كتابة : إيمان السعيد
آخر تحديث: 19/02/2024

كيف تبرد نار النفس وأجمل الأدعية التي تريح القلب

كيف تبرد نار النفس ويهدأ العقل ويرتاح البال ويطمئن القلب، تساؤلات عدة تشغل الكثيرين مِنَّا ويحاولون إيجاد الحلول والطرق الممكنة لتهدئة نار النفس واشتطاطها غيظًا من الأمور الدنيوية والناس اللذين أصبحوا غير مكترثين بما يفعلون مع غيرهم من أشياء مُسيئة تترك أثرا في النفس شديد الألم، لنتعرف معا عبر موقعنا مفاهيم على وسائل مساعدة على جعل نار الناس تبرد وتهدأ، وماذا كان رأى الحكماء وأهل الفقه والدين في تلك المسألة، فتابعونا للمزيد.
كيف تبرد نار النفس وأجمل الأدعية التي تريح القلب

كيف تبرد نار النفس؟

تبرد نار النفس بالاستغناء إحدى العبارات التي نُسِبت إلى جلال الدين الرومي، ففيها معاني هامّة للغاية لكل إنسان يشتكي نار النفس ويريد الراحة، ولقد خُلِقت العلاقات الاجتماعية للتواصل الطيب والتعارف السوي، وإذا لم يجد الشخص سعادته في تلك العلاقات، فمن الأفضل له الابتعاد أو ترك الشيء كي لا يهلك.

ما هي نار النفس؟

نار النفس هي عبارة عن الألم والحزن الشديد نتيجة المشاعر السلبية التي لحقت بالشخص بسبب سوء تصرفات البعض معه، ليبدأ المرء جاهدا في محاولاته بعلاج أوجاعه أو حتى تجاوزها قدر المستطاع.

متى تبرد نار النفس؟

سأل جلال الدين الرومي شمس الدين التبريزي: كيف تبرد نار النفس؟ قال: استغن بالاستغناء يا ولدي، فمن ترك مَلَك ومن تعلق هلك.

سئل حكيم كيف تبرد نار النفس؟

سأل المريديان شيخه: "كيف تبرد نار النفس؟" قال: استغن بالاستغناء يا ولدي، فمن ترك مَلَك، قال المريد: "وماذا عن البشر؟" قال: هم صنفان من أراد منهم هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا، ومن أراد وِدُّك ثَقَب في الصخرة مدخلًا.

كيف تبرد نار القلب؟

تبرد نار القلب بذكر الله تعالى بدءا من قراءة القرآن الكريم، لِمَا فيه من راحة وشفاء لكل أوجاع النفس، كما أن القرآن يمنح القلب السكينة والاطمئنان

لقوله تعالى: "وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ". (الإسراء: 82).

وقوله تعالى: "يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ". (يونس: 57).

القرآن الكريم أعظم الذكر الذي يجعل القلب مطمئنًا بالله هادئًا مستشعرًا الراحة النفسية لقوله عز وجل: "ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ". (الرعد: 28).

وتوجد سور قرآنية لها فضلٌ صحيحٌ في تهدئة القلب من استشعاره الغضب والغِلّ والنار التي تسكنه بسبب أفعال الناس المسيئة ومنها، سورة الفاتحة حيث ثبت أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يرقون المريض بها.

  1. المحافظة على قراءة سورة البقرة: وجعلها وِرد يومي تحفظ المرء المسلم من السوء ومن الهموم التي تسبب الأوجاع بالقلب، لقول النبي صل الله عليه وسلم: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة"، أخرجه مسلم.
  2. قراءة آية الكرسي: " ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ ۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ ۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُ ۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ ۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُ ۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ".
  3. خواتيم سورة البقرة: " آمَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ ۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِ ۦ وَكُتُبِهِ ۦ وَرُسُلِهِ ۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۦ ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ ۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ".
  4. قراءة سورة الإخلاص، والمعوذتين: ثلاث مرات ضمن أذكار الصباح والمساء اليومية.

سأل التلميذ شيخه كيف تبرد نار النفس؟

متى تهدأ نار النفس؟ تبردُ نار النفس بالاستغناء استغنِ يا ولدي فمن ترك ملك.'' -- جلال الدين الرومي، وهي واحدة من أشهر مقولات جلال الدين الرومي: "سأل المريد شيخه فقال: كيف تبرد نار النفس؟ قال: بالاستغناء استغن يا ولدي، فمن ترك مَلَك، ومن تعلق هَلَك".

أدعية مستحبة تبرد نار النفس

إن الدعاء وسيلة وملجأ المظلومين والمقهورين، وهو أعظم العبادات وسببا لتفريج الهم والغم وإزالة الحزن من القلب، ودفع الضر وراحة للنفس لقوله تعالى: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ". (سورة البقرة: 186).

وقد ورد الكثير من الأدعية في السنة النبوية المطهّرة يستحب الدعاء بها، تشرح الصدر وتزيل الهم وتبرّد نار النفس من الحقد والغلّ والأمراض القلبية الأخرى، وفيما يلي بعضا منها:

قال رسول الله صل الله عليه وسلم: "دعوة ذي النون لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنها لم يدع بها مسلم ربه في شيء قطُّ إلا استجاب له".
وقال رسول الله صل الله عليه وسلم ذات يوم لأسماء بنت عميس، رضي الله عنها: "ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب أو في الكرب؟ الله الله ربي لا أشرك به شيئا".
وكان رسول الله صل الله عليه وسلم يدعو عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم".
قال رسول الله صل الله عليه وسلم: "ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو أستأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وأبدل مكان حزنه فرحا، قالوا: يا رسول الله! ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قال: أجل، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن".
وقال رسول الله صل الله عليه وسلم: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، والعديد الدين، وغلبة الرجال".

دعاء يريح القلب من النار

كي تُذهِب عنك نار النفس والقلب، عليك بهذه الأدعية وهي كالآتي:

رب امنحني من سعة القلب، وإشراق الروح، وقوة النفس، ما يعينني على ما تحبه من عبادك، من مواساة الضعيف والمكسور والمحروم، والملهوف والحزين، واجعل ذلك سلوى حياتي، وسرور نفسي، وشَغل وقتي، وقرّة عيني.

اللهم إني أسألك أن تجعلني من الصابرين، وأن تجعلني من الشاكرين، اللهم قوّي إيماني وارحمني يا أرحم الراحمين، اللهم أرني الحق حقا وارزقني اتباعه، وأرني الباطل باطلا وارزقني اجتنابه.

رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني، يفقهوا قولي، اللهم أبعد عني رفقاء السوء وجنبني الفواحش والمعاصي التي تميت القلب، واغفر لي ذنبي وطهّر قلبي ونفسي من كل حزن وهم، وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين.

وفي نهاية مقالنا كيف تبرد نار النفس لا يسعنا إلا أن نقول بأن الدنيا قصيرة وليست دار بقاء بل شقاء وعلينا ألا نغترّ بها، كما أن ترك ما يسوء النفس خيرٌ من أن تحمله على عاتقك، وهناك العديد من الأقوال المأثورة في ذلك والتي من أشهرها "اعتزل ما يؤذيك"، حقا! ففي اعتزال الأمور أو الناس التي تتسبب في الإيذاء ومن ثم تزيد نار النفس، لراحة عظيمة من كل شيء.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ