آخر تحديث: 16/11/2021

اسباب الحزن المفاجئ والاكتئاب والعصبية المفاجئة ورد الفعل العنيف

اسباب الحزن المفاجئ والاكتئاب والعصبية المفاجئة ورد الفعل العنيف
يتعرض كل إنسان في حياته لمواقف تجعله يحزن، وبعد مرور الزمن يشعر الإنسان بالنسيان أو زوال الحزن، ولكن قد يعود الشعور بالحزن مرة أخرى بشكل مفاجئ، الأمر الذي يستدعي السؤال عن أسباب الحزن المفاجئ.
وكيف يمكن التخلص من هذه المشاعر السلبية التي تظهر وتختفي بشكل فجائي، والتي قد تؤثر سلبياً على العلاقات الاجتماعية بين الناس وتتسبب في انفصال الأزواج أو فقدان الأصدقاء والأهل وغيرها من الأضرار.

الحزن المفاجئ

يحدث الشعور بالحزن في كثير من الحالات بسبب موت أحد الأقرباء أو الفشل في تحقيق رغبة معينة، وقد يتعرض الإنسان للحزن المفاجئ في أوقات عادية فيلجأ للعزلة والبكاء طوال الوقت، وقد تستمر حالة الحزن المفاجئ إما لساعات أو أيام وكل ذلك يعتمد على السبب الذي أدى لهذا الحزن.

أسباب الحزن المفاجئ

الحزن المفاجئ هو حالة من الضيق التي تحدث للفرد فجأة في وسط أجواء طبيعية وضحك ومحادثات عادية جدا، فنجد الشخص يتحول من حالة الفرح لحالة الحزن وقد تظهر العصبية والتوتر في الحديث ثم الانسحاب من النقاشات وأخذ جانب انطوائي، وقد تتمثل الأسباب في ما يلي:

  • التوتر: وقد يظهر التوتر بطرق متعددة حيث التوتر الجسدي أو الألم والصداع والتوتر في العضلات أو التوتر النفسي الذي يسبب القلق والإجهاد والحزن أو الغضب، وفي كثير من الأحيان قد لا يستطيع الشخص التعامل معها. في الخطوة الأولى يجب أن يعرف الشخص سبب التوتر سواء كان نفسي أو جسدي، مثل عدم القدرة على تحمل ضغوطات الحياة، أو العمل لفترة طويلة من الوقت، أو عدم القدرة على التعامل مع الآخرين وغيرها من الأمور. وبمجرد معرفة السبب الأساسي يجب البحث عن الحل الطبيعي، وتشير الدراسات بأن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يعمل على التخلص من التوتر والحد من أعراضه بالإضافة لمحاولة تجنب المواقف المقلقة والغير مريحة.
  • الخلل الهرموني في الجسم: التقدم في العمر يسبب حدوث تغيرات في الجسم منها الخلل في الهرمونات، وعلى سبيل المثال قد تتعرض المرأة لبعض التغيرات في السلوك العاطفي بسبب انخفاض هرمون الأستروجين في سن اليأس، وفي فترة الحمل أيضاً قد يحدث تغير هرموني وتتذبذب مستويات هرمون التستوستيرون عند الرجال، لذلك من الممكن أن تتأثر الحالة المزاجية بشكل كبير.
  • عدم الحصول على قسط كاف من النوم: يتسبب السهر لفترات طويلة ولأيام متكررة في التأثير السلبي على وظائف الجسد، ويؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية مثل صعوبة التركيز أو التصرف بشكل غريب أو تتطور الحالة ليصاب الإنسان بمشاكل خطيرة مثل النوبات القلبية أو السكتة الدماغية، لذلك فإن السهر وعدم الحصول على الراحة أثناء الليل يسبب التوتر العصبي وتقلبات المزاج والحزن المفاجئ، لذلك ينبغي النوم المبكر والاستيقاظ المبكر وتجنب النوم في ساعات متأخرة من الليل.
  • المرور بصدمات ومواقف قاسية في الحياة عندما تتراكم الأحداث القاسية على الإنسان فإنها تسبب له اكتئاب أو عقد نفسية يشعر وقتها أنه طبيعي بعد مرور المواقف، ولكن يفاجئ بأنه يفكر كثير فيها وكلما تذكرها شعر بالحزن على الرغم من أن يومه الحالي قد يكون خال من الأحداث السيئة، وفجأة يظهر هذا الحزن في التعامل مع أفراد الأسرة أو الأصدقاء أو الأشخاص الذين يحتكون كثيراً بالشخص.
  • نقص بعض العناصر في الجسم: عندما تنقص بعض العناصر والمواد الأساسية في الجسم تنخفض إفراز بعض الهرمونات مثل هرمون السعادة السيترونين، لذلك نجد أن الشخص الذي يشعر بالحزن أو الضيق أو الاكتئاب تتحسن حالته بشكل مفاجئ عندما يتناول شوكولاتة أو بعض النشويات أو عند التعرض لأشعة الشمس.
  • كثرة الذنوب والمعاصي: إن اكتساب الآثام والذنوب من أكثر أسباب حدوث الحزن المفاجئ أو الحزن الغير مفاجئ، لأن الذنوب تغضب الله عز وجل، ومن يغضب الله تعالى عليه يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء، لأن الإنسان من مخلوقات الله عز وجل فعندما يقوم بعصيانه فإنه يخرج عن الفطرة السليمة الأمر الذي يتسبب في النشوز والشعور بالضيق.
  • التواجد مع شخص لا يقدر ولا يهتم بمشاعر الطرف الآخر: مثل وجود زوجين يكون الزوج بارد المشاعر ولا يهتم بمشاعر زوجته، فتضطر للعيش من أجل الأطفال، وكلما جمعتها مواقف مع زوجها وشعرت بعدم حبه لها تخزن ذلك في ذاكرتها الدائمة، ثم يخرج على هيئة حزن مفاجئ في كثير من المواقف، وقد يكون بسبب الحاجة للاهتمام.

كيفية علاج الشعور بالضيق والحزن المفاجئ

يوجد الكثير من الطرق والخطوات التي يمكن من خلالها علاج الحزن المفاجئ والتخلص منه تماماً، وتتمثل تلك الخطوات في ما يلي:

  • عبادة الله تعالى حق العبادة والإخلاص مع الله في تنفيذ الأوامر التي ذكرها الله عز وجل في القرآن الكريم، واجتناب النواهي التي حرمها الله، وتتمثل حسن العبادة في الحفاظ على الصلاة في أوقاتها، والإكثار من التسبيح والاستغفار وقراءة القرآن الكريم، حيث أن هذه العبادات تعيد التوازن لجسم الإنسان وتزيد من القوة النفسية له، وقد أثبتت الدراسات أن نطق كلمة لا إله إلا الله عدة مرات من شأنه أن يخلص الجسم من الطاقة السلبية ويحقق الراحة النفسية ويبعد الحزن.
  • محاولة نسيان الماضي والتعامل مع الحاضر على أساس أنه منفصل عن الماضي والعمل على شغل وقت الفراغ الذي يتسبب في تذكر الأحداث المؤلمة.
  • تناول الغذاء الصحي حيث أن الافتقار إلى العناصر الغذائية يتسبب في حدوث اضطرابات جسدية وصحية واضطراب في الهرمونات الذي يحدث خلل أيضاً في الدماغ ويسبب وجود طاقة سلبية تساعد على ظهور الحزن بشكل مفاجئ.
  • الحصول على الاسترخاء والراحة فلا يجل العمل باستمرار طوال الوقت بل يجب تخصيص وقت للراحة ووقت للترفيه ووقت لآداء الرياضة يومياً بجانب العمل وبجانب التواجد مع العائلة، وقد أثبتت الدراسات أن التواجد في جماعات من أهم طرق العلاج النفسي والذي له تأثير جيد في إحداث السعادة للنفس وبخاصة إن كانوا أشخاص طيبون وجيدون.
  • حل المشاكل أولاً بأول وعدم تركها تتراكم فيجب التعامل مع المواقف أولاً بأول وحل المشكلات بهدوء دون تركها تتراكم وتتسبب في كتل ضخمة يصعب تكسيرها والتخلص منها هذا على سبيل التشبيه.
  • مصادقة الأخيار والطيبون وتجنب جليس السوء فالمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل كما قال النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم، حيث أن الأشخاص الطيبون يمدون أصدقائهم بالحب والمودة والصداقة الربانية بدون مصالح، ويشعر الإنسان أنه استفاد منهم راحة نفسية كبيرة.

أما الأشخاص الشريرون والسيئون فلا يستفيد الإنسان منهم أي شيء جيد، فكل كلامهم يكون غيبة أو نميمة أو التحدث من أجل الحصول على مصلحة ما،  وإن أردت الاستفادة منهم في نصيحة أو أخذت رأيهم في شيء ما فلن تحصل منهم على فائدة، بل تكون كلماتهم سلبية وتؤذي الصديق وتتسبب في شعوره بالحزن.

بعد أن تعرفنا على أسباب الحزن المفاجئ وكيفية علاجه والتخلص منه يمكننا أن نقدم نصيحة أخيرة لكل شخص يشعر بالحزن المفاجئ بشكل متكرر، يجب عليك اتباع النصائح التي ذكرناها، وتقوى الله عز وجل لأن الله يقول في كتابه الكريم (ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب).

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط