تقييم سلوكيات الأطفال الخاطئة
بواسطة: :name Reham
آخر تحديث: 12/11/2020
تقييم سلوكيات الأطفال الخاطئة
يعتمد تقييمتقييم سلوكيات الأطفال الخاطئة على فهم معنى السلوك الصحيح والسلوك الخاطئ بالنسبة لكل مرحلة من مراحل عمر الطفل، ويعتبر السلوك هو عادات وصفات واتجاهات واستجابات
في حياة الفرد حيث أنه أخلاق الإنسان وطبائعه وتصرفه في جميع المواقف، ويعد السلوك هو سيرة الإنسان ومذهبه في حياته ويمكن القول بأنه استجابة الفرد لمختلف المؤثرات والأنشطة الحركية أو اللفظية.

سلوكيات الأطفال

يعد السلوك فطري أو مكتسب من الأسرة والبيئة، إذن فهناك جزء فطري من سلوك الطفل يكون مولود به ولكن السلوك المكتسب من البيئة يكون أقوى ويسيطر عليه أو يشكل حياته وشخصيته في المستقبل

لذلك يجب الاهتمام بأن يكون سلوك الطفل جيد وللأهل دور كبير في هذه النقطة وفي اكساب أطفالهم السلوك الجيد، فالطفل يراقب حركات الكبار وأفعالهم وأقوالهم المختلفة ويبدأ في التقليد في طريقة التحدث وفي الأفعال والكلمات والحركات.

لذلك نجد الأطفال يقلدون البرامج التليفزيونية والشخصيات الموجودة بها وتتنوع السلوكيات التي يقلدها الأطفال بين سلوكيات حميدة وسلوكيات خاطئة وضارة بالطفل،

وقد يلجأ الأهل لمحاولة نزع السلوك الخاطئ ولكن بأساليب خاطئة أيضاً ويجب تعليم الطفل التخلص من سلوكياته السلبية عن طريق فهم أساليب التربية الصحيحة والتي سوف نتحدث عنها.

تقييم سلوكيات الاطفال الخاطئة

قد يتفاجأ الأهل بصدور سلوكيات غريبة وسلبية من أطفالهم وبخاصة إن كان الأهل لا يتفوهون بألفاظ سيئة أو كلمات قبيحة فيتعجبون من صدور ذلك اللفظ من الطفل

ولكن يعرف الأهل أن ذلك بسبب اندماج الطفل في بيئات أخرى غير الأسرة ومنها الأصدقاء والجيران وغيرهم.

ومع تطور الطفل في المراحل النمائية يبدأ الطفل في تقليد السلوكيات الحسنة والخاطئة وبخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة،

أما مع تقدمه في العمر ودخوله مرحلة الطفولة المتوسطة والمتأخرة يبدأ في التمييز بين السلوك الحسن والسلوك السيء واتباع ارشادات ونصائح الأهل ثم يبدأ الطفل في تجنب السلوكيات الخاطئة تدريجياً.

للأهل دور كبير في تقييم سلوكيات أطفالهم بما يتناسب مع عادات المجتمع وما يراه الاهل صحيحاً ومرغوباً وتظهر هنا أساسيات التقويم والتعديل للسلوك وفي تشكيل شخصيته وأخلاقه

ويفضل أن يكون المربي ممتلكاً المهارات التأهيلية التي تساعده على ممارسة التربية السليمة للأطفال وتقييم سلوكهم بشكل صحيح.

معايير الحكم على السلوك الخاطئ

يوجد بعض المعايير التي يمكن من خلالها الحكم على السلوك وهل هو سلوك جيد أم خاطئ أم شاذ، ويمكننا التعرف على هذه المعايير فيما يلي:

معيار النشاط المعرفي

يعد النشاط المعرفي هو معيار للحكم على سلوك الطفل من الناحية العقلية والمعرفية فكل مرحلة من مراحل عمر الطفل يلزم أن يكون لها المعرفة المناسبة لها من حيث التفكير وطريقته والتذكر والانتباه والاتصال مع الآخرين وطريقة التحدث

وكلها أمور يلزم أن تكون مناسبة لعمر الطفل وأي تقصير فيها أو شذوذ يعد سلوك خاطئ يمكن للأهل أن يعملوا على تقييمه بالطرق المختلفة إما عن طريق مد الطفل بالخبرات ليزداد في المعرفة أو تعديل سلوكه الخاطئ وتعليمه كيفية السلوك الصحيح.

معيار السلوك الاجتماعي

يمكن الحكم على السلوك الاجتماعي للطفل سواء كان سلوكاً إيجابياً ومعتدلاً أم سلوكاً سلبياً وخاطئاً، ويمكن أن يكون السلوك الخاطئ اجتماعياً هو السلوك الذي يخالف عادات وتقاليد واتجاهات المجتمع وبخاصة إن كانت تقاليد صحيحة وليست مبتدعه،

لذلك يمكن للأهل أن يعلموا الأطفال كيف يمكنهم التعامل مع الأفراد في المجتمع وماهي الكلمات المنبوذة والتي لا يصح أن تقال وسط جماعة من الناس وما هي التعبيرات اللفظية وغير اللفظية المناسبة مع كل موقف، وكيف يمكن للطفل أن يصبح انسان جيد وشخصية يحترمها الناس في المجتمع.

معيار التحكم الذاتي

يمكن الحكم على الطفل إن كان سوياً أو غير سوي عن طريق النظر لمعيار التحكم الذاتي في السلوك بمعنى قدرة الطفل على التحكم في السلوك الشاذ والمتكرر لديه في منعه أو عدم قدرته على منع ذلك السلوك

مما يجعل الاهل يصفونه بأنه طفل ليس لديه القدرة على الانتباه والاستجابة لنصائح الأهل ومنع السلوك الخاطئ والمتكرر، ولا يجب أن يستخدم الأهل هنا أسلوب الضرب لأنه قد يزيد من الأمر سوءاً بل يجب تعديل سلوك الطفل بالصبر عليه وشرح الأمر للطفل بهدوء.

المعيار الطبيعي للحكم على السلوك

يقصد بالمعيار الطبيعي ردود أفعال الطفل مع المؤثرات الطبيعية من حوله، فعندما يكون سلوك الطفل وردة فعله شاذة مع موقف طبيعي أو يحدث لكل الناس فبذلك يمكن الحكم على الطفل بأنه يحتاج لتقويم السلوك لديه ليصبح انسان سوي وغير شاذ في طباعه،

وهنا يأتي دور الأهل في توعية الطفل بالأساليب والطرق الصحيحة لتعديل السلوك وعن طريق تعليمه كافة المواقف والمؤثرات الطبيعية وكيف يمكنه أن يتصرف في أي منها

الحكم على السلوك من خلال ردود الفعل الانفعالية

تواجهنا في الحياة مواقف كثيرة منها المضحكة ومنها المحزنة والمؤلمة حيث يجب أن يكون رد الفعل مناسب لكل موقف من المواقف، وتعد المبالغة في رد الفعل على المواقف سلوك شاذ سواء الغضب القاتل في المواقف الانفعالية أو الضحك الهستيري في مواقف الفرح،

ويعد دور الأهل هام جداً في تعديل وتقويم سلوك الأطفال من حيث ردود الأفعال، ويجب أن يكون الأهل بنفسهم مثال جيد يحتذي به الأطفال ويقلدونه.

المعايير النمائية للحكم على السلوك

يمكن أن يحكم الأهل أو الأطباء النفسيين على سلوك الطفل من خلال سلوكيات الطفل وهل تتناسب مع المرحلة العمرية التي يمر بها أم هو متأخر في جانب من جوانب الحياة سواء كان الجانب التعليمي أو الجانب الثقافي أو الفكاهة والمرح

فيجب أن يتناسب السلوك مع المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل لأن عدم التناسب يعد شذوذ عن المألوف ويحتاج الطفل لتقييم السلوك.

كيفية تقييم سلوكيات الأطفال الخاطئة 

إذا كان الطفل ما زال صغيراً ولم يتعرض لأي معاملة خاطئة من الأهل فيكون موضوع تقويم السلوك سهلاً وغير معقداً ولا يحتاج سوى بعض الخطوات البسيطة من الأهل ليصبح سلوك الابن سليم تماماً،

أما في حالة الأطفال الذين وصلوا لمرحلة الطفولة المتأخرة أو قد تعرضوا لأساليب رعاية خاطئة فيكون الأمر صعب بعض الشيء بسبب ترسب العادات السيئة والسلوك الخاطئ في طباع الطفل،

ولكن يكون لكل مشكلة حل فيمكن للأهل تغيير المواقف وتشكيل أنماط جديدة من السلوكيات الإيجابية وتعزيز ثقة الطفل في نفسه ويمكن أن يعالج السلوك الخاطئ وأن يقوم عن طريق ما يلي:

  • العقاب ويجب أن يفهم المعنى الحقيقي للعقاب لأنه ليس إيذاء للطفل بقدر أنه تعديل سلوك فلا يجب السب أو الضرب بهدف تعديل السلوك لأن هذه الطريقة غير مجدية بل تضر الأطفال نفسياً، بل يجب تعديل سلوك الطفل عن طريق حرمان الطفل من سلوك يرغب فيه كلما ظهر منه سلوك سيء.
  • الإطفاء هو أسلوب تعديل سلوك يقصد به تجاهل بعض السلوكيات الخاطئة ليشعر الطفل بعدم أهميتها وبالتالي تختفي تدريجياً.
  • تعزيز السلوك العام بمعنى مدح الطفل وتشجيعه عند كل السلوكيات فيما عدا السلوك الخاطئ ومن ثم يبدأ السلوك الخاطئ في التلاشي تدريجياً.
إن تقييم سلوكيات الاطفال أمراً يحتاج للدراسة والفهم حيث ينبغي على الأهل أن يتعلموا الطريقة الصحيحة لتقويم السلوك ومنها أيضاً مدح الطفل عند القيام بسلوك مضاد للسلوك الخاطئ حتى يستطيع التخلص من كل العادات السلبية ويصبح شخصية ناجحة.