كتابة :
آخر تحديث: 02/03/2025

كيفية تقييم سلوكيات الأطفال الخاطئة وتقويمها؟

يعتمد تقييم سلوكيات الأطفال الخاطئة على فهم معنى السلوك الصحيح والسلوك الخاطئ بالنسبة لكل مرحلة من مراحل عمر الطفل، ويعتبر السلوك هو عادات وصفات واتجاهات واستجابات في حياة الفرد حيث أنه أخلاق الإنسان وطبائعه وتصرفه في جميع المواقف. ويعد السلوك هو سيرة الإنسان ومذهبه في حياته ويمكن القول بأنه استجابة الفرد لمختلف المؤثرات والأنشطة الحركية أو اللفظية، وفي هذا المقال في موقع مفاهيم نتعرف على تقييم سلوكيات الأطفال الخاطئة، تابعونا.
كيفية تقييم سلوكيات الأطفال الخاطئة وتقويمها؟

سلوكيات الأطفال

  • يعد السلوك فطري أو مكتسب من الأسرة والبيئة، إذن فهناك جزء فطري من سلوك الطفل يكون مولود به ولكن السلوك المكتسب من البيئة يكون أقوى ويسيطر عليه أو يشكل حياته وشخصيته في المستقبل
  • لذلك يجب الاهتمام بأن يكون سلوك الطفل جيد وللأهل دور كبير في هذه النقطة وفي إكساب أطفالهم السلوك الجيد، فالطفل يراقب حركات الكبار وأفعالهم وأقوالهم المختلفة ويبدأ في التقليد في طريقة التحدث وفي الأفعال والكلمات والحركات.
  • لذلك نجد الأطفال يقلدون البرامج التليفزيونية والشخصيات الموجودة بها وتتنوع السلوكيات التي يقلدها الأطفال بين سلوكيات حميدة وسلوكيات خاطئة وضارة بالطفل،
  • وقد يلجأ الأهل لمحاولة نزع السلوك الخاطئ ولكن بأساليب خاطئة أيضاً ويجب تعليم الطفل التخلص من سلوكياته السلبية عن طريق فهم أساليب التربية الصحيحة والتي سوف نتحدث عنها.

السلوك الصحيح والسلوك الخاطئ للاطفال

  • السلوك الصحيح هو التصرفات الإيجابية التي تعكس التربية السليمة، مثل الاحترام، التعاون، والصدق.
  • السلوك الخاطئ هو التصرفات غير المقبولة التي قد تؤثر سلبًا على الطفل أو من حوله، مثل العناد، العدوانية، والكذب.

أمثلة على السلوك الصحيح:

  • الاحترام: التحدث بأدب مع الآخرين.
  • التعاون: مساعدة الأهل أو الأصدقاء في المهام.
  • المشاركة: مشاركة الألعاب مع الأطفال الآخرين.
  • الصدق: قول الحقيقة حتى في المواقف الصعبة.
  • الاعتذار: قول "آسف" عند ارتكاب خطأ.
  • الالتزام بالقواعد: مثل ترتيب الألعاب بعد اللعب.

أشهر سلوكيات الأطفال الخاطئة:

  • الكذب: اختلاق القصص أو إنكار الأخطاء.
  • العناد: رفض تنفيذ الطلبات بدون سبب واضح.
  • التنمر: إيذاء الآخرين جسديًا أو لفظيًا.
  • عدم احترام الكبار: مقاطعة الحديث أو التحدث بوقاحة.
  • التخريب: تدمير الألعاب أو الممتلكات عمدًا.
  • الصراخ والغضب الزائد: التعبير عن المشاعر بطريقة غير مناسبة.

متى يحتاج الطفل تعديل سلوك؟

يحتاج الطفل إلى تعديل السلوك عندما تظهر لديه تصرفات متكررة وغير مقبولة تؤثر على حياته اليومية أو على من حوله. من المهم التدخل في الوقت المناسب لتوجيهه إلى السلوك الصحيح بطريقة إيجابية.

تقييم سلوكيات الأطفال الخاطئة

قد يتفاجأ الأهل بصدور سلوكيات غريبة وسلبية من أطفالهم وبخاصة إن كان الأهل لا يتفوهون بألفاظ سيئة أو كلمات قبيحة فيتعجبون من صدور ذلك اللفظ من الطفل، ولكن يعرف الأهل أن ذلك بسبب اندماج الطفل في بيئات أخرى غير الأسرة ومنها الأصدقاء والجيران وغيرهم، ويتضح هذا جليا فيما يلي:

  • ومع تطور الطفل في المراحل النمائية يبدأ الطفل في تقليد السلوكيات الحسنة والخاطئة وبخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة.
  • أما مع تقدمه في العمر ودخوله مرحلة الطفولة المتوسطة والمتأخرة يبدأ في التمييز بين السلوك الحسن والسلوك السيئ واتباع إرشادات ونصائح الأهل ثم يبدأ الطفل في تجنب السلوكيات الخاطئة تدريجيًا.
  • للأهل دور كبير في تقييم سلوكيات أطفالهم بما يتناسب مع عادات المجتمع وما يراه الأهل صحيحًا ومرغوبًا وتظهر هنا أساسيات التقويم والتعديل للسلوك وفي تشكيل شخصيته وأخلاقه
  • ويفضل أن يكون المربي ممتلكًا المهارات التأهيلية التي تساعده على ممارسة التربية السليمة للأطفال وتقييم سلوكهم بشكل صحيح.

وتتمثل معايير تقييم السلوكيات الخاطئة، فيما يلي:

  • التكرار: هل يحدث السلوك بشكل عرضي أم متكرر؟ مثال: هل يكذب الطفل مرة واحدة عند الخوف، أم أنه يكذب باستمرار؟
  • الحدة: هل السلوك بسيط أم شديد؟ مثال: هل الطفل يصرخ فقط، أم يضرب الآخرين عند الغضب؟
  • التأثير على الآخرين: هل يؤثر السلوك على الأسرة أو الأصدقاء؟ مثال: هل عناد الطفل يسبب مشاكل في المدرسة أو بين الأصدقاء؟
  • السبب المحتمل: هل السلوك نتيجة احتياجات غير ملباة، ضغوط نفسية، أو بيئة غير مناسبة؟ مثال: هل الطفل عنيد لأنه يريد الاستقلال، أم لأنه يشعر بعدم الأمان؟
  • الاستجابة للتوجيه: هل يتغير السلوك عند التوجيه أم يستمر رغم المحاولات؟ مثال: هل الطفل يتوقف عن ضرب إخوته عند التوجيه، أم يكرر الفعل؟

معايير الحكم على السلوك الخاطئ

يوجد بعض المعايير التي يمكن من خلالها الحكم على السلوك وهل هو سلوك جيد أم خاطئ أم شاذ، ويمكننا التعرف على هذه المعايير فيما يلي:

معيار النشاط المعرفي

  • يعد النشاط المعرفي هو معيار للحكم على سلوك الطفل من الناحية العقلية والمعرفية فكل مرحلة من مراحل عمر الطفل يلزم أن يكون لها المعرفة المناسبة لها من حيث التفكير وطريقته والتذكر والانتباه والاتصال مع الآخرين وطريقة التحدث.
  • وكلها أمور يلزم أن تكون مناسبة لعمر الطفل وأي تقصير فيها أو شذوذ يعد سلوك خاطئ يمكن للأهل أن يعملوا على تقييمه بالطرق المختلفة إما عن طريق مد الطفل بالخبرات ليزداد في المعرفة أو تعديل سلوكه الخاطئ وتعليمه كيفية السلوك الصحيح.

معيار السلوك الاجتماعي

  • يمكن الحكم على السلوك الاجتماعي للطفل سواء كان سلوكًا إيجابيًا ومعتدلًا أم سلوكًا سلبيًا وخاطئًا، ويمكن أن يكون السلوك الخاطئ اجتماعيًا هو السلوك الذي يخالف عادات وتقاليد واتجاهات المجتمع وبخاصة إن كانت تقاليد صحيحة وليست مبتدعة.
  • لذلك يمكن للأهل أن يعلموا الأطفال كيف يمكنهم التعامل مع الأفراد في المجتمع وماهي الكلمات المنبوذة والتي لا يصح أن تقال وسط جماعة من الناس وما هي التعبيرات اللفظية وغير اللفظية المناسبة مع كل موقف، وكيف يمكن للطفل أن يصبح إنسان جيد وشخصية يحترمها الناس في المجتمع.

معيار التحكم الذاتي

  • يمكن الحكم على الطفل إن كان سويًا أو غير سوي عن طريق النظر لمعيار التحكم الذاتي في السلوك بمعنى قدرة الطفل على التحكم في السلوك الشاذ والمتكرر لديه في منعه أو عدم قدرته على منع ذلك السلوك.
  • مما يجعل الأهل يصفونه بأنه طفل ليس لديه القدرة على الانتباه والاستجابة لنصائح الأهل ومنع السلوك الخاطئ والمتكرر، ولا يجب أن يستخدم الأهل هنا أسلوب الضرب لأنه قد يزيد من الأمر سوءاً بل يجب تعديل سلوك الطفل بالصبر عليه وشرح الأمر للطفل بهدوء.

المعيار الطبيعي للحكم على السلوك

  • يقصد بالمعيار الطبيعي ردود أفعال الطفل مع المؤثرات الطبيعية من حوله، فعندما يكون سلوك الطفل وردة فعله شاذة مع موقف طبيعي أو يحدث لكل الناس فبذلك يمكن الحكم على الطفل بأنه يحتاج لتقويم السلوك لديه ليصبح إنسان سوي وغير شاذ في طباعه.
  • وهنا يأتي دور الأهل في توعية الطفل بالأساليب والطرق الصحيحة لتعديل السلوك وعن طريق تعليمه كافة المواقف والمؤثرات الطبيعية وكيف يمكنه أن يتصرف في أي منها

الحكم على السلوك من خلال ردود الفعل الانفعالية

  • تواجهنا في الحياة مواقف كثيرة منها المضحكة ومنها المحزنة والمؤلمة حيث يجب أن يكون رد الفعل مناسب لكل موقف من المواقف، وتعد المبالغة في رد الفعل على المواقف سلوك شاذ سواء الغضب القاتل في المواقف الانفعالية أو الضحك الهستيري في مواقف الفرح.
  • ويعد دور الأهل هام جدًا في تعديل وتقويم سلوك الأطفال من حيث ردود الأفعال، ويجب أن يكون الأهل بنفسهم مثال جيد يحتذي به الأطفال ويقلدونه.

المعايير النمائية للحكم على السلوك

  • يمكن أن يحكم الأهل أو الأطباء النفسيين على سلوك الطفل من خلال سلوكيات الطفل وهل تتناسب مع المرحلة العمرية التي يمر بها أم هو متأخر في جانب من جوانب الحياة سواء كان الجانب التعليمي أو الجانب الثقافي أو الفكاهة والمرح.
  • فيجب أن يتناسب السلوك مع المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل لأن عدم التناسب يعد شذوذ عن المألوف ويحتاج الطفل لتقييم السلوك.

خطوات التعامل مع السلوكيات الخاطئة بعد التقييم

  • إذا كان الطفل ما زال صغيرًا ولم يتعرض لأي معاملة خاطئة من الأهل فيكون موضوع تقويم السلوك سهلًا وغير معقدًا ولا يحتاج سوى بعض الخطوات البسيطة من الأهل ليصبح سلوك الابن سليم تمامًا.
  • أما في حالة الأطفال الذين وصلوا لمرحلة الطفولة المتأخرة أو قد تعرضوا لأساليب رعاية خاطئة فيكون الأمر صعب بعض الشيء بسبب ترسب العادات السيئة والسلوك الخاطئ في طباع الطفل.

ولكن يكون لكل مشكلة حل فيمكن للأهل تغيير المواقف وتشكيل أنماط جديدة من السلوكيات الإيجابية وتعزيز ثقة الطفل في نفسه ويمكن أن يعالج السلوك الخاطئ وأن يقوم عن طريق ما يلي:

  1. فهم سبب السلوك: الطفل قد يكون بحاجة إلى الاهتمام، الأمان، أو التعبير عن مشاعره.
  2. العقاب: ويجب أن يفهم المعنى الحقيقي للعقاب لأنه ليس إيذاء للطفل بقدر أنه تعديل سلوك فلا يجب السب أو الضرب بهدف تعديل السلوك لأن هذه الطريقة غير مجدية بل تضر الأطفال نفسيًا، بل يجب تعديل سلوك الطفل عن طريق حرمان الطفل من سلوك يرغب فيه كلما ظهر منه سلوك سيء.
  3. الإطفاء: هو أسلوب تعديل سلوك يقصد به تجاهل بعض السلوكيات الخاطئة ليشعر الطفل بعدم أهميتها وبالتالي تختفي تدريجيًا.
  4. تعزيز السلوك العام: بمعنى مدح الطفل وتشجيعه عند كل السلوكيات فيما عدا السلوك الخاطئ ومن ثم يبدأ السلوك الخاطئ في التلاشي تدريجيًا.
  5. وضع قواعد واضحة: يجب أن يعرف الطفل عواقب السلوك الخاطئ مسبقًا
  6. تعزيز السلوك الإيجابي: مكافأة الطفل عند تصرفه بطريقة صحيحة.
  7. طلب المساعدة إذا لزم الأمر: في الحالات الشديدة مثل السلوك العدواني المتكرر أو التمرد المبالغ فيه.
إن تقييم سلوكيات الأطفال الخاطئة أمرًا يحتاج للدراسة والفهم حيث ينبغي على الأهل أن يتعلموا الطريقة الصحيحة لتقويم السلوك ومنها أيضًا مدح الطفل عند القيام بسلوك مضاد للسلوك الخاطئ حتى يستطيع التخلص من كل العادات السلبية ويصبح شخصية ناجحة.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ