آخر تحديث: 10/05/2021

أغرب أنواع الفوبيا

أغرب أنواع الفوبيا
الجميع يشعر بالخوف أو عدم الارتياح من وقت لآخر كاليوم الأول في وظيفة، موعد عند طبيب الأسنان أو ربما عند مشاهدة فيلم رعب... ولكن توجد حالات شاذة يكون فيها الخوف أو القلق أكثر من اللزوم بحيث يمنعك من القيام بمهامك اليومية أو يقودك إلى تجنب بعض المواقف وبالتالي التوقف عن ممارسة الحياة، هذا الأمر قد يتطور فيما بعد لما يسمى اضطراب القلق الفوبيا أكثر أنواع الاضطرابات العقلية شيوعا في عصرنا.

الاضطرابات النفسية

الاضطرابات النفسية مثل الاضطرابات العضوية والأمراض تحدث نتيجة خلل في وظائف الدماغ بالإضافة لضغوطات الحياة، تأتي الاضطرابات النفسية كمزيج من أفكار وتصورات وعواطف غير واقعية وغير طبيعية ولا تمثل ضعف في الشخصية أو الإيمان كما يشاع لها.

في الحقيقة هذه الاضطرابات ترتبط في أغلب الأحيان مع عوامل خارجية لا يمكن للمصاب السيطرة عليها كالوراثة أو المرض العضوي أو جرعة زائدة من أدوية كيميائية لما لها من تأثير على التوازن الكيميائي للدماغ بالإضافة إلى ضغوطات الحياة كالصدمات العاطفية أو النمو في بيئة غير مستقرة كالحروب أو المشاكل العائلية.

وبالتالي فكل إنسان معرض للإضرابات النفسية كما هو معرض لأمراض عضوية، من بين هذه الاضطرابات النفسية نجد الفوبيا أو الرهاب، والذي يصنف كنوع من اضطرابات القلق المرضي.

تعريف الفوبيا

هي نوع من أنواع اضطرابات القلق وهي مشاعر خوف حقيقية تتشكل بسبب صدمات أو أحداث مر بها المصاب يعود أصل اسم فوبيا إلى الكلمة اليونانية (PHOBOS) وتعني خوف، تتمثل كعواطف غير عقلانية يحددها الخوف المستمر والمفرط من كائن أو موقف كالخوف من المرتفعات أو الأماكن المغلقة أو العامة أو رهاب الحيوانات الشائع ورهاب الدم والماء ويعاني المصاب بالفوبيا بضربات قلب سريعة، ضيق في التنفس، ارتجاف ورغبة قوية في الابتعاد.

تاريخ الفوبيا

عانى البشر من الرهاب منذ آلاف السنين بحيث وصف الطبيب اليوناني (Hippocrates) ق،م 410-470 في كتابه ( الكتاب السابع للأوبئة ) حالة رجل يدعى نيكانور يعاني من خوف شديد و لاعقلاني من موسيقى الفلوت أو الناي، و قد اكتفى الكاتب اليوناني بوصف حالته بالغريبة فقط ، حتى العصر الروماني بعد 500 سنة تقريبا حين أطلق الطبيب الروماني CELSUS اسم فوبيا على حالة الأشخاص المصابون بداء الكلب، و يعود أصل الاسم إلى إله الحرب اليوناني phobos كان معروف بقوته و كان رجلا مخيفا لدرجة أن المحاربين كانوا يرسمون وجهه على دروعهم بغية إخافة الأعداء ، عام 1786م عرف كاتب مجهول الفوبيا كالخوف من شر وهمي و خوف لا مبرر له {حسب قاموس أكسفورد الإنجليزي } ، و في أواخر القرن التاسع عشر بدأ المصطلح في التداول في الوسط العلمي مع تطور الطب النفسي و بداية اهتمام بعض المفكرين و الأطباء بالجانب النفسي لصحة الإنسان و في عام 1895م كتب سيغموند فرويد مؤسس علم التحليل النفسي عن حالة الطفل هانز الذي كان يعاني  خوفا شديدا  من الخيول بعد أن تعرض للإخافة من خيل في الشارع  لكي تكون أول حالة رهاب أو فوبيا يتم النظر لها كاضطراب عقلي متميز ، عام 1951م تم تصنيف الفوبيا كفئة تشخيصية منفصلة من قبل الجمعية الأمريكية للطب النفسي و في ستينات القرن العشرين تم تقسيم الفوبيا إلى ثلاثة أنواع { الفوبيا ، الرهاب الاجتماعي و رهاب محدد }.

أغرب أنواع الفوبيا

فيما يلي قائمة بأغرب أنواع الرهاب التي عرفها وشخصها العلم إلى حدود كتابة هذه الأسطر:

  • Anthophobia أو الخوف من الزهور : نوع غريب من اضطرابات القلق يتمثل في الخوف غير طبيعي من الزهور على الرغم من إدراك المصاب أنه لا يواجه أي تهديد من الزهور.
  • Vehophobia أو رهاب القيادة : و هو الخوف الشديد من قيادة سيارة مثلا.
  • Triskaidekaphobia أو رهاب الأرقام : و هو حالة الخوف من الأرقام بحيث يوهم المصاب نفسه أن الرقم 10 مثلا غير محضوض أو منحوس.
  • Hylophobia أو رهاب الغابة : المصاب بهذا النوع من الفوبيا يعاني من خوف كبير تجاه الغابات، الأشجار أو حتى اسم الغابة حين يكون الاضطراب شديد.
  • Ataxophobia الخوف من الأشياء الغير مرتبة : المصاب بالأتاكسوفوبيا يعاني هوسا و خوفا في آن واحد حيث لا يستطيع أن يقاوم نفسه في ترتيب كل شيء و يشعر بالقلق الشديد لدرجة الهلع حين يكون محيطه مبعثرا.
رغم الحالات المتنوعة والكثيرة وكذلك الغريبة للفوبيا في العالم إلا أننا نعرف الكثير عن هذا الاضطراب مقارنة مع العصور الماضية لقد توصل العلم إلى فهم الكثير حول العمليات البيولوجية والنفسية التي لها دخل في إصابة المرء باضطراب القلق أو الرهاب لازالت الأبحاث قائمة لفهم هذا الاضطراب المميز والفريد من نوعه.