آخر تحديث: 10/05/2021

طرق التغلب على فوبيا الدم

طرق التغلب على فوبيا الدم
الخوف من المرتفعات أو الخوف من الأماكن المظلمة أو من الأماكن الضيقة، كلها أنواع فوبيا، وإن اختلفت مسمياتها إلا أن أعراضها وتأثيرها هو نفسه. تعتبر الهيموفوبيا أو فوبيا الدم Blood phobia واحدة من هذه الأنواع والتي تعني الخوف من الدم. اكتشفوا كل ما يخص هذه الحالة من أعراض وأسباب وطرق العلاج.

فوبيا الدم

يُطلق على هذا الخوف من الدم "الهيموفوبيا"، وهي كلمة مشتقة من كلمة "هيما" اليونانية (الدم) و " فوبيا" (الخوف). هو خوف غير طبيعي ومستمر من الدم، حيث يخشى الذين يعانون من هذا الرهاب الشائع للغاية رؤية دمائهم، ومشهد دم شخص آخر أو حيوان، وأحيانًا حتى رؤية الدم في الصور والمطبوعات تذكرهم بقابلية التعرض للإصابة واحتمال الوفاة.

بعض الذين يعانون من رهاب الدم يعانون من زيادة في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. ويعاني الآخرون من رد فعل رهابي يتميز بانخفاض في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، مما يسبب الشحوب والضعف، الشيء الذي قد يؤدي إلى الإغماء. الفئة التي تعاني من رد الفعل الأخير المشار له، هم أكثر عرضة ليتطور لديهم خوف جديد وهو الخوف من الإغماء.

اعراض فوبيا الدم

الفوبيا في جميع أنواعه تشترك في أعراض جسدية وعاطفية مماثلة. في حالة الخوف من الدم، قد تحدث الأعراض من خلال رؤية الدم في الحياة الحقيقية أو على شاشات التلفزيون كما قد يشعر بعض الأشخاص بأعراض بعد التفكير في الدم أو إجراءات طبية معينة، مثل فحص الدم.

الأعراض الجسدية الناجمة عن هذا الخوف قد تشمل:

  • مشكلة في التنفس.
  • تسارع دقات القلب.
  • انقباض وألم في الصدر.
  • ارتعاش أو ارتجاف.
  • الدوار.
  • الشعور بالغثيان
  • ارتفاع حرارة الجسم أو العكس.
  • التعرق.

قد تشمل الأعراض العاطفية مايلي:

  • مشاعر القلق الشديد أو الذعر.
  • حاجة ماسة للهروب من الحالات التي تنطوي على الدم.
  • شعور الشخص كأنه فقد السيطرة.
  • شعور الشخص بأنه قد يموت.

تعتبر "الهيموفوبيا" فريدة من نوعها لأنها تنتج أيضًا ما يسمى استجابة الأوعية الدموية، الاستجابة الوعائية تكون إشارة على انخفاض في معدل ضربات القلب وضغط الدم كاستجابة لمحفز، مثل مشهد الدم. عندما يحدث هذا، قد يشعر الشخص المصاب بفوبيا الدم بالدوار أو الإغماء.

اعراض فوبيا الدم عند الأطفال

يعاني الأطفال من أعراض الرهاب بطرق مختلفة، الأطفال الذين يعانون من رهاب الدم قد تظهر عليهم أعراض مثل:

  • نوبات الغضب.
  • البكاء.
  • الهروب.
  • رفض الخضوع لأي فحص، أو الذهاب لأي مكان يمكن أن يوجد فيه الدم.

أسباب فوبيا الدم

  • غالبا ما يرتبط الهيموفوبيا بالرهاب الآخر المصطلح عليه ب "التريبانوفوبيا" (الخوف من الإبر الطبية)، لذلك يمكن اعتبار هذا النوع الآخر من الفوبيا أحد المسببات.
  • بعض الأشخاص الذين يعانون من الخوف من الدم لديهم رهاب طبي آخر، مثل الخوف من الأطباء وأطباء الأسنان، حيث يرتبط مجال الطب بشكل شائع بالصور البشعة للدم المراق، وخاصة في التلفزيون والأفلام، مما قد يساعد في استمرار مثل هذه الفوبيا.
  • رهاب الدم قد يكون كذلك أحد العوارض ضمن مرض الخوف من الصحة، فبالنسبة لأولئك الذين يعانون من رهاب المرض أو الخوف من الجراثيم، فإن مشهد دم شخص آخر يمكن أن يثير مخاوف من الإصابة بمرض ما. في بعض الحالات، قد يكون الخوف من الدم مرتبطًا بالخوف من الموت.
  • قد يكون سبب الهيموفوبيا نِتاج تجربة سلبية سابقة مع الدم. أولئك الذين تعرضوا لإصابة أو صدمة مرضية تسببت لهم في خسارة كبيرة للدم، قد يكونون في خطر متزايد. ومع ذلك، قد تكون حالة رهاب الدم وراثية.

تشخيص فوبيا الدم

إذا كنت تشك في أنك مصاب بالهيموفوبيا، فحدد موعدًا مع الطبيب المختص. فالتشخيص لا يشمل الإبر أو المعدات الطبية. بدلاً من ذلك، ستقوم فقط بالدردشة مع الطبيب حول الأعراض والفترة التي مررت بها.

كما ستكون مطالباً أيضا بالحديث عن تاريخك الصحي وصحة العائلة لمساعدة الطبيب على إجراء تشخيص. بما أن الهيموفوبيا معترف بها رسميًا ضمن فئة BII من الرهاب، فقد يستخدم الطبيب المعايير الواردة في الدليل لإجراء تشخيص رسمي. يجب على المريض التأكد من كتابة أي أفكار أو أعراض تنتابه، وكذلك أي أسئلة أو مخاوف بهدف معالجتها خلال الجلسة مع الطبيب.

علاج فوبيا الدم

قد تشمل خيارات علاج هذا النوع من الفوبيا ما يلي:

العلاج بالتعرض

سيرشد المعالج التعرض لمخاوفك بشكل مستمر. يمكنك الانخراط في تمارين التصور أو التعامل مع خوفك من الدم وجها لوجه. على سبيل المثال، ابدأ بالقراءة عن اختبارات الدم والتبرعات أو تصفح موسوعة طبية عبر الإنترنت. قضاء 30 ثانية إلى دقيقة في قراءة معلومات حول الدم، وسحب الدم، والمواضيع ذات الصلة التي تؤدي إلى رهابك، تنفس ببطء وعمق أثناء قراءتك، وحاول أن تسترخي.

فكر أو قل لنفسك، "أنا فقط أقرأ كلمات عن الدم. هذه الكلمات لا تؤذيني، ويمكنني التحكم في ردة فعلي عليها"، قم بزيادة طول الوقت الذي تقرأ فيه تدريجياً، وحاول القراءة لمدة 10 إلى 15 دقيقة دون الشعور بالقلق أو الدوار. إذا كنت تواجه مشكلة في القراءة عن الدم، ابدأ بالتفكير فيه أو تصور الدم بدلاً من ذلك.

دائما في إطار العلاج بالتعرض، يمكنك مشاهدة أشرطة الفيديو التي يتم سحبها من الدم لمدة 10 إلى 15 دقيقة. ابدأ بمشاهدة مقطع فيديو لمدة 5 إلى 10 ثوانٍ، ثم ابدأ في ذلك تدريجياً حتى تصل إلى 10 إلى 15 دقيقة في المشاهدة. يمكنك الإسترخاء والتحكم في تنفسك وتذكير نفسك بأنك تشاهد فيديو فقط وأنك في أمان وأنك تملك القدرة على إتقان هذه الخطوة في التسلسل الهرمي للخوف.

ابحث عن مقاطع فيديو للعلاج بالتعرض للهيموفوبيا على الإنترنت أو اطلب من صديق أو قريب العثور على فيديوهات لسحب الدم.

العلاج بالمعرفة

قد يساعدك المعالج في تحديد مشاعر القلق حول الدم. تتمثل الفكرة في استبدال القلق بأفكار أكثر "واقعية" حول ما قد يحدث بالفعل أثناء الفحوصات أو الإصابات التي تنطوي على الدم.

الإسترخاء

أي شيء من قبيل التنفس العميق أثناء ممارسة الرياضة كاليوغا التي ستساعد في علاج الرهاب. وأيضا قد يساعدك الانخراط في تقنيات الإسترخاء على تخفيف التوتر وتخفيف الأعراض الجسدية.

الأدوية

في الحالات الشديدة، قد يكون الدواء ضروريًا. ومع ذلك، فإنه ليس دائمًا علاجًا مناسبًا لمرض الرهاب. هناك حاجة إلى مزيد من البحث، لكنه خيار قابل للمناقشة مع الطبيب. تحدث إلى طبيبك بشأن خوفك من الدم، خاصةً إذا بدأ بالاستيلاء على حياتك أو جعلك تتخطى الفحوصات الصحية الروتينية، طلب المساعدة عاجلاً قد يجعل العلاج أسهل على المدى الطويل.

في الختام، ودعماً لما أُشير له أعلاه، ستكون مواجهة مخاوفك الخاصة أقوى سلاح ضدها، في حين أن هناك بالتأكيد مكونًا وراثيًا للرهاب، فإن بعض الخوف يتم تعلمه كسلوك من الآخرين، لكن، مع العلاج المناسب، يمكنك أن تسلك طريقك للعلاج بنجاح.