آخر تحديث: 15/11/2021

ما هي العلاقة بين انفصام الشخصية والجن؟

ما هي العلاقة بين انفصام الشخصية والجن؟
ما العلاقة بين انفصام الشخصية والجن؟ إن الوعي بشأن الأمراض النفسية في مجتمعاتنا العربية قليل جدًا، حيث يتم وصف أي شخص بمريض بأنه مجنون أو أن الجن سيطر عليه.
في هذا المقال سنتحدث أكثر عن أسباب ربط مرض الفصام بالجن والعفاريت، كما سنعرفكم أكثر عن مرض الفصام وأعراضه.

ما هو مرض انفصام الشخصية؟

الفصام هو اضطراب عقلي يحدث على المدى الطويل، يتسبب هذا الاضطراب في أن يعاني المصابون به من الهلوسة والأوهام واضطراب التفكير والتغيرات السلوكية، هذه الأعراض هي أعراض الذهان، وهي حالة يجد فيها المصاب صعوبة في تمييز الواقع عن عقله.

غالبًا ما يتم الخلط بين الفصام والذهان، لكنهما مختلفان، الذهان هو عرض واحد فقط للعديد من الاضطرابات العقلية، بما في ذلك الفصام.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يقدر أن أكثر من 21 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من مرض انفصام الشخصية، الأشخاص المصابون بالفصام معرضون لخطر الوفاة في سن مبكرة بمعدل 2-3 مرات.

بالإضافة إلى ذلك، من المعروف أن نصف المصابين بالفصام يعانون أيضًا من اضطرابات عقلية أخرى، مثل تعاطي المخدرات والاكتئاب واضطرابات القلق.

العلاقة بين انفصام الشخصية والجن

لطالما تساءل البعض منا ما حقيقة بعض الأمراض النفسية والعقلية؟ وهل هي الوراثة، وضغوط الحياة، والصدمة النفسية، أم أن بعضًا منها يمتلكه الجن ويملكه، كما ورد في العديد من الروايات التي تحدث في حياة كثير من الناس بناءً على ما جاء في القرآن والسنة ومن اقوال العلماء.

لذا في هذه الفقرة سنتحدث عن مرض الفصام الذي يعد من المواضيع الشائكة بين الدين والطب النفسي، حيث سنتطرق إلى الموضوع من الناحية الشرعية، ومن ناحية الطب النفسي:

لنبدأ بتعريف الفصام:

وبحسب التعريف الطبي، فهو اضطراب دماغي حاد يشمل اضطرابات في التفكير، والسلوك، والتعبير عن مشاعر المريض، ورؤية الواقع، ورؤية الحقائق، والعلاقات المتبادلة بينه وبين من حوله.

لقد عرفه العلم بأنه مرض عضوي له أسباب مختلفة وربما الاستعداد الوراثي، ويؤثر على أجزاء مختلفة من الدماغ، وخاصة المنطقة الأمامية، وموقع السمع والذاكرة، واختلالات في الذاكرة القريبة والذاكرة اللفظية، ونوبات عصبية متكررة .

الفصام من وجهة نظر الدين:

من ناحية أخرى، يرى الكثير في المجتمع العربي والإسلامي أن هذا المرض في ميزان الطب النفسي، وهو ليس سوى لمسة من الجن، حيث يمتلك الجن البشر ويصيبهم بهذه الأعراض، وهو الأمر يرفضه الطب النفسي، فماذا عن استخدام الجن للإنسان؟

وقد أكد الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله أن الجن أصناف وأقسام، ويمكنهم دخول البدن والتحدث بألسنتهم.

أكد الشيخ محمد بن عثمان رحمه الله أن هناك حالات من استخدام الجن للإنسان، مما يعرض الإنسان للخطر ويزعجه بحسب سلطتهم، يستشهد بكلمات الله عز وجل: "الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس"

في حين يشير الشيخ خالد المصلح إلى أن الجن سئم من وجود أناس مروا بهذه التجربة، والدليل فيها واسع، ويقول الأئمة إنها قديمة وحديثة، وبالتالي فإن مشكلة دخول الجن مع البشر ظاهرة ومرئية، ويؤكد المصلح أن هناك حالات نفسية لا يمكن تفسيرها بأمراض عصبية إلا باستعمال الجن.

ماذا عن رأي الأطباء النفسيين في هذا الأمر؟

يؤكد الأطباء النفسيون أن هناك فرق كبير بين مفهومي: الطمأنينة والصحة النفسية، الهدوء شعور نفسي يتأثر بالعديد من العوامل أهمها الشعور بالرضا عن القدر والاعتماد على الذات وعلى الله وهذا ما نراه من كلام الله عز وجل: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب"

ولكن الصحة النفسية أمر آخر، أي خلو الجسد من الأمراض العقلية،  فالاكتئاب غير الطبيعي ليس نقيض الرصانة، ومن هنا كان الاعتقاد السائد أن الاكتئاب يمكن علاجه أو تجنبه بالذكر والإيمان.

ومن الأخطاء العملية العديدة التي تسبب المزيد من المعاناة لمن يعانون من هذا المرض على وجه الخصوص والأشخاص المصابون بمرض عقلي بشكل عام، أن الاعتقاد بأن المرض النفسي يحدث نتيجة البعد عن الله وضعف الإيمان يجعل الكثير من المرضى يتجنبون الكشف عن أعراضهم خوفًا من وصفهم بضعف الإيمان وبُعدهم عن الله.

بالإضافة إلى ذلك بعض الناس يعتقدون أن الأمراض الذهانية مثل الفصام سببها الجن أو السحر، ولذا فإن سبيل التخلص منها هي علاج السحر والتوجيه الإيماني، والذهاب إلى الشيوخ لطرد الجن.

لذا من المهم الاعتماد على البحوث والدراسات العلمية، والاستفادة منها، فالمرض النفسي مرض عضوي ناتج عن عيوب في المركبات الكيميائية داخل الدماغ، وأن هذه العيوب في أغلب الأحيان ناتجة عن مرض وراثي.

فالاستعداد الوراثي من قبل المريض في جيناته، وهذا المستحضر قد يحتاج المرضى إلى منبهات خارجية أو لا يحتاجون إلى الظهور بشكل مرضي، مثل الاكتئاب والفصام واضطراب الوسواس القهري وأمراض أخرى توصف بأنها نفسية، وهذا الوصف لا يعني على الإطلاق أنها أمراض غير عضوية.

هل الطب النفسي الديني حقيقة؟

الطب النفسي الديني شكل من أشكال التسويق للسلع لا أكثر، ولكن من ناحية أخرى، تؤكد العديد من النظريات والأبحاث في مجال علم التخاطر في العالم الغربي التي تدعم الطب الروحي، وجود حالات استحواذ شيطاني لدى بعض المرضى، وبالتالي يبقى السؤال مفتوحًا في أروقة البحث العلمي المتذبذب.

هل هناك أمراض نفسية أخرى يتم ربطها بالجن؟

ليس فصام الشخصية وحده من يتم ربطه بالجن والمس من الشياطين أو من الجن، ولكن هناك أمراض أخرى، ومنها:

  • الهستيريا:

مرض يعاني منه الإنسان نتيجة الصراعات النفسية التي يمر بها في حياته، وأعراضه هي أفعال غير مسؤولة مثل الرغبة في الضحك أو البكاء أو الصراخ، ويمكن أن يسبب الإغماء الهستيري.

  • الاضطراب الوجداني أو الهوس:

وهو مرض مشابه لتأثيرات تناول المواد المخدرة ويساعد الناس على الشعور بالانتشاء، كما يسهل الإثارة والشعور بالعصبية طوال الوقت وقد يعاني من الحرمان من النوم ويصبح عصبيًا، ولديه تعددية في العلاقات على غير العادة.

لذا يجب على الإنسان أن يوعي نفسه أكثر حول الأمراض النفسية، ويجب استشارة طبيب فورًا إذا ظهرت أعراض الفصام على الإنسان، فبمجرد أن ترى أحد المقربين لك يرى ويسمع أشياءً غير موجودة يجب أن تنصحه بزيارة الطبيب النفسي.

في هذا المقال ذكرنا لكم تعريف بسيط عن مرض انفصام الشخصية، كما ذكرنا لكم الرابطة بين انفصام الشخصية والجن ووجهة نظر الشريعة وطب النفس عن هذا الأمر.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط