آخر تحديث: 15/11/2021

ما هو العلاج البيولوجي؟ وما هي استخداماته؟

ما هو العلاج البيولوجي؟ وما هي استخداماته؟
العلاج البيولوجي يصنع من كائنات حية أو البكتيريا التي تكون نوع من أنواع المناعة الذاتية للجسم لعلاج الكثير من الأمراض الخطيرة به، والتي على رأسها مرض السرطان والأمراض الروماتيزمية والأمراض الجلدية مثل الصدفية.
وهذا النوع من الأدوية أو العلاجات يعمل على تحفيز الجسم من أجل تقوية جهاز المناعة به، ويكون ذلك من خلال البكتيريا والكائنات الدقيقة الموجودة في هذا النوع من العقاقير، بالإضافة إلى بعض البروتينات المعدلة وراثيا الموجودة به، والتي تساعد جميعها في مهاجمة خلايا وأنسجة معينة بالجسم، والتي تكون السبب الرئيسي في إصابة الشخص بعدوى ما أو مرض خطير مثل السرطان، والذي يكون السبب الرئيسي في إصابة الشخص به هو نمو الخلايا الحرة أو السرطانية بجسم الإنسان.

استخدامات العلاج البيولوجي

هذا النوع من العلاجات مصمم بدقة كبيرة جدا بحيث يهاجم الخلايا الضارة أو المسببة للكثير من الأمراض بالجسم.

وذلك بدون إلحاق الضرر بالخلايا السليمة أو الطبيعية الموجودة بالجسم أو المساهمة في تلفها.

والعلاج البيولوجي يستخدم لعلاج الكثير من الأمراض الخطيرة والمزمنة، والتي عجزت الأدوية وطرق العلاج التقليدية في علاجها مثل أمراض السرطان والروماتيزم.

أولا: استخدام الأدوية البيولوجية في علاج الصدفية 

تعتبر الصدفية واحدة من الأمراض الجلدية التي تسبب إزعاج وقلق كبير للمصابين بها.

كما أن فترة علاج هذا النوع من الأمراض الجلدية يأخذ وقتا طويلا، بالإضافة إلى كثرة الأدوية المستخدمة في ذلك، والتكاليف الباهظة مقابل تلك الأدوية.

بالإضافة إلى أن أعراض الصدفية في بعض الأحيان قد تكون مؤلمة جدا لبعض المصابين بها.

وفي بعض الأحيان في حال لم يتم علاج الصدفية في أسرع وقت أو بالشكل السليم من الممكن أن يصاب الشخص بالتهاب المفاصل الذهبي.

ولكن كل هذه المضاعفات كانت بسبب استخدام طرق العلاج التقليدية في علاج هذا المرض الجلدي.

ولكن مع تطور البحث العلمي في مجال الأدوية تم ابتكار الدواء البيولوجي الذي يحارب هذا المرض في عقر داره، وهو الجهاز المناعي للجسم.

وذلك من خلال مهاجمة هذا العلاج للخلايا الضارة المسببة لهذا المرض، والقضاء عليها بدون حدوث تلف للخلايا السليمة أو الطبيعية بالجسم.

ويكون ذلك من خلال جرعات من هذا العلاج يتم إعطائها للمريض كل فترة معينة حسب درجة الإصابة بالمرض.

وهذه الجرعات تعمل على تثبيط انزيم نخر الورم ألفا، والذي يطلق عليه سيتوكين.

وهو عبارة عن بروتين يعمل على تحفيز خلايا الدم البيضاء على إحداث الالتهابات.

والتي تسبب فيما بعد ظهور مرض الصدفية، كما أن الحقنة الواحدة من الدواء البيولوجي تعمل على التخفيف من الأعراض التي يعاني منها المريض نتيجة الإصابة بالصدفية خلال أسابيع معدودة.

بالإضافة إلى أن هذه الحقنة تعمل على وقف نمو الخلايا التي تسبب التهابات بالجلد، ومن ثم إزالة الجلد الجاف أو قشر الصدفية من الجلد بسهولة ويسر.

ثانيا: علاج الروماتيزم بالأدوية البيولوجية 

يعتبر الروماتيزم من الأمراض المؤلمة أو ذات الأعراض المؤلمة التي تصيب عظام الجسم والمفاصل.

حيث تظهر أعراض هذا المرض على شكل تورم في المفاصل أو احمرار شديد به نتيجة الالتهابات التي تصيب المفاصل.

ولوقت قريب كان هذا المرض لا يتوفر له علاج أو يوجد له علاج نهائي، ولكن كل الأدوية التقليدية تعمل على تخفيف أعراض هذا المرض.

ولكن مؤخرا نتيجة بعض الأبحاث والدراسات العلمية اكتشف العلماء العلاجات البيولوجية التي تعالج هذا المرض بشكل نهائي.

حيث تعمل تلك الأدوية على قطع الطريق على الإشارات التي يرسلها الجهاز المناعي بالجسم تجاه المفاصل والعظام.

والتي تعمل على تلف وإلحاق الضرر بأنسجة تلك المفاصل والعظام، ولذلك العلاجات البيولوجية المصممة لعلاج الروماتيزم تعمل على وقف إرسال تلك الإشارات للمفاصل.

ومن ثم إيقاف والتقليل من نمو الالتهابات بأنسجتها، ويتم استخدام الأدوية البيولوجية وفي علاج هذا المرض من خلال حقن المريض بها.

وهذا الحقن يكون تحت الجلد أو في الوريد، كما أن فترة العلاج بهذه الأدوية قد يستمر فترة تتراوح ما بين أسابيع إلى عدة شهور حسب درجة الإصابة.

وتظهر نتائج العلاج بتلك الأدوية بعد وقت قصير جدا من استخدامها.

ثالثا: علاج مرض كراون بالأدوية البيولوجية 

مرض كراون هو أحد أمراض الجهاز الهضمي التي تصيب الأمعاء، والذي يكون على شكل التهاب حاد جدا في هذه الأمعاء.

مما يتسبب في شعور المريض بألم شديد في منطقة البطن، ويعتبر هذا المرض من أشد وأخطر الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي.

ويجب على المريض الابتعاد أو تجنب كل ما يشعره بالقلق والتوتر لأن ذلك يزيد من حدة المرض أو حدة أعراضه.

بالإضافة إلى استخدام الأدوية البيولوجية في علاج هذا المرض، لأنها تعمل على شعور الشخص بالراحة والسكينة من خلال التخفيف من أعراض هذا المرض والسيطرة عليه.

وذلك من خلال تثبيط بروتين عامل نخر الورم، والذي يعمل على تكون أو نمو الالتهابات في منطقة الأمعاء والبطن.

بالإضافة إلى أن الأدوية البيولوجية تعمل على تثبيط بعض البروتينات الأخرى المسببة لهذا المرض مثل بروتين الإنترلوكين 23 (IL-23)، وبروتين الإنترلوكين 12(IL-12).

كما أن مدة العلاج بهذه الأدوية لا يستغرق فترة طويلة حيث من الممكن أن يستمر لأسابيع عدة أو أيام قليلة حسب درجة الإصابة.

ولكن يتم ملاحظة تحسن كبير فور استخدام تلك العقاقير في علاج هذا المرض.

رابعا: الدواء البيولوجي لعلاج أمراض السرطان 

يعمل الدواء البيولوجي المخصص لعلاج مرض السرطان بمختلف أنواع على:

  • تقوية مناعة الجسم من أجل محاربة الخلايا السرطانية بالجسم والالتهابات التي تسبب ظهور هذا المرض.
  • حماية الخلايا السليمة أو غير المصابة بالجسم من خلال تغيير استراتيجية الخلايا الحرة أو السرطانية بحيث لا تصيب الخلايا السليمة.
  • إيقاف نمو الخلايا الحرة أو السرطانية بحيث لا تنتشر في باقي أجزاء الجسم.

كما أن هذا النوع من الأدوية البيولوجية له أربعة أنواع لعلاج أمراض السرطان، والتي منها:

  • الأدوية البيولوجية ذات العوامل المناعية غير المحددة 

هذا النوع من الأدوية يعمل على تحفيز جهاز المناعة بالجسم من أجل إفراز المزيد من الأجسام المضادة والسيتوكينات.

والتي تعمل على محاربة ووقف نمو الخلايا السرطانية بخلايا الجسم، وعلاج أي التهاب بالجسم يعمل على انخفاض جهاز المناعة به.

  • الإنترفيرون 

يعمل هذا الدواء البيولوجي على تقوية الجهاز المناعي للجسم، ومنع انتشار الخلايا السرطانية بالجسم.

بالإضافة إلى أن هذا العقار يعمل على تغيير سلوك هذه الخلايا السرطانية بحيث تصبح مع الوقت خلايا سليمة وطبيعية.

  • الأدوية البيولوجية ذات العامل التحفيزي للمستعمرات 

هذه الأدوية هي عبارة عن نوع من أنواع البروتينات التي يتم إعطاء جرعات معينة منها للمريض.

بحيث تعمل على تنشيط الخلايا الجذعية الموجودة في النخاع العظمي، وذلك من أجل إنتاج كميات أكبر من الدم في الجسم.

مما يزيد من مناعة الجسم خاصة عند علاج مرضى السرطان والعلاج الكيماوي، والذي يثبط من مناعة المريض.

ومن ثم تجنب أي مضاعفات تظهر على المريض جراء هذا الانخفاض.

كانت هذه بعض المعلومات الخاصة بالعلاج البيولوجي واستخداماته، والذي يستنتج منها أن هذه الأدوية هي طفرة في عالم الطب والأدوية الطبية خاصة في علاج الأمراض المستعصية أو الخطيرة مثل السرطان والروماتيزم.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ