أهمية زيارة الطبيب النفسي
بواسطة: :name حوريه
آخر تحديث: 18/11/2020
أهمية زيارة الطبيب النفسي
زيارة الطبيب النفسي من الأمور التي تعتبر من المحرمات في بعض المجتمعات، رغم أن زِيارة الطبيب النفسي تعبر في بعض الأحيان الحد الفاصل بين الشفاء أو الموت.
لذلك تعتبر هذه الزيارة من الزيارات التي يجب أن تكون معتادة في كل المجتمعات، فهي هامة تماماً مثل زيارة طبيب من أي تخصص آخر، ففي مجتمعاتنا العربية ليس هناك ما يعيب أن يذكر المرء أنه كان عند طبيب تخصص العيون أو الباطنة أو حتى النساء والتوليد، ولكن عندما يكون عائداً من عند الطبيب النفسي فإن الأمر يكون له شأن آخر.

زِيارة الطبيب النفسي في المنام

  • إن زِيارة الطبيب النفسي من الأمور التي يجب أن يحرص عليها كل شخص فهي هامة جداً لمراجعة التطورات النفسية الداخلية لدى الإنسان.
  • وحين يرى الإنسان أنه يزور طبيب نفسي في المنام فإنه يعني أنه في حاجة شديدة إلى البوح بما تخفيه نفسه ويحتاج بشدة إلى إعلانها لطبيب موثوق به، له دراية كبيرة في تفسير تلك الأوجاع ومعرفة أسبابها، خاصة وإن كانت تلك الأوجاع ليس لها أساس عضوي.
  • وحين يصحو الإنسان من نومه يجب أن يراجع معتقداته بشأن الذهاب للطبيب النفسي، فإنه إن كان من الذين لا يعتقدون بأهمية الذهاب للطبيب النفسي، فعليه أن يدخل في نفسه في حوار صادق يقنع فيه نفسه بحتمية الذهاب للطبيب لكي يشفى من أوجاعه.
  • وهنا ونحن نقول أن زِيارة الطبيب النفسي نهاية للأوجاع نقولها ونحن نتمنى ذلك، فحين تزور طبيب العيون ولا ينجح في وصف الدواء الصحيح هذا لا يجعلك لا تذهب لطبيب عيون مطلقاً، ولكن يجعلك تذهب لطبيب عيون آخر،
  • ونفس الأمر مع الطبيب النفسي، فخبراتك السلبية عن أحد الأطباء النفسيين لا يجعلك تمتنع عن زيارة أي طبيب نفسي بعد ذلك، ولكن يجعلك تبحث أن طبيب نفسي جديد تناسب طريقة علاجه الأعراض الظاهرة عليك.

الذهاب للطبيب النفسي ضرورة في بعض الإجراءات

  • هناك بعض الإجراءات التي لا تتم إلا بزيارة الطبيب النفسي، مثل إجراء طلب رخصة حمل سلاح، فلكي تأذن لك السلطات المختصة في دولة مصر عليك أن تحصل على شهادة من الطبيب النفسي تثبت أنك غير مصاب بأي مرض نفسي أو اضطرابات نفسية تمنعك من حمل السلاح.
  • وهذا الإجراء ضروري جداً، ولك عزيزي القارئ أن تتخيل شخص مضطرب نفسيا يحمل سلاحاً، فيمكن أن يطلق عليك الرصاص لمجرد خلاف بسيط على بعض الأمور العابرة، أو أن الأطفال يقتلون بعضهم البعض لشجار على بعض الألعاب.
  • وهناك بالفعل بعض الحوادث التي أثبتت أهمية إجراء هذا التحليل النفسي قبل حمل السلاح، فهناك بعض القتلى بسبب شجار على جرعة ماء وهناك آخرين لقو حتفهم بسبب تجارب ألعاب الكترونية.

هل زِيارة الطبيب النفسي عيب؟

  • هناك قيود تضعها بعض المجتمعات على زِيارة الطبيب النفسي، حيث أن زِيارة الطبيب النفسي في تلك المجتمعات يعني بالنسبة لهم أن صاحب الزيارة مجنون أو معتوه، وهو تصور بعيد جداً عن أي صحة.
  • فهل زيارة طفلك لطبيب الأطفال يعني بالضرورة أن ابنك مصاب بمرض؟ وهل زيارة زوجتك لطبيبة النساء والتوليد تعني أنها بها مرض؟ فلماذا نعتقد أن زِيارة الطبيب النفسي تعني أن صاحب الزيارة مريض نفسي؟ إنه أمر ظالم ويجب أن لا تؤمن به، حتى وإن كان مجتمعك في معظمه يؤمن به، فلا تشترك معهم.

آثار عدم الذهاب للطبيب النفسي

  • إن لعدم الذهاب للطبيب النفسي آثار مدمرة على الأسرة والمجتمع على حد سواء، فإنها تسبب العديد من الأوبئة التي ينتشر معها العديد من الأمراض النفسية ويدفع المجتمع ثمناً باهظاً بسببها.
  • ولو أن المجتمع يسمح بزيارة الطبيب النفسي لكان هذا كفيلاً بمنع تفاقم العديد من المشكلات النفسية، ولانخفضت نسب الطلاق في المجتمع، خاصة وأن مجتمعاتنا تسجل تصاعداً كبيراً في نسب الطلاق المبكر في السنوات الأخيرة.

آثار عدم الذهاب الطبيب النفسي على الأسرة

  • لك أن تتخيل عزيزي القارئ طفل أصيب بمرض البرد العادي، ولم يذهب الطفل للطبيب المختص في حينها، ثم تحول البرد إلى مرض نزلة شعبية، ولم يذهب للطبيب أيضاً، ثم أصيب الصدر بمضاعفات مميتة للطفل، ومع ذلك لم يذهب للطبيب إلا عندما وصلت حالته لاحتياجه للعناية المركزة.
  • أليس من الأفضل أن يذهب الطفل من البداية إلى الطبيب بمجرد شعوره بأعراض نزلة البرد؟
  • هذا تحديداً ما يحدث عندما نتأخر في عرض بعض الحالات على الطبيب النفسي، فمن الممكن أن يتم إنقاذ الطفل قبل حدوث مضاعفات للمرض النفسي.

الأمراض يمكن الإصابة بها نتيجة عدم زِيارة الطبيب النفسي

  • هناك أمراض عديدة يمكن الإصابة بها نتيجة عدم الذهاب للطبيب النفسي منها مرض الإدمان، فأعراض الإدمان ومسبباته تظهر مبكراً على الطفل قبل الوقوع في براثن الإدمان.
  • ومن تلك الأعراض التي قد تظهر على الإنسان شعوره بالوحدة، وعدم رغبته في الاستذكار، وعدم وجود هواية أو رياضة تكسبه مشاعر التقدير والاهتمام، وعدم وجود تواصل بينه وبين أعضاء العائلة.
  • كل تلك الأعراض إن تم التعامل معها بشكل متخصص من طبيب نفسي متخصص يوفر العديد والعديد من أشكال الصعاب التي تواجهها الأسرة عندما تجد ابنها قد أصيب بمرض إدمان المخدرات.

إدمان مشاهدة المواقع الإباحية

  • من الأمراض التي يصاب بها الشباب نتيجة عدم الذهاب للطبيب النفسي في الوقت المناسب إدمان مشاهدة المواقع الإباحية على الانترنت، وهو إدمان يمكن السيطرة عليه من البداية في حالة رصد الأعراض الأولية على المريض، وعرضه على الطبيب مباشرة.
  • ومن الأعراض التي تظهر على مريض مشاهدة المواقع الإباحية، تقضيته الساعات الطويلة في مشاهدة الفيديوهات العادية، وعدم رغبته في الاندماج في الأنشطة الاجتماعية،
  • أو تحقيق أي نجاحات دراسية، حيث أن معظم حديثه يكون عن الفيديوهات التي يراها، فيتم تفريغ كل احتياجاته عن طريق مشاهدة الفيديوهات وليس عن طريق التفاعل مع المجتمع واقتناص الفرص الحياتية.

أثر عدم الذهاب للطبيب النفسي على المجتمع

  • ليس هناك أدل على أثر مجتمعي لعدم الذهاب للطبيب النفسي في الوقت المناسب من ظهور بعض الحوادث التي لم تكن موجودة في مجتمعاتنا من قبل.
  • ومن تلك الحوادث المستحدثة في مجتمعاتنا، حوادث زنا المحارم واغتصاب الأطفال وغيرها من الحوادث التي تنتج من عدم متابعة أعضاء المجتمع نفسياً بشكل سليم.
  • كذلك فإن من آثار عدم الذهاب للطبيب النفسي ازدياد نسب الطلاق في المجتمع، فالتأهيل النفسي للشباب قبل الزواج أمر لا يعد من الرفاهية ولكن من أساسيات الحياة.

رأي الدين في الطبيب النفسي وزيارته

  • لا يوجد تعارض بين الطب والدين، بل على العكس هناك تعاون وتناغم بينهم، ففي كثير من الأحيان يطلب رجل الدين رأي علماء الطب النفسي في بعض المواقف حتى يتبين لرجل الدين الزاوية العلمية التي يبني عليها رأيه الديني وحكمه الفقهي.
  • ومن تلك المواقف طلب رجل الدين رأي الطبيب النفسي في أن هذا الشخص يعد مسئولا عن أفعاله أم لا، فيترتب على رأي الطبيب النفسي العديد من الآثار الهامة جداً في أمور عديدة مثل الطلاق والنفقة وغيرها.
وأخيراً.. فزيارة الطبيب النفسي من الأمور التي يجب أن ينظر إليها الإنسان والمجتمع نظرة عادلة منصفة تراها أمر عادي لا غضاضة فيه لأن في ذلك إنقاذ للمجتمع كله.