كتابة :
آخر تحديث: 04/04/2025

الفرق بين السنة والشيعة

الاختلافات بين السنة والشيعة تعد من المواضيع المهمة التي يستدعي فهمها تبيان الفروقات العقائدية والتاريخية بين هاتين الطائفتين في الإسلام. في حين أن كلاً منهما يتفق على أركان الإسلام الأساسية، مثل التوحيد و الرسالة و القرآن الكريم، إلا أن هناك اختلافات في بعض المعتقدات والطقوس الدينية. يعود جزء من هذه الاختلافات إلى الخلافات السياسية التي نشأت بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، خاصةً حول قضية الخلافة والإمامة. وفي موقعكم مفاهيم نتعرف على الفرق بين السنة والشيعة، تابعونا.
الفرق بين السنة والشيعة

الفرق بين السنة والشيعة

الفرق بين السنة والشيعة هو أحد المواضيع التي تمتد جذورها إلى الخلافات التي نشأت بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد تركزت هذه الخلافات بشكل رئيسي حول مسألة الخلافة وقيادة الأمة الإسلامية، وإليك بعض الفروق الأساسية:

الخلافة:

  • السنة: يؤمنون بأن الخلافة يجب أن تكون عن طريق اختيار المسلمين لأفضل شخص لقيادتهم، ويعتبرون أن الخليفة الأول هو أبو بكر الصديق.
  • الشيعة: يؤمنون بأن الخلافة يجب أن تكون من نسل النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الإمام يجب أن يكون من أهل بيت النبي، ويفضلون علي بن أبي طالب كأول إمام.

التفسير الديني:

  • السنة: يعتمدون على القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة (التي وردت عن الصحابة) كمصادر رئيسية للتشريع.
  • الشيعة: يعتمدون على القرآن الكريم أيضًا، لكنهم يضيفون إلى ذلك الأحاديث المنقولة عن أهل بيت النبي (مثل علي بن أبي طالب وآله) كمصادر أساسية.

العبادات:

  • السنة: يتبعون الصلاة والعبادات وفقًا للطريقة التي سنها النبي صلى الله عليه وسلم.
  • الشيعة: لديهم بعض الاختلافات في كيفية أداء الصلاة وبعض الطقوس الدينية الأخرى، مثل أداء صلاة الجماعة في بعض الحالات.

الاحتفالات والمناسبات:

  • السنة: يحتفلون بالعديد من المناسبات مثل عيد الأضحى وعيد الفطر، بالإضافة إلى المولد النبوي.
  • الشيعة: لديهم احتفالات إضافية، مثل عاشوراء، التي تخلد ذكرى مقتل الحسين بن علي في معركة كربلاء.

الاعتقاد بالإمام:

  • السنة: لا يؤمنون بوجود نوع خاص من الإمامة، ويعتبرون أن الخلافة لا تتطلب شروطًا خاصة، بل هي مسئولية جماعية.
  • الشيعة: يؤمنون بأن الأئمة هم أفراد معصومين من أهل بيت النبي، وأنهم يجب أن يُطاعوا في جميع الأمور الدينية.

الفرق بين السنة والشيعة في الصلاة

الفرق بين السنة والشيعة في الصلاة يظهر في بعض التفاصيل المتعلقة بكيفية أداء الصلاة وبعض الطقوس الخاصة بكل طائفة، وإليك أبرز الفروق:

النية في الصلاة:

  • السنة: ينوي المسلمون الصلاة بشكل عام بقول "أصلي فرض كذا" أو "أصلي صلاة الظهر"، وتكون النية في القلب دون التصريح.
  • الشيعة: ينوي الشيعة الصلاة أيضًا بالقلب، ولكن في بعض الأحيان قد يصرحون بالنية قبل البدء بالصلاة.

الوضوء:

  • السنة: يتبعون الوضوء التقليدي المعروف في الشريعة الإسلامية.
  • الشيعة: لديهم بعض الاختلافات في طريقة الوضوء، مثل مسح القدمين بدلاً من غسلهما، وكذلك طريقة المسح على الجبيرة (أي إذا كان هناك جرح أو إصابة في اليد أو القدم، فبدلاً من غسلها، يتم مسحها).

كيفية الصلاة:

  • السنة: في الصلاة، يضع المسلمون اليد اليمنى على اليد اليسرى بعد التكبير في الصلاة (في الصلاة اليومية).
  • الشيعة: الشيعة يختلفون في هذا الجانب، حيث لا يضعون أيديهم على بعض أثناء الصلاة، بل يتركون أيدهم على جانبيهم.

التكبير:

  • السنة: في الصلاة، يقولون "الله أكبر" عند الانتقال بين الأوضاع المختلفة (مثل من القيام إلى الركوع أو من الركوع إلى السجود).
  • الشيعة: يقولون "الله أكبر" في نفس الأوقات، لكنهم قد يضيفون تكبيرة إضافية عند الانتقال إلى السجود.

التشهد:

  • السنة: في التشهد الأخير (التشهد بعد الركوع الأخير)، يقول المسلمون "التحيات لله والصلوات الطيبات..." ومن ثم يشهدون شهادة التوحيد.
  • الشيعة: لديهم نفس التشهد، ولكنهم يضيفون الصلاة على أهل بيت النبي (مثل الصلاة على علي بن أبي طالب وأبنائه).

الصلاة على التربة:

  • السنة: لا يستخدمون تربة خاصة في الصلاة.
  • الشيعة: يفضل العديد من الشيعة الصلاة على قطعة من التربة، وعادة ما تكون من تربة كربلاء، حيث استشهد الإمام الحسين بن علي. هذا يشمل السجود على التربة (وتسمى المحراب).

الصلاة القصر والجمع:

  • السنة: في السفر، يمكن للمسلم أن يقصر صلاته (مثلاً: صلاة الظهر والعصر معًا أو المغرب والعشاء معًا).
  • الشيعة: يسمح لهم أيضًا بالقصر والجمع، ولكنهم يفضلون جمع الصلاة في وقتها الطبيعي دون تأخير.

عدد ركعات الصلاة:

  • السنة: يتبعون عدد الركعات المعروف في الصلوات الخمس.
  • الشيعة: يتبعون نفس عدد الركعات، لكنهم أحيانًا يؤدون الصلاة في مجموعات معينة (مثل صلاة الظهر والعصر معًا).

الفرق بين السنة والشيعة في الصيام

الفرق بين السنة والشيعة في الصيام هو في بعض التفاصيل المتعلقة بكيفية أداء الصيام وبعض الطقوس التي تختلف بين الطائفتين، وإليك أبرز الفروق:

النية في الصيام:

  • السنة: النية للصيام تكون في القلب، وفي بعض الأحيان قد يُصرح بها في بداية شهر رمضان أو في ليلة السابع والعشرين من رمضان (النية لصيام الشهر بأكمله).
  • الشيعة: الشيعة أيضًا ينوون الصيام في القلب، ولكن بعضهم يفضلون التلفظ بالنية في بداية شهر رمضان بشكل محدد: "اللهم إني نويت صيام شهر رمضان".

مواقيت الإفطار:

  • السنة: يتم الإفطار عند غروب الشمس، بناءً على الحديث الشريف: "إذا أفطر أحدكم فليُفطر على تمر، فإن لم يجد فليُفطر على ماء".
  • الشيعة: الشيعة أيضًا يفطرون عند غروب الشمس، ولكن هناك اختلاف في طريقة تحديد الغروب. في بعض المناطق الشيعية، قد يعتمدون على وقت غروب الشمس بناءً على موقعهم الفلكي، وقد يتأخرون قليلاً في الإفطار مقارنة بالسنة في بعض الحالات.

صلاة التراويح:

  • السنة: يصلي المسلمون صلاة التراويح بعد صلاة العشاء خلال شهر رمضان، وهي سنة مؤكدة.
  • الشيعة: لا يصلي الشيعة صلاة التراويح، بل يكتفون بالصلاة المفروضة (العشاء)، حيث يرون أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يُصَلِّ التراويح جماعة في المسجد بعد وفاته.

السبحة والتسبيح:

  • السنة: عادة ما يستخدم السنة الأصابع في التسبيح بعد الصلاة، أو يمكنهم استخدام المسبحة.
  • الشيعة: كثير من الشيعة يستخدمون السبحة (خيط يحتوي على 33 حبة أو أكثر) للتسبيح بعد الصلاة، ويشمل ذلك التسبيح بعد الفروض اليومية.

حكم السحور:

  • السنة: السحور يُعتبر سنة مؤكدة ويُفضل تأخيره إلى آخر وقت ممكن قبيل الفجر.
  • الشيعة: الشيعة أيضًا يُفضلون السحور، لكنهم قد يفضلون تأخير السحور أكثر من السنة، ويُعتبر هذا جزءًا من تقاليدهم الخاصة.

الطعام عند الإفطار:

  • السنة: يفضل المسلمون تناول التمر والماء عند الإفطار كما ورد في الحديث النبوي.
  • الشيعة: نفس الشيء، يفضل الشيعة أيضًا الإفطار على التمر والماء، ولكن قد يختلف بعضهم في تناول الأطعمة الخاصة في بعض المناطق.

الحديث عن فتاوى إضافية:

  • السنة: السنة لا يقرون أي صيام غير واجب في رمضان إلا في أيام معينة من السنة مثل عاشوراء (اليوم الذي يوافق ذكرى مقتل الحسين).
  • الشيعة: الشيعة يقومون بالصيام في أيام إضافية مثل عاشوراء (اليوم الذي قتل فيه الإمام الحسين)، حيث يعتبرونه يومًا مهمًا ويصومونه إحياءً للذكرى.

الأذكار أثناء الصيام:

  • السنة: يكثر المسلمون من الذكر والعبادة طوال شهر رمضان، ولكنهم لا يحددون أذكارًا خاصة للصيام.
  • الشيعة: الشيعة لديهم أذكار خاصة وشعائر دينية مثل دعاء الافتتاح، دعاء كميل، ودعاء التوسل، التي يكثرون من قراءتها خلال شهر رمضان.

الفرق بين السنة والشيعة في الميراث

الفرق بين السنة والشيعة في الميراث يتعلق في الأساس بتفسير وتطبيق بعض الأحكام التي تخص توزيع الميراث وفقًا للشرع. رغم أن كلا الطائفتين يتبعان القرآن الكريم والسنة، هناك بعض الفروق في كيفية توزيع الميراث بناءً على الفقه الخاص بكل طائفة، وإليك أبرز الفروق:

1. مفهوم الميراث بين الأقارب:

  • السنة: يعتمد السنة في تقسيم الميراث على القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. الفقه السني يستخدم الأنصبة الثابتة التي حددها القرآن في سورتي النساء (الآية 11 و 12) لتوزيع الميراث بين الأبناء والآباء والزوجات والأقارب.
  • الشيعة: الشيعة أيضًا يعتمدون على القرآن الكريم، لكنهم يضيفون بعض التفصيلات من الأحاديث الخاصة بأهل البيت في تقسيم الميراث. على سبيل المثال، قد يختلفون في كيفية توزيع الميراث إذا كان هناك أبناء غير شرعيين (المولودين من الزنا).

2. حق الزوجة في الميراث:

  • السنة: الزوجة تأخذ ربع الميراث إذا لم يكن لها أولاد من الزوج المتوفي، والثمن إذا كان لها أولاد.
  • الشيعة: في بعض الحالات، الشيعة يتبعون نفس القاعدة، ولكن قد يختلف التطبيق حسب آراء فقهية متفرقة في المدارس الشيعية (الجعفرية).

3. حق البنات:

  • السنة: البنات يوزعن الميراث على النحو الذي حدده القرآن، حيث أن البنت تأخذ نصف نصيب الابن. إذا كان هناك ابن وبنت، فالابن يأخذ ضعف ما تأخذ البنت.
  • الشيعة: الشيعة أيضًا يطبقون هذه القاعدة بشكل مشابه، حيث أن الابن يأخذ ضعف ما تأخذ البنت.

4. التوزيع بين الإخوة:

  • السنة: الأخوة يتوزعون الميراث حسب نصيبهم الشرعي، حيث يقتسم الأخوة الأشقاء والأخوات الشرعية ما تبقى بعد توزيع الأنصبة الأساسية، والذكور يأخذون ضعف الإناث.
  • الشيعة: الشيعة يطبقون نفس المبدأ في توزيع الميراث بين الإخوة، لكنهم قد يختلفون في بعض الحالات مثل إرث الأخوات من الأب فقط (من غير الأم) في بعض المذاهب الشيعية.

5. الوصية:

  • السنة: في الفقه السني، يُسمح للمتوفي بأن يوصي بمبلغ لا يتجاوز ثلث تركته، والثلث المتبقي يتم توزيعه حسب النصوص الشرعية.
  • الشيعة: الشيعة لديهم نفس القاعدة، ولكنهم يختلفون في بعض التفاصيل حول الوصية، مثل إعطاء الأولوية للورثة الذين هم في حاجة أكبر.

6. الترتيب بين الورثة:

  • السنة: يُعطى ترتيب الورثة بحسب ما ورد في الآيات القرآنية، حيث يُعتبر الأب والأم أول المستحقين من الميراث، يليهم الأبناء، ثم الأخوة والأخوات.
  • الشيعة: التوزيع بين الورثة في الفقه الشيعي يتم بشكل مشابه، لكن هناك بعض التفاصيل التي قد تتفاوت مثل التوزيع بين الأحفاد و الآباء.

7. الميراث في حالة وفاة أحد الزوجين دون أولاد:

  • السنة: إذا توفي الزوج أو الزوجة دون وجود أولاد، يُعطى نصف الميراث للزوج أو الزوجة الآخر، ويذهب باقي التركة إلى الأقارب.
  • الشيعة: في حالة غياب الأولاد، يُطبق نفس المبدأ، لكن مع وجود بعض الفروقات في تطبيق توزيع التركة، حيث قد تتضمن بعض القواعد تخصيص حصص إضافية للزوجين أو الوالدين في بعض الحالات.

8. الإرث من غير الورثة الشرعيين:

  • السنة: لا يمكن للأشخاص الذين ليسوا من الورثة الشرعيين (مثل الأصدقاء أو الأقارب غير المباشرين) أن يرثوا إلا إذا كانوا قد تم التوصية لهم في الوصية الشرعية.
  • الشيعة: الشيعة يتبعون نفس القاعدة، لكنهم يفرقون بين من يستطيع أن يكون له نصيب في الميراث في حالة عدم وجود ورثة شرعيين مثل الأصدقاء المقربين.

9. مذهب أهل البيت:

  • السنة: السنة يتبعون القواعد العامة في الميراث كما وردت في القرآن الكريم.
  • الشيعة: قد يكون للشيعة بعض الفروق في تطبيق القواعد بالنسبة للأشخاص من آل البيت (أهل النبي)، مثل تطبيق بعض الأنصبة أو تقديم بعض الحقوق لهم بناءً على الأحاديث الخاصة.

الفرق بين السنة والشيعة في الزواج

الفرق بين السنة والشيعة في الزواج يتعلق ببعض الأحكام والآراء الفقهية التي تختلف بين الطائفتين، رغم أن كلاهما يتفق في المبادئ الأساسية للزواج في الإسلام، وإليك أبرز الفروق:

1. الزواج المؤقت (المتعة):

  • السنة: في المذهب السني، الزواج المؤقت أو زواج المتعة يُعتبر محرمًا. أي زواج يتم تحديده لمدة معينة، مثل أيام أو شهور، يُعتبر غير شرعي وفقًا للمذاهب السنية.
  • الشيعة: في المذهب الشيعي، زواج المتعة يُعتبر مباحًا. يُسمح للشيعة بإجراء هذا الزواج بشكل شرعي، حيث يتم تحديد مدة معينة للزواج (يومًا، أسبوعًا، أو أكثر)، ويشمل حقوقًا محددة للمرأة والرجل.

2. المهر:

  • السنة: المهر في الزواج عند السنة يُعتبر حقًا للمرأة، ويجب دفعه في بداية الزواج أو تأجيله بموافقة الطرفين. لا يُشترط أن يكون المهر مبلغًا محددًا، بل يمكن أن يكون أي شيء قيمته تتفق عليه الأسرة.
  • الشيعة: المهر في الزواج الشيعي يُعتبر حقًا للمرأة أيضًا، ويجب تحديده بشكل واضح. في بعض الحالات، يُفضل أن يكون المهر معقولًا بناءً على الظروف الاجتماعية. الشيعة قد يعتقدون أن المهر يمكن أن يكون رمزًا دينيًا أو مالياً، وهو جزء من العقد الشرعي في الزواج.

3. الطلاق:

  • السنة: في المذهب السني، الطلاق يُعتبر حقًا للرجل، وهو يحدث بعد أن يطلق الرجل زوجته، وقد يُشترط في بعض الحالات أن يُعلن الطلاق في أكثر من مرة على فترات زمنية.
  • الشيعة: في المذهب الشيعي، يمكن للمرأة طلب الطلاق أيضًا في حال كانت لديها حق الطلاق المعروف بـ"الخُلع"، حيث تستطيع المرأة طلب الطلاق من زوجها مقابل تعويضه بما كان قد دفعه لها من مهر. لكن الرجل أيضًا يملك حق الطلاق، ولكنه ملزم بإجراء الطلاق حسب شروط شرعية معينة.

4. شهادة المرأة في عقد الزواج:

  • السنة: في المذهب السني، يُشترط أن يشهد شخصان عاقلان على عقد الزواج، ويجب أن تكون الشهادة من الذكور.
  • الشيعة: في المذهب الشيعي، يُشترط أن يكون هناك شاهدان من جنس مختلف (رجل وامرأة)، ويمكن أن تكون الشهادة من كلا الجنسين (رجال ونساء) إذا كانوا مؤهلين.

5. العدد المسموح به من الزوجات:

  • السنة: في المذهب السني، يُسمح للرجال بالزواج من أربع نساء كحد أقصى في نفس الوقت، بشرط العدل بينهن في المعاملة.
  • الشيعة: المذهب الشيعي يسمح أيضًا بأربع زوجات كحد أقصى، لكن لديهم مرونة في بعض الحالات، مثل في حالة غياب العدل بين الزوجات، حيث يمكن أن تكون هناك شروط إضافية يمكن أن تؤثر في الزواج الثاني.

6. العلاقة الجنسية خارج الزواج:

  • السنة: في المذهب السني، العلاقة الجنسية خارج إطار الزواج تُعتبر حرامًا تمامًا، ولا يجوز إلا في الزواج الشرعي.
  • الشيعة: في المذهب الشيعي، بالإضافة إلى الزواج الدائم، يُسمح بـ زواج المتعة، وهو يختلف عن العلاقات الجنسية غير الشرعية. إذا تم وفقًا للقانون الشرعي، يُعتبر الزواج المؤقت محللاً.

7. الزواج من أهل الكتاب:

  • السنة: يُسمح للرجل المسلم بالزواج من اليهودية أو النصرانية، ولكن لا يُسمح للمرأة المسلمة بالزواج من رجل غير مسلم إلا إذا كان مؤمنًا (مسلمًا).
  • الشيعة: الشيعة يتبعون نفس القاعدة في الزواج من أهل الكتاب، ولكن قد يكون هناك اختلاف في بعض التفاصيل، مثل التعامل مع شروط الزواج في حالات معينة، بناءً على المدرسة الفقهية.

8. الزواج بين الأقارب:

  • السنة: في المذهب السني، لا يُحظر الزواج من الأقارب إلا في حالات معينة مثل زواج الأخ من أخته أو الأب من ابنته. ولكن الزواج من أقارب آخرين يُسمح به.
  • الشيعة: في المذهب الشيعي، الزواج بين الأقارب يُعتبر مباحًا، لكن هناك شروط معينة يجب مراعاتها وفقًا لآراء فقهية مختلفة في بعض المدارس الشيعية.

الفرق بين قرآن السنة والشيعة

القرآن الكريم هو الكتاب المقدس في الإسلام، وكل من السنة والشيعة يتفقان على أن القرآن هو كلام الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. ولكن، قد يكون هناك بعض الفروق في طريقة التعامل مع القرآن الكريم في كلا الطائفتين، وفيما يلي أبرز الفروق:

1. المحتوى والتفسير:

  • السنة: القرآن الذي يملكه المسلمون السنة هو نفس القرآن الذي يملكه الشيعة. ولا يوجد اختلاف في النصوص أو الآيات بين النسختين. السنة يتبعون تفسير القرآن وفقًا لمدارس التفسير السني مثل تفسير الطبري، ابن كثير، القرطبي، وغيرهم.
  • الشيعة: الشيعة أيضًا يعتقدون أن القرآن هو نفس الكتاب الذي نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يختلفون في محتوى القرآن. ولكن الشيعة يتبعون تفسير القرآن وفقًا لمذهبهم الخاص، وهم يعتمدون بشكل كبير على تفسير أهل البيت. في التفسير الشيعي، هناك تركيز خاص على الأحاديث التي نقلها الأئمة الاثني عشر.

2. القراءات القرآنية:

  • السنة: السنة يعتمدون على القراءات العشر التي تم اعتمادها وتوثيقها عبر القرون، مثل قراءة حفص عن عاصم، وقراءة شعبة عن عاصم، وغيرها.
  • الشيعة: الشيعة أيضًا يقرؤون القرآن بنفس القراءات العشر التي يعتمدها السنة، ولا يوجد اختلاف في النص القرآني بين الطرفين.

3. النسخ والتغيير:

  • السنة: السنة يعتقدون أن القرآن الكريم لم يتغير أو يُحرف منذ نزوله حتى يومنا هذا. يؤمنون بأن القرآن الذي بين أيدينا هو النسخة الأصلية التي نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
  • الشيعة: الشيعة أيضًا يؤمنون بأن القرآن الذي بين أيدينا هو نفس القرآن الذي نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يعتقدون أن القرآن قد تم تحريفه أو تغييره. مع ذلك، يعتقد بعض الشيعة أن هناك آيات أو سور قد تم تأويلها أو تحريف معانيها بشكل معين، ولكن النصوص القرآنية نفسها محفوظة كما هي.

4. إعطاء تفسير خاص لبعض الآيات:

  • السنة: السنة يعتمدون على تفاسير متكاملة تعتمد على الحديث الصحيح (مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم) وكذلك على فهم الصحابة وتفسيرهم للآيات. تفسير القرآن بالنسبة لهم يعتمد على الحديث النبوي وإجماع الأمة.
  • الشيعة: الشيعة يعتمدون أيضًا على الأحاديث، لكن لديهم تفسير خاص يعتمد بشكل رئيسي على ما ورد عن أئمة أهل البيت، مثل الإمام علي بن أبي طالب والأئمة الاثني عشر. يعتقدون أن بعض الآيات نزلت في مناسبات خاصة تتعلق بهم، ويقومون بتفسير الآيات بناءً على الولاية والقيادة الروحية للأئمة.

5. القرآن والإمام علي:

  • السنة: بالنسبة للسنة، لا يوجد تركيز خاص على الإمام علي بن أبي طالب في تفسير القرآن بشكل خاص. فهم يعتقدون أن جميع الصحابة كان لهم دور في فهم وتفسير القرآن.
  • الشيعة: الشيعة يعتقدون أن الإمام علي بن أبي طالب كان له فهم خاص وعميق للقرآن الكريم، ويعتبرونه أعلم الناس بتفسير القرآن بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم. يشير الشيعة إلى العديد من الأحاديث التي تتعلق بتفسير الإمام علي للآيات.

6. الآية 33 من سورة الأحزاب:

  • السنة: السنة يعتبرون الآية 33 من سورة الأحزاب التي تقول: "إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا" في سياق تطهير أهل البيت.
  • الشيعة: الشيعة يرون أن الآية تشير إلى أهل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويعتبرون أن هذه الآية تتعلق بالأئمة الاثني عشر. لديهم تفسير خاص للآية ويؤمنون بأن هذه الآية تشير إلى تطهير علي وفاطمة والحسن والحسين.

7. القرآن كمرجع ديني:

  • السنة: القرآن الكريم في المذهب السني يُعتبر المرجع الأول في التشريع، ويعتمد عليه في فهم الأحكام الدينية.
  • الشيعة: في المذهب الشيعي، القرآن الكريم يُعتبر أيضًا المرجع الأول في التشريع، ولكنهم يؤكدون على أهمية السنة والحديث المنقول عن أئمة أهل البيت في تفسير القرآن.

هل دين الشيعة صحيح؟

  • الشيعة والسنة يتبعون نفس الدين الإسلامي ويؤمنون بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن هناك اختلافات في بعض الجوانب العقائدية والفقهية. الشيعة يعتقدون أن الإمامة بعد النبي كانت لأئمة أهل البيت، ويعتبرون الأئمة الإثني عشر مرشدين دينيين يجب اتباعهم. بينما السنة يعتقدون أن الخلافة بعد النبي تكون للأكفأ من الصحابة ولا تخص فئة معينة.
  • اختلافات أخرى تشمل بعض الممارسات الدينية مثل الصلاة، الزكاة، والطهارة، ولكن في جوهر الدين، يظل الإسلام واحدًا بين السنة والشيعة. بالنسبة لصحة الدين، فإن الإجابة تعتمد على المذهب الذي يتبعه الفرد.

هل الشيعة يدخلون الجنة؟

الشيخ ابن باز رحمه الله، كان من العلماء البارزين في المملكة العربية السعودية والمذهب السني. في موضوع الشيعة ودخولهم الجنة، كان له عدة آراء وتوضيحات حول هذا الموضوع، وقد عبر عن بعض هذه الآراء في عدة مناسبات، ويتمثل موقف الشيخ ابن باز:

الشيعة الذين يؤمنون بالتوحيد:

  • الشيخ ابن باز كان يوضح أن الشيعة الذين يعتقدون بالله الواحد ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ويتبعون القرآن والسنة، يمكن أن يكون لهم نصيب من الجنة مثلهم مثل غيرهم من المسلمين. ولكن، كان يضيف أن الشيعة الذين يعتنقون عقائد منافية للتوحيد مثل الغلو في الأئمة أو الاعتقاد في تحريف القرآن قد يكونون بعيدين عن الجادة الصحيحة في اعتقادهم.

الفرق بين الشيعة الإثني عشرية:

  • الشيخ ابن باز كان يوضح أن الشيعة الإثني عشرية لديهم بعض الاعتقادات التي قد تباين في بعض الجوانب مع السنة، مثل مسألة الإمامة والغلو في الأئمة، لكنه كان يؤكد أن المسلم الذي يؤمن بتوحيد الله ورسالة محمد عليه الصلاة والسلام ويشهد بالشهادتين يمكن أن يكون له مكان في الجنة، بشرط أن يكون معتقده وسلوكه وفقًا لما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية.

التأكيد على أهمية العقيدة الصحيحة:

  • الشيخ ابن باز كان يحرص على التأكيد أن العقيدة السليمة والتمسك بالكتاب والسنة هما أساس الخلاص في الإسلام، بغض النظر عن المذهب أو الطائفة.
رغم الفرق بين السنة والشيعة، يبقى السنة والشيعة في إطار الإسلام الواحد، وكل طائفة تعتبر أن مذهبها هو الأقرب إلى الحق. وبالرغم من الاختلافات الفقهية والتاريخية، يدعو الإسلام إلى التعايش والتسامح بين أتباع المذاهب المختلفة. الفهم الصحيح لهذه الاختلافات يساعد في تعزيز الوحدة والتفاهم بين المسلمين.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ