبدا لا تستسلم أو تيأس.