آخر تحديث: 03/05/2021

فوائد حليب الأم

فوائد حليب الأم
أصبحت الرضاعة الطبيعية وحليب الأم أكثر الأمور التي يٌنصح بها ويؤكد عليها الأطباء، بل وهناك حملات مخصصة لتوعية الأمهات بالأهمية الصحية للرضاعة الطبيعية. نظراً لاحتكام بعض الأمهات إلى الحليب الإصطناعي وحرمان الطفل من فوائد حليب الأم الكثيرة، والتي على ما يبدو لا تنحصر فقط على الطفل بل كذلك على الأم. تابعوا وتعرفوا على مزايا حليب الأم التي تجعل منه خياراً لا بديل له.

حليب الأم

تمثل الأيام الـ 1000 الأولى من حياة الطفل، بداية من اليوم الأول من الولادة إلى حين بلوغه عامين، فترة حرجة من النمو والتطور وتمنح الأمهات فرصة لتوفير بيئة تساعد على دعم صحة الطفل مدى الحياة. وهذا يشمل التغذية التي يتلقاها الطفل خلال هذه الفترة والتي يمكن أن يكون لها تأثير مُدوي.

الشكل الأكثر اكتمالاً لتغذية الرضع، حليب الثدي، حيث يقدم مجموعة من الفوائد لصحة ونمو ومناعة الطفل، وتوصي منظمة الصحة العالمية بالرضاعة الطبيعية حصريًا لمدة ستة أشهر على الأقل (وحتى سنتين وما بعدها) بسبب الفوائد الطويلة الأمد للرضاعة الطبيعية للأم والطفل.

القيمة الغذائية لحليب الأم

يحتوي حليب الأم على كل ما يحتاجه الطفل في الأشهر الستة الأولى من ولادته، بكل المقاييس الصحيحة. تتغير تركيبته حسب احتياجات الطفل المتغيرة، خاصة خلال الشهر الأول من الولادة. خلال الأيام الأولى بعد الولادة، ينتج الثدي سائلًا سميكًا ومصفرًا يسمى اللبأ. غني بالبروتين، ويحتوي على نسبة منخفضة من السكر ومحمّل بمركبات مفيدة. فاللبأ هو أول حليب مثالي ويساعد على تطوير الجهاز الهضمي للمولود. بعد الأيام القليلة الأولى، يبدأ الثدي في إنتاج كميات أكبر من الحليب مع نمو معدة الطفل.

يحتوي حليب الأم على كل من الدهون المشبعة وغير المشبعة، وكذلك الكوليسترول، وهو عنصر مهم في نسيج المخ والأنسجة العصبية. الدهون في حليب الأم أكثر هضمًا. يحتوي حليب الأم على مجموعة كاملة من الفيتامينات والمعادن في مزيج سهل الهضم. البروتينات الواقية الخاصة بجهاز المناعة موجودة في حليب الثدي، وتوفر هذه البروتينات الحماية من الإسهال والحساسية الغذائية والالتهابات.

تشمل المكونات المناعية لحليب الأم:

لاكتوفيرين: يرتبط بالحديد، مما يجعله غير متاح للفيروسات والبكتيريا.
الليزوزيمات و كريات الدم البيضاء الحليب: تدمير الفيروسات والبكتيريا.
Secretor IgA: الغلوبولين المناعي الذي يدمر الفيروسات والبكتيريا.
عامل Bifidus: يعزز نمو البكتيريا المفيدة في الأمعاء ويحد من نمو البكتيريا المسببة للأمراض.

الشيء الوحيد الذي قد ينقص حليب الأم هو فيتامين (د) ما لم يكن لدى الأم كمية عالية جدًا، فلن يوفر حليب الثدي لها ما يكفي، وللتعويض عن هذا النقص، يوصى باستخدام قطرات فيتامين (د) عادة من عمر 2 إلى 4 أسابيع.

فوائد حليب الأم بالنسبة للأم

الطفل ليس هو الوحيد الذي يستفيد من الرضاعة الطبيعية. الفوائد الصحية للأم مهمة أيضًا وتشمل:

  • العلاقة الجسدية والعاطفية الفريدة والقوية بينك وبين طفلك من خلال الرضاعة الطبيعية تعتبر السلوك الوحيد الذي يمكن للأم القيام به لتقوية هذا الرابط.
  • تعزيز التواصل غير اللفظي مع الطفل ودعم تبادل الحميمية، لا سيما إذا كنت أثناء الرضاعة تعبرين لطفلك باللمس والتحدث والغناء والاتصال بالعين.
  • تحفيز جسم الأم لإنتاج أجسام مضادة في الحليب والذي بدوره يساعد الطفل على البقاء بصحة جيدة أو التعافي بشكل أسرع إذا مرض.
  • المساعدة في استعادة الأم لوزنها قبل الحمل عن طريق زيادة متطلبات الطاقة وتحفيز حرق الدهون، وتسريع تقلص الرحم وعودته إلى حجمه قبل الحمل.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض.
  • انخفاض خطر الاصابة بكسور الورك وهشاشة العظام في فترة ما بعد انقطاع الطمث.
  • في البلدان النامية، تقلل الرضاعة الطبيعية من إجمالي الخصوبة المحتملة بقدر ما تقللها جميع وسائل منع الحمل الحديثة الأخرى، من خلال المباعدة بين الولادات، تسمح الرضاعة الطبيعية للأم بالتماثل للشفاء قبل الحمل. 
  • في عام 2009، وجد الباحثون أن النساء اللائي رضعن لمدة 24 شهرًا على الأقل خلال فترة حياتهن الإنجابية كن أقل عرضة بنسبة 23 في المائة للإصابة بأمراض القلب. 
  • ربط عدد من الدراسات الرضاعة الطبيعية بالوقاية من التهاب المفاصل الروماتويدي. وجدت أحد الدراسات أن الرضاعة الطبيعية لمدة عامين تقلل من مخاطر هذا الإلتهاب بنسبة 50 في المئة، في حين أن الرضاعة لمدة تتراوح بين 12 و 23 شهرا قلل من خطر الإصابة بنسبة 20 في المئة. يبدو أن الرضاعة الطبيعية تغير مستويات هرمونات الجنس الأنثوية بشكل دائم، مثل هرمون الاستروجين وبعض الأندروجينات، ويعتقد أنه يلعب دوراً في هذه الحالة.
  • تضيف أحدث دراسة إلى أن الرضاعة الطبيعية تحمي من مرض السكري من النوع الثاني، وهذا على الأرجح لأن اللبن يجعل الخلايا أكثر حساسية لهرمون الأنسولين. (في الواقع، تحتاج الأمهات المصابات بهذا المرض واللائي يرضعن، إلى كمية أقل من الأنسولين عند الرضاعة). وقد يكون ذلك أيضًا بسبب تأثير الرضاعة على مكان تخزين الدهون (على الوركين والفخذين بدلاً من البطن).

فوائد حليب الأم للطفل

يمكن للأم أن تعطي طفلها شيئًا لا يستطيع أي شخص آخر تقديمه، وهو حليب الثدي الذي يمثل للطفل كل الطعام والشراب الذي يحتاجه، فهو يغير تركيبته لتناسب احتياجات الطفل. يرى البحث العلمي أن هناك عدد كبير من الفوائد الصحية المحتملة من الرضاعة الطبيعية للطفل، وتشمل مايلي:

  • انخفاض معدلات متلازمة موت الرضع المفاجئ في السنة الأولى من العمر.
  • انخفاض معدلات وفيات الرضع بعد الولادة (انخفاض حوالي 21 ٪ في الولايات المتحدة).
  • انخفاض خطر إصابة الطفل بالإكزيما والربو والحساسية الغذائية في وقت لاحق من حياته.
  • تحسين الوظيفة المعرفية للطفل وتطورها، تشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية لديهم درجات أعلى في معدل الذكاء في وقت لاحق من العمر، ويعتقد أن الأحماض الدهنية في حليب الثدي بمثابة الداعم لصحة الدماغ.
  • انخفاض معدل الإصابة بالأمراض المعدية، مثل الإسهال والالتهاب الرئوي والتهابات الأذن والتهابات السحايا الجرثومية وأمراض الجهاز التنفسي والتهابات المسالك البولية والبكتريا والتهاب الأمعاء والقولون والوقاية من تعفن الدم عند الخدج.
  • تحسين صحة الأسنان مع انخفاض خطر تسوس الأسنان.
  • الحد من خطر السمنة في وقت لاحق من حياة الطفل.
  • انخفاض معدلات الإصابة بالنوع 1 والنوع الثاني من داء السكري والورم اللمفاوي وسرطان الدم ومرض هودجكين عند الأطفال والبالغين الأكبر سنًا.
  • الأطفال الصغار لديهم عمل مهم للقيام به، إنهم يستكشفون محيطهم ويبنون مهارات جديدة، ومثل أ عمل يحتاجون في بعض الأحيان إلى استراحة، وهنا يمكن أن توفر الرضاعة الطبيعية لطفل رضيع فترة راحة مثالية خلال يوم حافل.
كل الأدلة قاطعة وتؤكد على أن حليب الثدي هو أفضل تغذية يمكن للأم تقديمها لحديثي الولادة. فكما أُشير له أعلاه تُقدم الرضاعة الطبيعية فوائد صحية هائلة لكل من الأم والطفل، وخاصة هذا الأخير لتلبية جميع احتياجاته الغذائية في الأشهر الستة الأولى من ولادته.