العصر البرونزي وشكل الحياة في تلك الفترة

معنى العصر البرونزي
- العصر البرونزي هو فترة من التاريخ البشري تميزت باستخدام البرونز (خليط من النحاس والقصدير) في صناعة الأدوات والأسلحة، مما أدى إلى تطور المجتمعات البشرية. بدأ هذا العصر بعد العصر الحجري واستمر حتى بداية العصر الحديدي.
- الفترة الزمنية: تقريبًا بين 3300 – 1200 ق.م (تختلف حسب المنطقة).
- أماكن انتشاره: بدأ في بلاد الرافدين، مصر، الهند، والصين ثم انتشر عالميًا.
الحقبة الزمنية للعصر البرونزي
- هو مرحلة انتقالية بين العصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث، وقامت فيه حضارة إنسانية عظيمة على الرغم من أنه من أوائل العصور الإنسانية على الإطلاق، أي أن الإنسان حينها لم يدرك أي شيء في العالم ولا في مجالات الصناعة والزراعة لم يدرك أي شيء إلا أنه يريد فقط تغطية جسده.
- وبعدها بدأ في إنشاء حضارة اجتماعية وثقافية وعلمية عريقة جداً يتعلم منها العالم والحضارة الحديثة إلى الآن، وكذلك يبحث علماء الآثار إلى الآن فيها للتعرف على هذا العصر حتى اللحظة الراهنة.
- بدأت فيه تبادل البضاعة بين البشر، وبعدها التفكير في صنع موارد ورقية للتبادل المادي بين الإنسان البدائي.
- ومع تنقل البشر بين الجبال والهضاب والسهول وصعود المناطق العالية وحفر الأرض باستمرار للحصول على الطمي اللازم للحصول على الفخار والأواني المتنوعة، اكتشف الإنسان القديم العديد المعادن التي استغلها في عدة جوانب في حياته وقام ببناء صرح عظيم حينها من الحديد.
- وصنع معابد للآلهة التي تساعده لأداء الطقوس الدينية.
- كانت الثقافة الدينية من ضمن الثقافات التي يبحث عنها البشر حينها، لذا فإن كثير من الشعوب حتى اللحظة الراهنة تعتبر نفسها متدينة بطبعها ومن تلك الشعوب المصريين.
- وبعد اكتشاف معادن عديدة مختلفة، تم اكتشاف النحاس، وهنا تمت إقامة العديد من الحضارات والصناعات على معدن النحاس.
الأدوات المستخدمة في العصر البرونزي
- سمي ذلك العصر بالعصر البرونزي بالطبع لأنه العصر الذي بدأ فيه البشر باستخدام البرونز وذلك لأنه أفضل المعادن علي سطح الأرض وأمتنها.
- وكذلك يستخدم في مجالات عديدة مختلفة، من ضمنها مجال اصطيادها الفرائس، وكذلك مجال الدفاع عن النفس بشكل كلي.
- وقاموا حينها بإضافة النحاس إلي القصدير للحصول على البرونز الذي هو من أمتن العناصر علي وجه الأرض بعد معدن الحديد.
ومن أمثلة ادوات العصر البرونزي، ما يلي:
1. الأدوات الزراعية
- المحراث البرونزي: لتحسين حرث التربة وزيادة الإنتاج الزراعي.
- المناجل والسكاكين: لحصاد المحاصيل وقطع النباتات.
- المجارف والمعاول: لحفر القنوات والري.
2. الأدوات الحربية
- السيوف والخناجر: أقوى وأدوم من الأسلحة الحجرية.
- الرماح ورؤوس الأسهم: أكثر حدة لاستخدامها في القتال والصيد.
- الدروع والخوذ البرونزية: لحماية الجنود في المعارك.
- العربات الحربية: أحدثت نقلة نوعية في الحروب.
3. أدوات البناء والنجارة
- المطارق والأزاميل: لقطع ونحت الحجر والخشب.
- المناشير البرونزية: لقطع الخشب بدقة.
- المسامير والبراغي البرونزية: لربط الهياكل الخشبية.
4. الأدوات المنزلية
- الأواني البرونزية: للطهي وحفظ الطعام.
- الملاعق والسكاكين: للأكل وإعداد الطعام.
- المرايا والمجوهرات البرونزية: للاستخدام الشخصي والزينة.
حياة الإنسان في العصر البرونزي
العصر البرونزي هو المرحلة التي بدأ فيها الإنسان استخدام البرونز (خليط من النحاس والقصدير) لصناعة الأدوات والأسلحة، مما أدى إلى تطورات كبيرة في المجتمعات البشرية. بدأ العصر البرونزي في مناطق مختلفة حول العالم في أوقات متباينة، وكان مرحلة انتقالية بين العصر الحجري والعصر الحديدي.
وتمثلت حياة الإنسان في العصر البرونزي فيما يلي:
1. الزراعة والمعيشة
- استمر الإنسان في الزراعة كوسيلة أساسية للعيش، حيث تم تطوير المحاريث واستخدام الحيوانات مثل الثيران لحرث الأرض.
- ظهرت أنظمة الري المتقدمة، خاصة في وادي النيل وبلاد الرافدين، مما زاد من الإنتاج الزراعي.
- انتشرت زراعة القمح، الشعير، الفول، والعنب، وتم تدجين المزيد من الحيوانات مثل الأبقار والخراف.
- نشأت القرى والمدن، وبدأ الناس يعيشون في منازل طينية وحجرية أكثر تنظيمًا.
2. الصناعة والتجارة
- استخدم الناس البرونز في صناعة الأدوات والأسلحة، مما جعلها أكثر صلابة مقارنة بالنحاس.
- ازدهرت التجارة بين الحضارات القديمة، حيث تم تبادل المعادن، الأقمشة، والتوابل.
- ظهرت الكتابة في بلاد الرافدين (المسمارية) ومصر (الهيروغليفية)، مما سهل تسجيل المعاملات التجارية والقوانين.
- تم تطوير العجلات والعربات، مما أدى إلى تحسين النقل البري.
3. المجتمعات والتنظيم السياسي
- انتشرت المدن الكبيرة مثل بابل في بلاد الرافدين، طيبة في مصر، وموهينجو دارو في حضارة السند.
- ظهرت الملوك والأسر الحاكمة، مما أدى إلى تشكيل دول مركزية قوية.
- بُنيت القصور والمعابد، وظهرت القوانين المكتوبة مثل شريعة حمورابي في بابل.
- ازدهرت الفنون والهندسة المعمارية، حيث تم بناء المعابد الضخمة مثل معبد الكرنك في مصر.
4. الحروب والأسلحة
- أصبح البرونز المادة الأساسية لصناعة السيوف، الرماح، والدروع، مما أدى إلى تحسين قدرات الجيوش.
- ظهرت الحصون والأسوار لحماية المدن من الغزوات.
- استخدمت العربات الحربية لأول مرة في المعارك، مما غيّر استراتيجيات الحرب.
5. الدين والمعتقدات
- انتشرت الديانات المتعددة وعبادة الآلهة المختلفة في مصر وبلاد الرافدين والهند.
- تم بناء المعابد، وبرز دور الكهنة كوسطاء بين الناس والآلهة.
- ظهرت المعتقدات حول الحياة بعد الموت، كما في الحضارة المصرية التي طورت تقنيات التحنيط.
6. تطورت ملابس الإنسان
- حيث كانت الملابس في العصر البرونزي حينها من أوراق الأشجار إلى الملابس القماشية التي كانت تميزهم عن غيرهم من البشر في العصور الأخرى، فكانوا يراقبون دودة القز ويقومون بجمع الحرير ونسج الملابس المختلفة التي تساعدهم على مواراة جسدهم.
- فمثلاً بالنسبة للنساء كانت هناك ملابس مميزة لهم مكونة من جزأين جزء علوي لتغطية منطقة الصدر، وذلك كان للطبقة الراقية فقط، أما طبقة العمال والنساء اللاتي كانوا يعملون في الحقول أو في الصناعات المختلفة، فكانوا لا يغطون منطقة الصدر مطلقاً، فمثلهم حينها في ذلك العصر كمثل الرجال.
- أما بالنسبة للرجال فكانوا يرتدون ملابس مكونة من قطعة واحدة فقط، تغطي منطقة البطن إلى الركبتين.
- وكان أيضاً الرجال والنساء حينها يرتدون ملابس مكونة من قطعة واحدة فقط، تغطي جسدهم كله،.
- أما بالنسبة للطبقة الراقية فكانوا ينسجون ملابس مصبوغة بصبغات متنوعة لتبان مميزة باللون الأحمر أو اللون الأزرق وكذلك اللون الأبيض المميز في جميع طبقات ذلك العصر، وكانت الطبقات الوسطي وطبقات العمال يقلدون دائماً الطبقات الأعلى وطبقة الكهنة في الملابس وكذلك في أسلوب حياتهم.
7. بيت الإنسان البدائي
- بيت الإنسان البدائي حينها كان يتفاوت حسب قوة البشر؛ بالنسبة لطبقة الأقوياء فهم يسخرون جميع الطبقات الأخرى حولهم في خدمتهم فكانت منازلهم عبارة عن جزأين، جزء للنوم والجلوس معاً وجزء آخر للاستحمام.
- أما بالنسبة للطبقات الأقل قوة فإنها كانت تعمل في المعابد أو تقوم في خدمة الطبقات الأعلى وحينها كانت منازلهم هي المعابد التي يسكنون فيها هي منازلهم.
- فإن الطبقات ذات القوة الأقل بكثير هي الطبقة التي كانت تعمل على الزراعة، وكذلك الصناعة للمعادن المتنوعة وأيضاً صناعة المنسوجات والأصباغ المتعددة.
- وكان منزلهم مكوناً من ثلاث بنايات: بناية للنوم والراحة وبناية أخرى للعمل الخاص بهم، وكذلك مبنى آخر للأشياء الخاصة به.
- وكان الإنسان القديم يرى أن الأرض هي أثمن ما يملك وأثمن ما يستخدمه في حياته في الزراعة وتأمين مستقبله عليها.
- لذا فكان من المستحيل أن يخصص جزءاً منها لدفن بعضهم، فبدؤوا في حرق الجثث الخاصة بموتاهم لذلك الغرض وأيضاً ذهبوا لكي يزودوا خصوبة التربة بتلك البقايا المتبقية من جثثهم، وأيضا لصناعة البرونز أقاموا مصانع خاصة له.
مميزات العصر البرونزي
العصر البرونزي كان بداية الحضارات الكبرى ومهدًا للتقدم البشري، ومن أهم مميزات العصر البرونزي، ما يلي:
- استخدام البرونز في صناعة الأدوات والأسلحة، مما جعلها أكثر كفاءة.
- التطور الزراعي بفضل أنظمة الري والمحاريث التي زادت الإنتاج.
- ظهور المدن الكبرى مثل بابل وطيبة، ونشوء الممالك والدول المركزية.
- تطور التجارة بين الحضارات عبر البر والبحر، مما أدى لازدهار الاقتصاد.
- الكتابة والتوثيق بظهور الكتابة المسمارية والهيروغليفية لتسجيل القوانين والتجارة.
- التحسينات العسكرية باستخدام السيوف البرونزية والعربات الحربية لحماية المدن.
- تطور العمارة والفنون ببناء المعابد والقصور والنقوش الفنية المتقنة.
- انتشار الديانات المنظمة وظهور الكهنة والمعابد وطقوس الحياة بعد الموت.
تنوع الحضارات في العصر البرونزي وتدرجها
لكل حقبة زمنية في هذه الفترة ميزتها الخاصة بها والأنشطة والمعتقدات الدينية المختلفة التي جعلتها تقسم إلى فترات متتابعة كالآتي:
حضارة وادي السند:
- تعتبر هذه الفترة فترة الخصوبة العالية، ففيها زاد عدد البشر كثيراً حتى وصلوا إلى خمسة ملايين، مما أدى إلى ضرورة إنشاء حضارة خاصة بهم يقودها العديد من القوانين، والاستقرار للحفاظ على الاستقرار السياسي والحفاظ على الحضارة وعلى الصناعة والزراعة الخاصة بهم في هذه الفترة.
الحضارة الصينية:
- عند بدء الصين في تولي الحكم في ذلك العصر، قاموا بوضع قوانين ترتبط بالجن والأرواح العليا التي تربط بين حياتنا وكذلك بين حياة أخرى، وكانوا يعبدون الأجسام الميتة احتراماً لأرواحهم التي تحيط بهم بعد خروجها من الجسد.
- وازدهرت حينها طرق طحن الحبوب للحصول على المواد التي تتكون من العجين، مثل: الكعك والعيش، وكذلك الأطعمة الغنية بالسمن، لذا يشتهر هذا الوقت بالبشر ذوات الحجم الضخم الكبير.
الحضارة الأوروبية:
- وتنقسم هذه الفترة إلى فترات عديدة خلاها، وتتميز بالتحف التي ما زالت مستمرة إلى الآن، وتعتبر من التحف القيمة غالية الثمن، وكذلك من الآثار التي مازال العالم يحتفظ بها إلى اللحظة الراهنة، وكان يستخدم البرونز حينها في صناعة تلك الآثار القيمة حالياً.
الحضارة الميسينية:
- تلك الفترة قام فيها السكان بصناعة منازل عديدة وقصور فخمة وكذلك معابد ذات نقوش مميزة، وتلك النقوش تعتبر من الأشياء المميزة لكل عصر معين.
الحضارة المصرية:
- الحضارة المصرية من أعظم حضارات العالم كله وقامت بوضع نظام منهجي بالنسبة لكل مجالات العالم، وتعتبر الأساس الذي قامت عليه الحضارات الأخرى.
- فمثلاً بالنسبة للحكم السياسي قاموا بتقسيم البشر حينها إلى أسر عديدة على رأسهم الأسرة الحاكمة، وكان الحكم وراثي حيث كان الابن الأكبر هو الملك المستقبلي للملكة المصرية، وبعدها طبقة الكهنة وشغلهم يتمركز في المعمل.
- وبعدها طبقة العلماء الذين تقام على أعناقهم حضارة العالم أجمع من الصناعة والتعليم والطب والفلك، ومن ثم طبقة الأطباء الذين كانوا يقومون بالاعتناء بالبشر حيث كانت كل طبقة لها أطباء خاصين بها، وطبقة مهندسي العمارة والفنون الذين برعوا في البناء والتخطيط.
للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط
https://mafahem.com/sl_7962