آخر تحديث: 29/09/2020

كيف تحصل على الراحة النفسية؟

كيف تحصل على الراحة النفسية؟
يعتبر الشعور بالراحة النفسية  هدف من الأهداف السامية التي يبحث عنها الإنسان طيلة حياته، خاصة أن الإنسان خلال حياته اليومية يتعرض إلى ضغوط ومشاكل تجعله في حالة   الخوف والتوتر والقلق الدائم بشأن حياته، ومستقبله، وطريقة تعامله مع الأخرين.
وقد تؤدي مثل هذه  الضغوط إلى تعرض الفرد إلى  مشاكل جسدية ونفسية تؤرق حياته وتجعله لا يشعر بالإستقرار والراحة سواء كانت جسدية أو نفسية، والسؤال المطروح هنا ما أهمية الراحة النفسية ،وكيف تحصل على الراحة النفسية في حياتك اليومية؟

مفهوم الراحة النفسية

يشير مصطلح الراحة النفسية  إلى أن يكون الفرد في حياته مرتاحا ؛وهو شعور نابع من النفس البشرية وهو نتاج الرضا النفسي والطمأنينة وراحة البال  ،وعدم وجود أشياء تعكر صفو الحياة الراحة ،ودائما ما يسعى الإنسان إلى  البحث عن سبل تمكنه من الحصول على هذه الراحة.

وقد يحاول تحقيق درجة من الراحة النفسية عن طريق خلق أو إعادة بناء تجارب ترتبط مع ذكريات سعيدة وتطويرها، مثل الانخراط في الأنشطة العائلية والأعمال التي تشعره بالراحة والسعادة.

والراحة النفسية هي ذاتية للغاية، ومتعلقة بكافة السبل الخاصة التي تدفعه للشعور بذلك، ويمكن للفرد التعرف على مصادر الضغوط في حياتهم.. والعمل على تجنبها ،أو التقليل منها أو استعابها أو إدارتها ،والتعامل معها.

كيف تحصل على الراحة النفسية؟

تساعدنا الراحة النفسية على تحديد طريقة التعايش  مع أنفسنا، ومع أفراد المجتمع، وهناك بعض الطرق التي يمكن من خلالها الحصول على الراحة النفسية، وتتمثل في التالي :

البحث عن الراحة داخل النفس

ضرورة  التعرف على  العوامل التي تساعدك على الشعور بالرضا وتقبل الأمور، وهذا سيساعدك كثيرا في السير نحو تحقيقها بدلا من الإحباط والبؤس عند رؤية الأخرين يمتلكون ما لا تمتلك.

وقد تساعدك هذه المهارة  على السعي نحو  تعديل حياته، بما يتناسب مع الإحتياجات التي توفر له السعادة، ولا تنشغل بالأخرين من تقدم ولكن حاول أن يكون توفير سبل الراحة لنفسك هو الشاغل.

التعبير عن المشاعر الإيجابية

إن التعبير عن المشاعر الإيجابية تجاه الآخرين لا تقدمه للأفراد ،ولكن تقدم لنفسك هدية تجعلها تشعر بالرضا ،خاصة أن سعادة الأخرين هي جزء من الشعور بالراحة لك، خاصة أن التعبير عن الحب والتعبير عنه في أي وقت ومكان وزمان.

يجعلنا نشعر بالرضا والسكينة ،وهو هدف في حد ذاته ،واللامبالاة تجاه إعجاب الناس أو رفضهم لها، والسعى نحو نشر المبادئ الإيجابية  ،يجعلنا نتخلص من جزء كبير من معاناة التعامل مع أفراد المجتمع.

العبادة والتقرب إلى الله

 لا تقدر حجم الراحة النفسية التي يشعر بها الأفراد عند القيام بالصلاة، وذكر الله، حيث قال المولي عز وجل "الأ بذكر الله تطمئن القلوب "، وقد حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم على ضرورة الإستغفار والعمل الصالح وتجنب الفواحش ظاهره وباطنه، والتوكل على الله بأن غدا سيكون أفضل.

وإن قضاء الله وقدره بيده سبحانه وتعالى ،وأن المولي عزوجل يقدم لنا دائما الخير، وكل هذه الأمور من شأنها أن تزرع الهدوء والسكينة في القلب ،وتشعره أن الخير قادم، وعلى الإنسان التحلي بالصبر والإستعانة بالله في كل أمور حياته وعليه بالقيام بمهامه ،وترك الباقي على الرزاق.

 المبادرة بنشر الطاقة الإيجابية

هناك بعض الأمور التي تجعلنا نشعر بالتوتر والقلق ،وتجعلنا نشعر بعدم الشعور بالطمأنينة، وهي سلوكيات التي ينبغي أن نتدرب عليها حتى يمكننا الفوز بالراحة، ومنها الاعتذار عند ارتكاب الخطأ والاعتراف به، الخروج عن دائرة التوبيخ والتقليل من الأخرين أو الجلد الذاتي.

والسعى نحو نشر مبادئ التسامح والعفو ،وعدم تخزين الكراهية والبغضاء في الروح، واستبدال مشاعر الكراهية والإنتقال إلى طاقة إيجابية تدعونا إلى الحب والتضحية في سبيل الأخرين، وخلق الأعذار لهم والنسيان والعفو.

تغيير نمط الحياة نحو الأفضل

قد تتعرض إلى صعوبات كثيرة في بداية طريقك نحو تغيير نمط حياتك ،ولكن أعلم يقينا أنك تسير في الطريق الصحيح نحو سعادة أفضل ،وذلك من خلال اكتساب عادات جديدة وإيجابية في طريقة حياتك  ، والتصرف والتفكير في حدود هذا الهدف ومحاولة خلقها.

ومحاولة التفكير في إطارها العملي ،على سبيل المثال لا تنتظر الأخبار السيئة وحاول تجاهلها، وتجنب العيش في حالة من الخوف من المجهول، القلق الدائم من حدوث المصيبة.تجنب التشاؤم المستمر.

وإنكار الشعور بالتعاسة والبؤس والقلق وتأكيد مشاعر الأمل والسعادة والنجاح،وقد يساعدك التخلص من هذه العقبات على  الشعور بالراحة، والسكينة وعدم الخوف من المستقبل .

اهمية الحصول على الراحة النفسية

تتعدد الفوائد التي تعود على الفرد في رحلة بحثه عن الشعور بالراحة في حياته، وهو ليس مجرد شعور مؤقت ينتهي بالوصول إليه، وإنما هو أسلوب حياة يستمر مع الإنسان حتى النهاية، وتتجلى أهمية الراحة النفسية في التالي:

تساعدنا على الشعور بالسعادة الداخلية، والانسجام والتسامح مع الذات، ومنحها الحق، والقدرة على استغلال التجارب الإيجابية اليومية بشكل فعال ،بالإضافة إلى إحساس بالسلام الداخلي، وفتح آفاق جديدة.

وتوفر فرص عديدة لاكتساب الخبرات والمعرفة المختلفة من خلال التعامل مع الأخرين بشكل أفضل، بالإضافة إلى زيادة مستوى الوعي والاستقرار وهذا ما يساعد الفرد على التعامل مع ذاته ومع أفراد المجتمع .

تدفعنا نحو التمسك بالأخلاق الحميدة من خلال البحث عن الحلال، والابتعاد عن المحرمات، والصفات الرفيعة، مثل الحياء والكرم واللين والخير،وتعطينا القدرة على الحصول على نظرة إيجابية طبيعية للحياة.

والقدرة على معالجة المشاكل والسيطرة على الضغوط اليومية، وكذلك القدرة على تحمل المسؤولية، والتكيف مع الظروف البيئية الخارجية، والترحيب والانفتاح على تعلم الخبرات الجديدة.

تساعدنا على السيطرة على القلق والخوف والمشاعر السلبية غير السارة، والتيقد تؤدي إلى الاضطرابات النفسية مثل تقلب الاستقرار النفسي، ثم القدرة على السيطرة بشكل صحيح عليها، وعلى العوامل الخارجية التي تواجه الفرد في سياق تحقيق أهدافه.

تساعدنا على رسم استراتيجيات للنمو الشخصي والنجاح ،حيث تجعل الفرد أكثر وعيًا بأفكارنا ومعتقداتنا، وكيف ترى نفسك، وكيف يؤثر هذه الإدراك على حياتك اليومية.   ،لذلك فأنت أكثر استعدادًا لتطوير الاستراتيجيات والعادات التي تقودك نحو نجاح أكبر في الحياة.

لا يتوقف الامر على الشعور بالراحة فحسب، بل تساعدنا على التغلب على الخوف الرهيب من مواجهة أي أمر بصدر رحب.

وهي أداة مساعدة ذاتية لتصحيح جميع أنواع أنماط التفكير السلبي واستبدال الأفكار وردود الفعل السلبية بأفكار وسلوكيات بديلة ،وبالتالي تجعل الأفراد يعيشون بطريقة إيجابية نحو حياأكثر صحة ونجاحًا.

يساعدنا الشعور بالراحة على تحسين مهاراتك في حل المشكلات، وإدارة ظروف الحياة والوصول إلى الأهداف الشخصية وتحقيق النجاح.

خاصة أن الإنسان عندما يكون مرتاحا يصبح أكثر قدرة على التفكير في المشكلات من وجهات نظر مختلفة، مما يساعده علىإيجاد الحلول الأكثر فعالية وإفادة. 

عندما يشعر الفرد بالراحة فإنه يفكر بطريقة منطقية ،خاصة أنه لا يوجد ضغوطات تؤثر على قرارته ،وبالتالي تساعده على التفكير والتساؤل والعقل كعالم، وتعزيز مهاراتك التحليلية والاستدلالية.

يساعدنا الشعور بالراحة النفسية على تطوير مهارات الإتصال، وتجعلنا أكثر تأثيرا عند التفاعل مع أفراد المجمتع، خاصة أن الناس يبحثون دائما على من يشعرهم بأن الحياة أفضل، ويقومون بنشر الطاقة الإيجابية بين الأفراد.

وبالتالي يصبح القرد أكثر تفاعلا وتأثيرا في الأخرين، وهذا ما يجعله يحظى بالقبول العام، وهو ما ينعكس على شخصيته والتعامل بأريحية مع الأفراد الأخرين .

نصائح تجعلك تشعر براحة أكثر مع نفسك والأخرين

البحث عن طرق تساعدك على تحويلك إلى شخص ماهرًا اجتماعيًا يساعدك في جميع مناحي الحياة، ويحقق لك علاقات أفضل ومزيد من النجاح.

من خلال التعرف على  كيفية التصرف في المواقف الاجتماعية وطريقة التفاعل مع الغرباء،كما تساعدك على  التخلص من الأضطرابات النفسية مثل التوحد أو الفصام، و التفاعل بشكل أفضل مع الآخرين. 

ضرورة التأهيل للتعرف على أهم المهارات الاجتماعية التي تجعلك تشعر براحة أكبر أو المضي قدمًا ،وتتمثل في السلوكيات الغير اللفظية والتي تأثيرها أكبر من الكلمات،  مثل التواصل البصري.

والابتسام أثناء تبادل المجاملات، والمصافحة بقوة وبحب وان تبدو واثق من نفسك، وناضج أمام الأخرين، والتواصل "الدافئ"، الذي تبدو فيه محبوبًا وفي نفس الوقت تساعد الآخرين على الشعور بالراحة. 

والسعى  أن تبدو ودودًا ويحبك الناس ،و يجعل الأخرين يرغبون في التواجد حولك شعور رائعا، مما يعزز فرصك في نجاح العلاقة والشعور بالقبول.

حاول رسم مخطط لحياتك وسير على خطى تحقيقه، وتحديد الاهداف من الضروريات التي تجعل الفرد يشعر بالراحة، لانه يتعرف على ما يريد تحقيقه ،ويوفر له سبل الراح ويسعى نحوه.

عليك الحفاظ على حدودك  مع الأخرين لأن الأفراط في الإنفتاح مع الأخرين ،قد يضر راحتك  ويجعل الأخرين يتدخلون في خياتك، مما يبعث إليك القلق والضيق.

وضرورة تجنب الثرثرة لأي شخص يستمع، يُنظر إليك، وضرورة الحفاظ على مساحة  شخصية لا يقترب منها أحد،وهذا  يساعدك على اللجوء إليها عن الحاجة إلى الشعور بالراحة.

السعى نحو  احترام الذات، لأنه سيساعدك على الشعور بثقة أكبر في قدرتك على التواصل مع الآخرين، وتقوية مهاراتك الاجتماعية، ويجعلك سعيد وراضيا عن نفسك.

وفي النهاية، الشعور بالراحة النفسية هو إحساس نبيل يقودنا نحو السعادة وتقبل الذات ونحظى بالقبول العام، ويساعدنا على تخطى العقبات، والتفاعل مع أفراد المجتمع بكل سلام وأمان، كما يوفر للفرد حياة أفضل، وإحساس قوي بالسكينة والطمأنينة  الداخلية.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط