آخر تحديث: 11/07/2021

تعريف التكيف النفسي ومجالاته وأهم عوامله

تعريف التكيف النفسي ومجالاته وأهم عوامله
كل إنسان يستطيع أن يعيش حياته بهدوء, دون أي نوع من التدخلات سواء داخلية أو خارجية, فيمكن لهذه التغيرات أن تأثر بالسلب على حياته ومزاجه, لكي يحدث ذلك يجب على الإنسان السعي لكي يحقق التكيف النفسي مع ما حوله.
هذا التكيف النفسي يساعد الإنسان علي تكوين علاقات عديدة تكون ناجحة مع من حوله في المجتمع، فيسعي إلى تحقيق ذلك لكي يستطع أن يتعايش مع الأخرين، للتكيف أنواع عديدة سوف نقوم بتوضيحها.

تعريف التكيف النفسي

يعد التكيف عملية دينامية تكون مستمرة, فمن خلال التكيف يسعى الفرد إلى تغيير سلوكياته، لكي يصبح الإنسان أكثر توازناً وتوافقاً مع المجتمع الذي يحيط به.

المفهوم البيولوجي للتكيف النفسي

  • من خلاله يستطيع الكائن الحي أن يتعايش ويتكيف مع بيئته، حتى يستطع الاستمرار في البقاء.
  • فإذا لم يستطع التكيف مع البيئة الخاصة به، فسيتعرض في هذه الحالة إلى الزوال.
  • فالبيئة التي تحيط بالإنسان تكون بها جميع الإمكانيات التي يمكن أن يحتاجها الإنسان.

مجالات التكيف النفسي

من المعروف أن التكيف في أصله ينقسم إلى أنواع عديدة تكون مختلفة، مثل التكيف البيولوجي والنفسي، لكن المجال النفسي أيضا ينقسم إلى نوعين أساسيين هما:

  1. التكيف المعرفي: يتم التكيف المعرفي عن طريق التفكير والإدراك وأن يقوم الإنسان بالعمل المعرفي، فمن أهم نتائج هذا التكيف هو التكامل بين العمل الوظيفي والعمل البنيوي.
  2. التكيف الانفعالي : يشمل التكيف الانفعالي جميع الأنشطة التي يمكن أن تتعلق بالغدد الداخلية للإنسان، ويتضمن أيضاً عواطف الإنسان وانفعالاته الداخلية.
  •  التكيف البيولوجي: يكون به تكيف وتكامل بين جميع أعضاء الجسم ووظائف الجسم الفسيولوجية، فيطلق عليه أيضا التكيف الحسي.
  • التكيف الأيكولوجي: هو قيام الشخص بالتكيف من الظروف الخاصة ببيئته، ومعرفة كيفية التعامل معها، مثل: الحرارة والبرود.
  • التكيف الثقافي اجتماعي: في هذا التكيف يسعي الفرد إلى التكيف والاختلاط بعائلته وأصحابه ويكون هذا بشكل عام.
  • التكيف الفلسفي الروحاني: يقوم هذا التكيف بدفع الإنسان إلى التصرف بطريقة تكون ذات معايير وقيم أخلاقية.

الفرق بين التوافق النفسي والتكيف

يعد عملية ديناميكية تكون مستمرة، يقوم من خلالها الفرد بالسعي إلى التطور والتغير من سلوكه، حيث يقوم أيضاً بتطوير توافقه مع الأشخاص الآخرين المحيطين به.

  • يعتبر كل من التكيف والتوافق النفسي متشابهين إلى حد كبير، فيكمن الفرق بينهم في قدرة الفرد واستطاعته على التوافق مع الدوافع المكتسبة والدوافع التي تكون اجتماعية.
  • فالتكيف النفسي يرتبط بأن الفرد يحاول علي أن يتعايش وأن ينسجم أيضاً مع من حوله والدوافع الفسيولوجية أيضاً، مثل: المأكل والمشرب.

العوامل النفسية في التكيف

يجب علي الإنسان أن يعرف أهمية عوامله الجسدية بجانب أيضاً العوامل النفسية في التكيف مع رغبات الحياة.

عدم إشباع تلك العوامل العضوية لدى الإنسان فإنه قد يشعر بالتوتر واضطرابات نفسية عديدة وعدم التوازن النفسي.

فالعوامل النفسية من المؤكد أن تتأثر بخبرات الأطفال والقدرات العقلية والحاجات الأساسية المشتقة وأيضا موقف الإنسان من نفسه.

العوامل النفسية التي تؤثر في التكيف، هي:

  • موقف الإنسان مع نفسه: يجب على الإنسان أن يحدد ويعرف الإمكانيات التي تكون بداخله، حتى يستطيع تحديد طموح في حدود إمكانياته الشخصية التي يمتلكها, فالعديد من المتاعب التي يتعرض لها الإنسان تكون ناتجة عن تطلع الفرد هذا إلى القيام بعمل شيء ما يكون اقل من إمكانياته بل في معظم الأحيان تفوق هذه الأحلام إمكانياته بكثير، فلذلك على الإنسان أن يعرف مدى قدراته، لكي يستطع التكيف مع مجتمعه وبيئته.
  • الحاجات الأساسية المشتقة: هذه الحاجات يكتسبها الفرد نتيجة تعلمه، إذ تقوم بخدمة الاحتياجات الأساسية، مثل: الحاجات الفسيولوجية (كالطعام والشراب)، ويوجد عديد من الاحتياجات، مثل: الشعور بالحب، الشعور بالأمان وغيرهم والكثير من المشاعر الإيجابية.
  • القدرات العقلية الخاصة: يؤدي عدم قدرة الإنسان على التكيف مع مجتمعه وبيئته إلى شعور هذا الإنسان بالإحباط الشديد، ويكون هذا بسبب ضعف القدرات الذكائية التي تكون منخفضة عند البعض، فالمتفوقون أيضاً يمكن أن يشعروا بالملل وهذا يكون بسبب ارتفاع القدرات العقلية الخاصة بهم عن باقية زملائهم، فالتربية الحديثة تدعو إلى القيام بالتعلم الذاتي الذي يعمل علي القيام بتعليم التلاميذ تبعا إلى قدرات كلا منهم.
  • خبرات الطفولة: الملامح الخاصة بالفرد وخصائص شخصيته والأنماط الخاصة بسلوكه خلال هذه المرحلة التي تسمي بالمرحلة المبكرة من الطفولة، حيث إنها قابلة للحدوث في الخمس سنوات الأولى من عمره، فالأثار الناتجة عن هذه المرحلة تؤثر في مراحل عمر الإنسان, فينتج عنها أن شخصية الإنسان وبنيته الأساسية من خلالها، ففي هذه المرحلة أيضا يمكن أن تتكون العقد النفسية والمخاوف المرضية التي تؤثر علي حياته فيما بعد.
  •  العوامل الاجتماعية: تؤثر العوامل الاجتماعية في المعتقدات والأنماط الخاصة بالفرد، وتقوم بدفع الشخص إلى أفعال معينة قد تكون في معظم الأحيان أفعال خاطئة ومخالفة، إذ تؤثر على تأقلم الإنسان.

آليات التكيف النفسي

تنقسم الآليات التي يستخدمها الفرد إلى:

آليات التكيف الشعورية

هي آليات يقوم الفرد باستخدامها عند مواجهة مواقف الحياة وتكون على نحو إداري وواعي، فيكون ذلك عن طريق العقل والمعرفة والمقارنة والتخطيط أيضا، لكي يستطع إيجاد الحلول التي تساعده على القيام بتحقيق أهدافه.

آليات التكيف اللاشعورية (الحيل الدفاعية)

عندما يتعرض الشخص إلى مواقف تزعجه وتؤلمه ولم يستطع التصدي لها عن طريق الحكمة والعقل، فيلجأ إلى استخدام الحيل الدفاعية، مثل: (الكبت والنكوص والإسقاط والتقمص والتعويض والتبرير والخيال والتسامي، ويوجد العديد من الحيل التي نلجأ إليها لكي نتخلص من المواقف المؤلمة).

التكيف الإيجابي والتكيف السلبي

  • لا تكون جميع المحاولات التي يفعلها الفرد في يبيل التكيف ناجحة دائماً، ففي معظم الأوقات من الطبيعي أن تختلف نسبة النجاح في هذه المحاولات، فيكون ذلك حسب ظروف ذلك المحاولة وإمكانية توافر وسائل مناسبة لهذه المحاولات.
  • فعندما تكون الاستجابات التي يعمل الفرد علي ربطها بالهدف ناجحة من دون أن يترتب عليها خسارة له وللمجتمع يكون التكيف ناجح.
  • فالتكيف غير الناجح هو الذي لا يستطيع به الفرد أن يحقق هدفه، مثال: الفرد الذي يعيش بمنطقة باردة وينتقل إلى منطقة حارة، يتخذ عدد من التدابير والاحتياطات لحماية نفسه وهويته من التشويه والتغير، فعندما تنجح هذه الاحتياطات والتدابير يعد تكيفاً ناجحاً، وإن لم ينجح الفرد يوصف هذا التكيف بأنه تكيف غير ناجح أو يكون التكيف مخفق.
إذاً، التكيف النفسي يعمل على تكوين شخصية الفرد، فيجب أن يربط الفرد بين أهدافه وبين مقدرة استطاعته في تحقيق ذلك الأهداف، حتي لا تكون الأهداف هذه اكثر من استطاعته فيصيب الفرد بالإحباط الشديد.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ