آخر تحديث: 20/01/2021

دور المجتمع في رعاية المعاقين

دور المجتمع في رعاية المعاقين
إن دور المجتمع في رعاية المعاقين أو الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة تتمثل في نشر الوعي في المجتمع وبخاصة عند القائمين على العملية التعليمية في المدارس من مديرين ومشرفين
وأخصائيين اجتماعيين ونفسين، وإرشاد أولياء الأمور وأفراد المجتمع لمعرفة طبيعة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والتعرف على آرائهم في كيفية تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني لخدمة المعاقين.
ويمكن أن تقدم هذه المؤسسات رسالة في سبيل التخفيف من حدة مشكلة الإعاقة، والآن سوف نتعرف على دور المجتمع في رعاية المعاقين, تابعوا معنا.

دور المجتمع في رعاية المعاقين

إن تفعيل دور مؤسسات المجتمع في رعاية المعاقين من أهم الأمور للارتقاء بالمجتمع مع  أهميه الاهتمام بالتعليم لهؤلاء الفئه وأن يكون التعليم مناسب لطبيعة اعاقتهم ويتمثل دور المجتمع في:

ولمؤسسات المجتمع المدني دور كبير فهي تعمل بجانب الدولة من اجل تحقيق التنمية الشاملة وقد توصلت الدراسات والتجارب الى أن هؤلاء الأفراد عند الاهتمام بهم ورعايتهم رعاية جيده يمكنهم أن يصبحوا فئه منتجه في المجتمع, وبناء على الاحصاءات التي أجرتها منظمة الامم المتحدة للثقافة والعلوم بأن الاشخاص المعاقين يمثلون نسبه 10% الى 15% من سكان العالم، وترتفع النسبة أكثر في العالم العربي وفي دول العالم النامي وذلك بسبب الظروف السياسية والبيئية وحالات الحروب

واشارت الاحصائيات إلى أن نسبه كبيرة من هذه الفئه لا تحصل على الحد الادنى من الاهتمام والرعاية والتوجيه والدعم والتربية والتعليم المطلوب حتى تتحول الى فئات مفيدة في المجتمع,  وتعد رعاية الأفراد المعاقين وتأهيلهم وتدريبهم رساله سامية لها أبعاد انسانيه شريفه وهي مثل احد المعايير الهامه لتقدم المجتمعات.

إن الدول المتقدمة تهتم بهؤلاء الأفراد المعاقين ولا تنظر له نظرة متدنية حيث أن النظرة السلبية لهم تعكس حضارة وتقدم الأمم، كما أنهم أشخاص أمانه في أيدي كل انسان سوف يحاسب الله عز وجل عليه فلابد من المساعدات المالية والدعم العاطفي من أهم عمليات الدعم لهؤلاء الفئه.

وتستلزم قضيه رعاية المعاقين تضافر الجهود وكافه الأفراد والمؤسسات في المجتمع باتخاذ اجراءات في مختلف المجالات، و دعم السياسات الواقعية بأهمية علاجهم من الأمراض وتعليمهم وتشغيلهم، وضمان حقوقهم الإنسانية و التربوية و النفسية والصحية والاجتماعية، حتى تتحسن حياتهم للأفضل وتتطور مع أهمية اكسابهم الثقة في انفسهم وتحويل سلوكياتهم للأفضل.

وفي الوقت الحالي زاد الاهتمام بقضية الأشخاص المعاقين عقلياً وجسدياً وبخاصةً من قبل المؤسسات الرسمية الحكومية، و بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني اصبح العمل أسهل من خلال برامج لزياده الوعي بقضيه الإعاقة في وسائل الاعلام المختلفة، لتغيير النظرة والصورة السلبية من المجتمع لهذه الفئه, حتى تساعد في الارتقاء في التعامل مع هذه الفئة ليصبح أسلوب المجتمع أسلوب حضاري وانساني مهذب يعكس تقدم ورقي المجتمع

وفي العقود الأخيرة شاهد العالم تطور في مجال الاهتمام بالإعاقات ويوجد العديد من المراكز لرعاية المعاقين، وتختلف تخصصاتها لأعاده تأهيلهم وتدريبهم بالشكل المناسب وتقدم هذه المؤسسات الخدمات الاجتماعية و التأهيلية و الأنشطة والبرامج الصحية والنفسية والاجتماعية والعاطفية. 

وتقدم البرامج التي تكون مناسبة لدرجه الإعاقة ونوعها ومعرفة طبيعة وأهداف المؤسسة التي تقدم هذه الخدمات، ويقوم على تقديم الخدمات أناس مهنيين متخصصين في مجالات التعليم والتدريب، ويتم تقديم الجهود المادية والمعنوية لمساعده هؤلاء الأفراد لتغيير طريقه تفكيرهم واتجاهاتهم نحو الإيجابية ومساعدتهم على الاعتماد على انفسهم وحل مشكلاتهم بسهوله

وتقوم مؤسسات المجتمع  بتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس ومعاهد تراعي ظروف كل منهم، على سبيل المثال الاشخاص الذين يعانون من مشكله السمع يتم تعليمهم لغة الإشارة والقراءة واعطائهم الفرصة للأبداع وتقديم الفنون المختلفة.

وأصحاب مشكله البصر يتعلمون مهارة التحدث والاستماع وتقديم المهام المناسبة لهم والاشخاص الذين يعانون من الإعاقة العقلية فيتم تدعيمهم في المراكز المتخصصة وتساعدهم على تخطي هذه العقبات خوفاً عليهم، بحيث يكونوا قادرين على خدمة أنفسهم والشعور بالرضا والسعادة في الحياة.

دور المجتمع في دعم المعاقين

إن مسئولية رعاية الأشخاص المعاقين تقع على الدولة بمؤسساتها وحكومتها وأفرادها الأصحاء، وتقوم هذه المؤسسات وكل شخص مسؤول عن الأشخاص المعاقين في تأمين الطرق التي تساهم في مساعده المعاقين على التعايش بشكل صحي مثل وجود الممرات الخاصة لذوي الإعاقة الحركية, وتزويد المركبات بالمكان المناسب للتنقل من مكان لآخر ووجود اشارات معينه لأصحاب الإعاقة البصرية حتى يستطيعون تتبعها في الطريق، الأسرة أيضا والمدرسة لهم دور كبير في دعم هؤلاء الاشخاص.

دور الأسرة والمجتمع تجاه المعاق

من أهم الاشخاص الذين لهم دور كبير في رعاية المعاق هو الأم التي تعتبر أقرب شخص للمعاق واكثر احتكاك به في التعاملات اليومية، والتي يجب عليها أن تبقى منبع الحنان ومدرسه من التعلم,  وقد يكون هذا الطفل سبب كبير في حصولها على الأجر والثواب ودخولها الجنة وعلى الأسرة جميعها أن تتبع الخطوات التالية لرعاية المعاق ودعمه:

  • معامله الطفل المعاق معاملة حسنة وتقبله بشكل جيد وعدم إهماله وعدم الخجل منه في أي مكان والتحدث معه واكسابه الثقة في نفسه.
  • عدم اخفاء الطفل المعاق والخروج به امام الناس والانشغال به في الوقت الحاضر بدلا من التفكير في حياته المستقبلية ومساعدته على أداء اعماله وواجباته اليومية.
  • اهميه تربيه افراد الأسرة بالتعامل مع الطفل بطريقه جيده وتعليميه الرضا بالنفس وعدم اشعاره بأنه مختلف أو منبوذ واخبار الاقارب والجيران بكيفية التعامل مع الشخص المعاق
  • البعد تماماً عن ضرب الطفل المعاق مهما كانت أخطاؤه فهو طفل لا حول له ولا قوة ولا يدرك خطورة ما يقوم به لذلك على الأم أو الأب الصبر عليه وتعليمه مهما كانت حالته.
  • وتجنب الكلمات التي قد تؤذيه نفسياً اما بالنسبة للشخص المعاق نفسه يفترض ان يواجه المجتمع دون خجل او خوف من الإعاقة ولا يجعل مطلقا عقبة في طريقه ويتم ذلك بمساعدة الأسرة على التحدث مع الطفل واجراء بعض الحوارات والصراحة في الكلام.
  • من الضروري أن يتعرف الطفل المعاق على مجموعه من المعاقين من هم في مثل عمره زياره الأسرة لبعضها البعض وتبادل الخبرات بينهم وبينه وبين بعضهم البعض
  • زرع الثقة في النفس بمحاولة اكتشاف مهارات الشخص المعاق وقدراته وتنميتها ليكتسب ثقته بنفسه ويحقق الانجازات التي يمكنها ان تجعله عضو هام في المجتمع تحقق له رضا عن ذاته.
  • يقع هذا الدور على مراكز رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة لتثقيف الأسرة عن طريق اساليب التعامل الصحيحة مع هذه الحالات
  •  وأيضا لوسائل الاعلام دور هام في رفع مستوى النطاق في المجتمع كيفيه التعامل مع المعاق وتعلم التحدث بأدب والبعد عن السخرية والاستهزاء.
  •  واجب على الحكومة أن تقوم بدمج المعاقين في المجتمع وتحويلهم لعناصر نشطة اذا كانت اعاقتهم تسمح بذلك أما بالنسبة للأشخاص الذين إعاقتهم لا تسمح بدمجهم او أعاقتهم قوية يمكن ايضا تقبلهم ومعاملتهم معامله حسنه. 
ان دور المجتمع في رعاية المعاقين هام جدا لإعطائهم حقوقهم كامله وتوفير لهم الحياه الإنسانية الكريمة التي تمكنهم من الاندماج في المجتمع وللاستفادة من قدراتهم وامكانياتهم حتى وان كانت بسيطة وذلك يساعد في اكساب هؤلاء الاشخاص الثقة في انفسهم واكساب المجتمع الثقة بهم

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط