آخر تحديث: 03/08/2021

تاريخ فتح القسطنطينية وأهميته وأثاره ونتائجه

تاريخ فتح القسطنطينية وأهميته وأثاره ونتائجه
سنتعرف على تاريخ فتح القسطنطينية وعن الدولة العثمانية ودورها في فتح القسطنطينية وأسباب الفتح وأهمية الفتح ونتائجه.
إن تاريخ فتح القسطنطينية كان من المحاولات الأخيرة للدول الإسلامية لضم هذه المدينة إلى دول الخلافة، وعندما فتحت الدولة العثمانية القسطنطينية كان ضربة موجعة للعالم المسيحي والبابويَّة الكاثوليكيَّة.

تاريخ فتح القسطنطينية

كان تاريخ فتح القسطنطينية في صباح يوم الثلاثاء 20 من جمادى أول في عام 857 هجري.

بدأ الحرب بصوت التكبيرات من البر للبحر وبدأ جنود المسلمين بتسلق أسوار المدينة، وفي البحر كان هناك مدافع على سفن حربية تقوم بالهجوم، ومن ناحية العدو ظل النصارى يحاربون ويدافعون، ولكن نجح المسلمون في تسلق أسوار المدينة ودخولها ورفعوا راية الإسلام فيها، وسقطت أعلام النصارى وكان هذا الفتح الكبير على يد محمد بن مراد العثماني الذي لقب بعد الفتح بمحمد الفاتح.

الدولة الإسلامية وتاريخ فتح القسطنطينية

  • قبل 610 سنة، بعث إلى البشرية نبي الأنبياء رسولنا الكريم (محمد صلى الله عليه وسلم)، واتبعه الكثير من المسلمين حتى أصبح عددهم نواة لدولة ناشئة، كان المسلمون دائماً يخوضون مع رسول الله المعارك، وتم فتح الكثير من بلاد المسلمين ومنها إمبراطورية البيزنطيين وفتح مصر والشام، وعاصمة الروم.
  • واستقر وقتها الحكم الإسلامي العربي في بلاد الشام وأصبح نمو مدينة القسطنطينية مع نمو الإمبراطورية البيزنطية، وأصبحت أهم المراكز الحضارية في العالم، وهذا السبب وضع المسلمون أعينهم على مدينة القسطنطينية وحصلوا عليها بفتح عظيم في القرن السابع الميلادي، وبهذا انتهى القطب المنافس لدول المسلمين بعد قضائهم على دولة الفُرس، وبسبب هذا النصر كسر الحاجز الذي منع الإسلام من الوصول إلى شرق أوروبا.
  • ذكر النمساوي فون هامر أن المدينة تعرضت للحصار 29 مرة ومنها 12 مرة على يد المسلمين و5 مرات على يد الأمويين ومرتين على يد العباسيين، و5 مرات على يد العثمانيين، وكل هذا الحملات فشلت في الاستيلاء على المدينة القسطنطينية بسبب حصانتها وبسبب احتفاظ الروم بسر النار الإغريقية.

أوّل محاولة إسلاميّة لفتح القسطنطينيّة

  • في التاريخ الإسلامي قد عرف أن كان هناك محاولات لفتح القسطنطينيّة عام 49هـ وكانت أول محاولة على يد معاوية ابن أبي سفيان والياً على الشّام، قام معاوية في محاولته لفتح القسطنطينية بأعداد أسطولا لغزو المدينة ومحاصرتها ولكن كان ذلك دون جدوى.
  • استمرت هذه المحاولات كثيراً، وكل هذه المحاولات كانت نتيجتها الفشل بسبب حصون مدينة القسطنطينيّة التي يصعب اختراقها.

 آثار فتح القسطنطينية

  • من عقبات وصول الإسلام في أوروبا كانت مدينة القسطنطينية قبل فتحها، أدى فتحها إلى دخول الإسلام في أوروبا وأيضا ضمان الأمن والاستقرار للمواطنين المسلمين قبل فتح المدينة.
  • كان فتح القسطنطينية من أهم وأبرز الأحداث التاريخية في العالم وبالأخص في أوروبا.
  • أنهى فتح القسطنطينية العصور الوسطى في أوروبا وبدأ في العصور الحديثة لما جعل المؤرخين الأوروبيين يعترفون بأنه نصر.
  • قام السلطان بجعل مدينة القسطنطينية عاصمة للدولة العثمانية وقام بتحصينها وسميت (إسلام بول) إي مدينة الإسلام.

أثر فتح القسطنطينية على العالم الأوروبي:

  •  تأثر الغرب بفتح القسطنطينية النصرانيين منهم لأن دخل إلى قلوبهم الخوف والشعور بالخزي والألم على خسارتهم، وأيضاً معرفتهم أن هناك جيش من المسلمين قادمين إليهم من إسطنبول، حينها سارع الشعراء والأدباء ببث في قلوب النصارى الحقد والكره والغضب ضد الإسلام والمسلمين.
  • قام الملوك والأمراء بالاجتماعات العسكرية لمناقشة الحرب التي سوف تحدث وكيف سيواجهون المسلمين الذين استطاعوا فتح القسطنطينية ويحث النصارى على نبذ النزاعات والخلافات والحزازات.
  • كان النصارى وبالأخص البابا نيقولا الخامس متأثرين بخبر فتح القسطنطينية لذا قام البابا نيقولا الخامس بتوحيد الصفوف بين الدول الإيطالية وتشجيعهم على قتال المسلمين القادمين من إسطنبول.

 أثر فتح القسطنطينية على العالم الإسلامي:

  • تأثرت الدول الإسلامية بفتح القسطنطينية ودخل في قلوب المسلمين الفرحة عمت البهجة والسرور في إفريقيا وآسيا، لأن هذا الفتح حلم كل مسلم وحلم أجداد المسلمين وتوارث هذا الحلم عبر الأجيال وأتى السلطان محمد الفاتح بتحقيقه وقام بإرسال رسائل بالنصر المبين إلى حكام البلاد الإسلامية في الحجاز وبلاد فارس ومصر والهند وغيرها.
  • نشرت الدول الإسلامية خبر النصر من أعلى المنابر وصلوا صلاة الشكر على هذا النصر، وزينت المنازل والأسواق وعلقوا في كل زاوية من المدينة الأعلام المزركشة والملونة للتعبير عن الفرحة التي دخلت قلوب المسلمين.

أهمية فتح القسطنطينية

سنعرفك على الأهمية من فتح القسطنطينية في النقاط التالية:

  • يعد فتح القسطنطينية رمزاً مهماً في تطور التاريخ والعلاقات الدولية ومهماً أيضاً في تاريخ الدولة العثمانية.
  • الدولة العثمانية قبل حصار التي قامته لفتح القسطنطينية كانت قد سيطرت بحصارها المدينة من كل الجهات وكان سقوطها أمر متمكن منه فقط مسألة وقت.
  • بسبب تراجع الدولة البيزنطية وتراجعت سياستها بسبب الحملات الصليبية وتقدم الإمبراطورية الرومانية كان فتح القسطنطينية أهمية كبيرة للدول الإسلامية.
  • وصف أحد المؤرخين في حلول القرن الخامس عشر قام البيزنطيين بتعظيم اسم الروم وقاموا بالالتزام بنظام إمبريالي دون القوة العسكرية وقاموا أيضا باعتناق القانون الروماني دون أي تطبيق إداري لمفهوم العدالة وحموا الكنائس،ذ وذكر هذا المؤرخ أن مثل هذه الدولة يجب تتفتح وكانت كلمات المؤرخ بمثابة انتظار رصاصة الرحمة من العثمانيين في حين تخلي أوروبا المسيحية عنهم.

نتائج فتح القسطنطينية

من النتائج التي أثمرتها فتح القسطنطينية على دول الإسلامية وهي ما يلي:

  • سقوط عاصمة الإمبراطوريّة البيزنطيّة التي هددت الدول الإسلامية التي كانت عائق أمام تكوين أسطولٍ بحريٍّ إسلاميٍّ قويّ.
  • أعطى فتح القسطنطينية للدولة العثمانية قوة ترهب أعدائها وأصبحت الدول المجاورة والدول في أوروبا تصارع للحصول على رضاء الدولة العثمانية وضمان أمنهم وسلامتهم ومن هذه الدول جمهوريّة فلورنسا، وكذلك مدينة جنوا.
  • استطاعت الدولة العثمانية السيطرة على موقع استراتيجي متحكم في حركة السّفن التّجاريّة، الذي فيه مضيق البسفور الذي يربط بين البحر الأسود، وبحر إيجة في المتوسّط، لتصبح أقوى دولة لديها أسطولٌ بحري يتحكم في حركة الملاحة في العالم.
  • جعل الفتح الدولة العثمانية ذات نفوذ كبير ونشرت ثقافتها الإسلاميّة والبِحُرّية في جنوب أوروبا وشرقها، وبسبب هذا دخل كثيرٌ من الأوروبيّين الإسلام.

القسطنطينية اليوم وأهم معالمها

القسطنطينية الآن من أكبر المُدن التركية بل عاصمتها وسميت بدل القسطنطينية إسطنبول في عام 1930 ميلادي وتحولت حينها إلى معلم من المعالم البارزة في العالم وتعد الآن وجهة سياحية لكثير من الناس لتعرف على تاريخ العثماني الإسلامي العظيم والحضارة البيزنطية، ومن هذه المعالم ما يلي:

  • مسجد آيا صوفيا.
  • كنيسة سيسترن.
  • كنيسة خورا جامع السلطان أحمد.
  • قصر توباكي.
  • برج غلاطة.

فتوحات أخرى

هناك فتوحات أخرى حققها محمد الفاتح بعد فَتح القسطنطينيّة ليكمل سلسة إنجازه للدين الإسلامي ومن هذا الفتوحات:

  • في عام 858 للهجرة، تمكن السُّلطان محمد الفاتح من دخول بلاد الصِّرب، وقام بفتح عاصمتها بلغراد، وسيطر على الدولة بأكملها وأصبحت ولاية عثمانيّة.
  • في عام 863 للهجرة تمكن السُّلطان محمد الفاتح من دخول بلاد مورة في جنوب اليونان التي يطلق عليها اسم بيلوبونيز لفتحها وضمها لبلاد المسلمين وفتح معها غالبيّة الجُزُر في بحر إيجة.ق
  • فتح السُّلطان محمد الفاتح بلاد الأفلاق التي تعتبر جزءاً من رومانيا في الوقت الحالي وبلاد البلغار.
  • في عام 866 للهجرة، قام السُّلطان محمد الفاتح بفتح البوسنة وجعلها ولاية عثمانيّة واعتنقَ أهلها الإسلام.
  • أخضع السُّلطان محمد الفاتح ألبانيا، وأصبحت تحت سيطرة الدولة العثمانيّة.
  • سيطر السُّلطان محمد الفاتح على شبه جزيرة القرم وقام بالاتفاق مع أهلها بالتوقف عن دفع خَراج سنويّ.
  • فتح السُّلطان محمد الفاتح إمارة طرابزون وتعتبر آخر إمارة صليبيّة في الأناضول قام السُّلطان بفتحها.
 في الختام نكون قد تعرفنا على السُّلطان محمد الفاتح الذي قام بفتح القسطنطينيّة التي كان لها دور كبير في زيادة قوة الدول الإسلامية وزيادة انتشار الإسلام حول العالم.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط