أنواع الأمراض النفسية والعقلية
بواسطة: :name Zakaria
آخر تحديث: 09/11/2020
أنواع الأمراض النفسية والعقلية
أمراض  الصحة النفسية هي اضطرابات في تفكير الشخص أو شعوره أو سلوكه (أو مزيج مما ذكر) تعكس مشكلة في الوظيفة العقلية.
بحيث  تتسبب في الضيق أو الإعاقة في الأنشطة الاجتماعية أو العمل أو الأسرة. فمثلما تُستخدم عبارة "المرض الجسدي" لوصف مجموعة من مشاكل الصحة البدنية، فإن مصطلح " المرض العقلي او النفسي" يشمل مجموعة من أنواع الأمراض النفسية وحالات الصحة العقلية.

إنتشار الأمراض النفسية

الأمراض العقلية شائعة بشكل لا يصدق ففي الولايات المتحدة وحدها كل عام: 

  • يعاني 1 من كل 5 بالغين في الولايات المتحدة من مرض عقلي
  • يعاني 1 من كل 25 بالغًا أمريكيًا من مرض عقلي خطير
  • يعاني 1 من كل 6 شباب أمريكيين تتراوح أعمارهم بين 6 و17 عامًا من مرض نفسي

المرض العقلي الخطير (SMI) هو مصطلح يستخدمه المهنيون الصحيون لوصف أشد حالات الصحة العقلية. تتداخل هذه الأمراض بشكل كبير مع واحد أو أكثر من أنشطة الحياة الرئيسية أو تحد منها. اثنين من أكثر هذه الامراض شيوعا هي اضطراب ثنائي القطب و انفصام الشخصية .

أنواع الأمراض النفسية

هناك المئات من الأمراض العقلية مدرجة في الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية ( DSM-5 )،

وهو دليل التشخيص الصادر عن جمعية الطب النفسي الأمريكية. يصنف  هذا الدليل الأمراض إلى فئات مختلفة بناءً على معايير التشخيص الخاصة بها.

اضطرابات القلق

تتميز هذه المجموعة من الأمراض العقلية بمشاعر شديدة من القلق أو الخوف مصحوبة بأعراض جسدية، مثل ضيق التنفس وسرعة ضربات القلب والدوخة.

ثلاثة أنواع رئيسية من اضطرابات القلق هي اضطراب القلق العام (GAD)، واضطراب الهلع، واضطراب القلق الاجتماعي (SAD).

ثنائي القطب وما يتصل به من الاضطرابات

كان يعرف سابقا باسم الهوس والاكتئاب، تتميز اضطرابات القطبين بنوبات من الهوس و الاكتئاب الشديد. وعموما هناك ثلاثة أنواع كبرى من الاضطراب ثنائي القطب: الاضطراب ثنائي القطب الأول والثاني، واضطراب المزاج الدوري.

الاضطرابات الاكتئابية

السمة المشتركة لجميع اضطرابات الاكتئاب هي وجود مزاج حزين أو فارغ أو سريع الانفعال، مصحوبًا بتغيرات جسدية ومعرفية تؤثر بشكل كبير على قدرة الشخص على العمل. ومن الأمثلة على ذلك الاضطراب الاكتئابي و اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD).

الاضطرابات التخريبية والسيطرة على الانفعالات والسلوك

مجموعة من الحالات النفسية التي تنطوي على مشاكل في ضبط النفس للعواطف والسلوكيات. بعض الاضطرابات في هذه المجموعة هي اضطراب العناد الشارد (ODD)، والاضطراب الانفجاري المتقطع، وهوس السرقة، وهوس الحرائق.

اضطرابات الفصام

 تتميز هذه المجموعة من المتلازمات النفسية بانها تقوم بالفصل بين الوعي والذكريات والمشاعر والتصورات والسلوكيات، بل وحتى هوية المرء أو شعوره بالذات.

اضطرابات الإخراج

يقوم الأطفال المصابون باضطرابات الإخراج بشكل متكرر بإفراغ البول أو البراز في أوقات غير مناسبة وفي أماكن غير مناسبة، سواء كان الإجراء إراديًا أم لا.

اضطرابات التغذية والأكل

 تتميز اضطرابات الأكل باضطراب مستمر في أنماط الأكل يؤدي إلى تدهور الصحة الجسدية والنفسية. ثلاثة اضطرابات رئيسية في الأكل تشمل فقدان الشهية العصبي، والشره المرضي العصبي، واضطراب نهم الطعام.

الاضطرابات العصبية المعرفية

تتميز هذه الاضطرابات بنقص مكتسب في الوظيفة الإدراكية، بالإضافة إلى مرض الزهايمر، تشمل الحالات الأخرى في هذه الفئة مرض هنتنغتون وإصابات الدماغ الرضحية (TBI) والمشكلات الإدراكية العصبية بسبب الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

اضطرابات النمو العصبي

تظهر هذه الاضطرابات عادةً في وقت مبكر من النمو، غالبًا قبل دخول الطفل إلى المدرسة الابتدائية. وهي تتميز بإعاقات في الأداء الشخصي أو الاجتماعي أو الأكاديمي أو المهني. ومن الأمثلة على ذلك اضطراب نقص الانتباه، فرط النشاط (ADHD)، والتوحد، والإعاقات الذهنية.

اضطرابات الوسواس القهري والاضطرابات ذات الصلة

كما يوحي الاسم، تتميز هذه الاضطرابات بوجود الوساوس و/ أو الإكراهات. تشمل الأمثلة اضطراب الوسواس القهري (OCD)، والاكتناز، واضطراب تشوه الجسم.

الاضطرابات الجنسية

يصف هذا النوع من الأمراض النفسية، الاهتمامات الجنسية الشديدة أو المستمرة التي تسبب الضيق والضعف والإدمان، بما في ذلك الأوهام المتكررة أو الإلحاحات أو السلوكيات التي تنطوي على اهتمامات جنسية غير معتدلة.

طيف الفصام والاضطرابات الذهانية الأخرى

يتم تعريف هذه الاضطرابات من خلال تشوهات في واحد أو أكثر من المجالات التالية: الأوهام، والهلوسة، والتفكير غير المنظم، والسلوك الحركي غير المنتظم أو غير الطبيعي (بما في ذلك القطاتونيا).

الاختلالات الجنسية

 تتميز هذه المجموعة غير المتجانسة من الاضطرابات بعدم قدرة الشخص على الانخراط الكامل في المتعة الجنسية أو تجربتها. تشمل بعض الاختلالات الجنسية الأكثر شيوعًا اضطراب النشوة الجنسية للإناث، واضطراب الانتصاب، والاهتمام الجنسي للإناث أو اضطراب الإثارة، وتأخر القذف.

اضطرابات النوم والاستيقاظ 

هناك عدة أنواع مختلفة من اضطرابات النوم والاستيقاظ وكلها تنطوي على مشاكل في النوم أو إيجاد صعوبة في البقاء مستيقظًا في الأوقات المرغوبة أو المناسبة اجتماعيًا. تتميز هذه الاضطرابات باختلال إيقاعات الساعة البيولوجية مع البيئة المحيطة أو خلل في النظام اليومي نفسه. تشمل اضطرابات النوم والاستيقاظ الشائعة الأرق والخدار.

الأعراض الجسدية والاضطرابات ذات الصلة

يشعر الأشخاص المصابون بهذه الاضطرابات بقلق شديد ومبالغ فيه بشأن الأعراض الجسدية - مثل الألم أو الضعف أو ضيق التنفس. هذا الانشغال شديد لدرجة أنه يعطل حياة الشخص اليومية.

الاضطرابات المرتبطة بالمواد والإدمان

تتميز جميع الاضطرابات المرتبطة بالمواد بمجموعة من الأعراض السلوكية والجسدية الناتجة عن التعلق الشديد وعدم الشعور بالارتياح إلا بعد التعاطي مع المادة المدمن عليها، مثل الإباحيات أو المخدرات إلخ...

الاضطرابات المرتبطة بالصدمات والضغوط

تشمل هذه المجموعة الاضطرابات التي يُدرج فيها التعرض لحدث مؤلم أو صادم كمعيار تشخيصي. الأكثر شيوعًا هو اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).

العلامات والأعراض

كل شخص يعاني من بعض الاعراض في صحته العقلية. قد تؤدي التجارب المجهدة أو الصادمة، مثل فقدان أحد الأحباء، إلى إضعاف صحتك النفسية مؤقتًا، بشكل عام، من أجل تلبية معايير المرض العقلي،

يجب أن تسبب أعراضك ضائقة كبيرة أو تتداخل مع أدائك الاجتماعي أو المهني أو التعليمي وأن تستمر لفترة زمنية محددة.

كل اضطراب لديه مجموعة من الأعراض التي يمكن أن تختلف اختلافا كبيرا في شدتها، ولكن علامات مشتركة بين مختلف أنواع الأمراض النفسية لدى البالغين والمراهقين يمكن أن تشمل: 

  • الخوف أو القلق المفرط: الشعور بالخوف أو القلق أو التوتر أو الذعر دون سبب وجيه
  • تغيرات في الحالة المزاجية: الحزن العميق، وعدم القدرة على التعبير عن الفرح، واللامبالاة تجاه المواقف، ومشاعر اليأس، والضحك في أوقات غير مناسبة دون سبب واضح، أو الأفكارالانتحارية
  • مشاكل التفكير: عدم القدرة على التركيز أو مشاكل في الذاكرة أو الأفكار المنطقية والكلام الذي يصعب تفسيره
  • تغيرات في النوم أو الشهية: النوم وتناول الطعام بشكل  أكثر أو أقل من المعتاد، زيادة أو فقدان الوزن بشكل ملحوظ وسريع
  • الانسحاب والوحدة: الجلوس وعدم القيام بأي شيء لفترات طويلة من الوقت أو الانقطاع عن الأنشطة التي استمتعت بها سابقًا

من المهم ملاحظة أن وجود واحدة أو اثنتين من هذه العلامات وحدها لا يعني أنك مصاب بإحدى أنواع الأمراض النفسية. لكنه يشير إلى أنك قد تحتاج إلى مزيد من التقييم. إذا كنت تعاني من العديد من هذه الأعراض في وقت واحد وتمنعك من ممارسة حياتك اليومية، فيجب عليك الاتصال بالطبيب أو أخصائي الصحة العقلية فورا.

الأسباب

لا يوجد سبب واحد للأمراض العقلية. بدلاً من ذلك، يُعتقد أنها تنبع من مجموعة واسعة من العوامل (أحيانًا مجتمعة).

 فيما يلي بعض العوامل التي قد ينتج عنها إصابة الشخص بأحد أنواع الأمراض النفسية: 

علم الأحياء

تلعب كيمياء الدماغ دورًا رئيسيًا في الأمراض العقلية. غالبًا ما ترتبط التغييرات وعدم التوازن في الناقلات العصبية، أو الناقلات الكيميائية داخل الدماغ، بالاضطرابات العقلية.

فترة الحمل

الأطفال الذين يتعرضون لمواد معينة في الرحم قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض عقلية. على سبيل المثال، إذا شربت الأم الحامل الكحول أو تعاطت المخدرات أو تعرضت لمواد كيميائية أو سموم ضارة، فاحتمال إصابة الجنين بأمراض عقلية أو نفسية ترتفع بشكل كبير.

علم الوراثة

أدرك الخبراء منذ فترة طويلة أن العديد من الأمراض العقلية تميل إلى الانتشار في العائلات، مما يشير إلى وجود مكون وراثي. الأشخاص الذين لديهم قريب مصاب بمرض عقلي - مثل التوحد والاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب الشديد والفصام - قد يكونون أكثر عرضة للإصابة به على سبيل المثال.

تجارب الحياة

قد تساهم أحداث الحياة المجهدة التي مررت بها في تطور المرض العقلي. على سبيل المثال، قد تتسبب الأحداث المؤلمة المستمرة في حالة مثل اضطراب ما بعد الصدمة

التشخيص

تشخيص المرض العقلي هو عملية متعددة الخطوات قد تتطلب أكثر من طبيب معالج.

الاختبار بدني

قبل إجراء التشخيص، قد تحتاج إلى الخضوع لفحص جسدي لاستبعاد العوامل البدنية. بعض الأمراض العقلية، مثل الاكتئاب والقلق، يمكن أن يكون لها أسباب جسدية.

يمكن أحيانًا تشخيص مشاكل الغدة الدرقية والأمراض الجسدية الأخرى خطأ على أنها اضطرابات نفسية بسبب أعراض متداخلة أو متشابهة؛ هذا هو السبب في أن الفحص البدني الشامل أمر ضروري.

سيأخذ طبيبك فترة طويلة وقد يطلب اختبارات معملية لاستبعاد المشكلات الجسدية التي قد تسبب الأعراض. إذا لم يجد طبيبك سببًا جسديًا لأعراضك، فمن المحتمل أن تتم إحالتك إلى أخصائي الصحة العقلية حتى يمكن تقييمك لمرض عقلي.

التقييم النفسي

سيسألك أخصائي الصحة العقلية، مثل الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي، سلسلة من الأسئلة المتعلقة بأعراضك وتاريخ عائلتك. وقد يطلب من أحد أفراد عائلتك المشاركة في المقابلة حتى يتمكن من وصف الأعراض التي يراها.

في بعض الأحيان، يقوم أخصائي الصحة العقلية بإجراء الاختبارات وأدوات التقييم النفسي المختلفة، لتحديد التشخيص الدقيق والمساعدة في تحديد مدى خطورة مرضك.

يستخدم معظم الأطباء النفسيين وعلماء النفس دليل APA التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية ( DSM ) لتشخيص أمراض الصحة العقلية.

يحتوي هذا الدليل على أوصاف وأعراض لجميع الأمراض العقلية المختلفة. كما يسرد المعايير والأعراض  المتنوعة والمحتملة، وعددها وفترة الإحساس بها..

في كثير من الأحيان قد يتم تشخيص المريض بأكثر من مرض عقلي واحد. تزيد بعض الحالات من خطر الإصابة باضطرابات أخرى. على سبيل المثال، في بعض الأحيان يمكن أن يتطور اضطراب القلق إلى اضطراب اكتئابي.

العلاج

لا تعتبر معظم الأمراض العقلية "قابلة للشفاء" تماما، لكنها بالتأكيد قابلة للعلاج. يختلف علاج اضطرابات الصحة العقلية بشكل كبير اعتمادًا على التشخيص الفردي وشدة الأعراض، ويمكن أن تختلف النتائج بشكل كبير على المستوى الفردي.

بعض الأمراض العقلية تستجيب جيدًا للأدوية. تستجيب الحالات الأخرى بشكل أفضل للعلاج بالكلام. كما تدعم بعض الأبحاث أيضًا استخدام العلاجات التكميلية والبديلة لظروف معينة. غالبًا ما تتضمن خطط العلاج مجموعة من خيارات العلاج وستتطلب بعض التجارب والخطأ قبل العثور على الخيار الأفضل بالنسبة للمريض.

يعتبر التعايش مع المرض العقلي أمرا صعبا، وقد يقود إلى نهايات مأساوية كالانتحار أو الإجرام. لذا فمن المهم استشارة الأخصائيين والأطباء النفسيين ومحاولة التخلص من هذه الأمراض، أو أضعف الإيمان، التخفيف من حدة أعراضها.