آخر تحديث: 29/02/2020

أهم المعلومات حول الطب النفسي

أهم المعلومات حول الطب النفسي
يعد الطب النفسي من أكثر الميادين الطبية طلبا على مستوى العالم، مع ارتفاع معدلات الإكتئاب وانتشار الأمراض النفسية. بات الأطباء النفسانيون المهرة ضرورة في أي منطقة. من خلال السطور المقبلة، سنبحر أكثر في مجال الطب النفسي حيث سنعرض العديد من المعلومات والتفاصيل التي تبرز أهمية وضرورة الطب النفسي، الفرق بين الطب النفسي وعلم النفس. قراءة ممتعة!

الطب النفسي

الطب النفسي هو الفرع الطبي الذي يركز على تشخيص وعلاج والوقاية من الاضطرابات النفسية والعاطفية والسلوكية.

الطبيب النفسي psychiatrist هو طبيب متخصص في الصحة العقلية والنفسية، بما في ذلك الاضطرابات الناتجة عن أسباب بدنية مادية، من قبيل تعاطي المخدرات. الأطباء النفسيون مؤهلون لتقييم الجوانب النفسية والبدنية للمشاكل النفسية.

يسعى الناس للحصول على مساعدة نفسية لعدة أسباب. يمكن أن تكون الأزمات النفسية مفاجئة، مثل نوبة الهلع أو الهلوسة المخيفة أو أفكار الانتحار أو سماع "أصوات" مريبة. أو قد تكون أكثر على المدى الطويل، مثل مشاعر الحزن أو اليأس أو القلق الذي يلقي بظلاله على مختلف مناحي نفسية المريض، مما يجعل حياته اليومية تبدو كما لو أنها سوداء وخارجة عن السيطرة.

تشخيص المرضى

نظرًا لأنهم أطباء متخصصون، فيمكن للأطباء النفسيين طلب وإجراء مجموعة كاملة من الفحوصات الطبية البدنية والنفسية، والقيام بتسجيل مختلف المعلومات والبيانات التي قد تساعد على فهم حالته وعلاجها، وهذا جنبًا إلى جنب مع جلسات الحوار والاستماع مع المرضى.

إضافة إلى تخصصهم في كل ما هو نفسي. فإن تعليمهم وتدريبهم السريري أو الكلينيكي يجهزهم بشكل ممتاز لفهم العلاقة المعقدة بين الأمراض العاطفية وغيرها من الأمراض البدنية، وإدراك ارتباطاتها مع علم الوراثة وتاريخ الأسرة، لتقييم البيانات الطبية والنفسية، ولإجراء التشخيص، والعمل مع المرضى بهدف وضع خطة علاجية فعالة.

تستند التشخيصات المختلفة إلى المعايير المحددة الواردة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية والنفسية (DSM-5)، والذي يحتوي على أوصاف وأعراض ومعايير متنوعة ومختلفة لتشخيص هذه الاضطرابات.

علاجات طب النفس

 يستخدم الأطباء النفسيون مجموعة متنوعة من العلاجات -بما في ذلك أشكال مختلفة من العلاج النفسي والأدوية والتدخلات النفسية-الاجتماعية وغيرها من العلاجات (مثل العلاج بالصدمات الكهربائية)، حسب احتياجات كل مريض.

العلاج النفسي، الذي يطلق عليه أحيانًا العلاج بالكلام، هو علاج ينطوي على تكوين علاقة بين الطبيب المعالج والمريض. يمكن استخدامه لعلاج مجموعة واسعة من الاضطرابات النفسية والصعوبات العاطفية. والهدف من العلاج النفسي هو القضاء على الأعراض المعيقة أو المثيرة للقلق أو السيطرة عليها حتى يتمكن المريض من النظر إلى الحياة بشكل أفضل.

حسب عدة دراسات فإن العلاجات متنوعة ومتفاوتة بشكل كبير، فقد تصل الجلسات إلى أسبوع أو أسبوعين ومنها مايستغرق حصصا على مدار سنوات، كما يمكن للعلاج أن يكون على شكل فردي، كزوجين، أو عائلة وربما في مجموعة أوسع.

هناك العديد من أشكال العلاج النفسي. فهناك علاجات نفسية تساعد المرضى على تغيير السلوكيات أو أنماط التفكير، كما هناك من العلاجات مايساعد المريض على اكتشاف تجاربه السابقة وتأثيرها على السلوكيات الحالية، والعديدة من العلاجات النفسية المصممة للمساعدة في حل كل مشكلة على حدى.

قد يصف الطبيب النفسي استخدام بعض الأدوية مثلا لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري. ويفعلون ذلك في علاج الإضطرابات النفسية وذلك مباشرة بعد الانتهاء من التقييمات الشاملة، حيث يمكن للأدوية النفسية أن تساعد في تصحيح الاختلالات في كيمياء المخ والتي يعتقد أنها متورطة في بعض الاضطرابات النفسية.

لمراقبة فعاليلة الدواء أو إن كانت هناك آثار جانبية محتملة، يحتاج المرضى لقاء جديد للاجتماع مع طبيبهم النفسي وذلك بشكل دوري.

بعض الأدوية المستعملة

  • مضادات الاكتئاب - تستخدم لعلاج الاكتئاب واضطرابات ما بعد الصدمة واضطراب الهلع والقلق واضطراب الوسواس القهري واضطرابات الأكل واضطراب الشخصية الحدية.
  • الأدوية المضادة للذهان - تستخدم لعلاج الأعراض الذهانية (الأوهام والهلوسة) والفصام واضطراب ثنائي القطب.
  • المهدئات ومزيلات القلق - تستخدم لعلاج القلق والأرق.
  • المنومات - تستخدم للحث على النوم والحفاظ على استقراره.
  • مثبتات المزاج - تستخدم لعلاج الاضطراب الثنائي القطب.
  • المنشطات - تستخدم لعلاج الخمول والاكتئاب.

كثيرا ما يصف الأطباء النفسيون الأدوية لمرضاهم، جنبا إلى جنب مع جلسات العلاج النفسي، أحيانا أخرى يستخدم العلاج بالصدمة الكهربائية (ECT)، وهو علاج طبي يتضمن تمرير التيارات الكهربائية إلى الدماغ، في أغلب الأحيان لعلاج الاكتئاب الحاد الذي لم يستجب للعلاجات الأخرى.

يعتبر التحفيز العميق للمخ (DBS)، والتحفيز العصبي المبهم (VNS)، والتحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS)، بعضا من العلاجات الأحدث، والمستخدمة لعلاج بعض الاضطرابات العقلية. في حين يستخدم العلاج بالضوء كعلاج فعال للاكتئاب الموسمي.

مكان عمل الأطباء النفسيين

يعمل الأطباء النفسيون في مجموعة متنوعة من البيئات، بما في ذلك العيادات الخاصة والمستشفيات العامة والنفسية والوكالات المجتمعية، والمراكز الطبية الجامعية والمحاكم والسجون ودور رعاية المسنين، ومعامل الصناعة والحكومة ومراكز الإعدادات العسكرية وبرامج إعادة التأهيل، كذلك في غرف الطوارئ وبرامج التهيئة والهيئات الرياضية والعديد من الأماكن الأخرى.

يوجد حوالي 45000 طبيب نفساني في الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها.

الفرق بين الطبيب النفسي وعالم النفس

عادة ما يكون لعلم النفس درجة متقدمة مقارنة بالطب النفسي، وخصوصا علم النفس الإكلينيكي، وغالبًا ما يكون لدى عالم النفس تدريب مكثف على البحث أو الممارسة السريرية. إذ يعالج علماء النفس الاضطرابات النفسية بالعلاج النفسي ويتخصص بعضهم في الاختبارات النفسية والتقييم.

علم النفس مقابل الطب النفسي

نظرًا لأن الأطباء النفسيين مدربون على العلاج البدني، فيمكنهم وصف الأدوية، ويقضون وقتًا طويلًا مع المرضى في تحديد الدواء كعلاج.

أما علماء النفس فيركزون بشكل مكثف على العلاج النفسي والتركيز على المعاناة العاطفية والعقلية لدى المرضى. وهم مؤهلون أيضًا لإجراء الاختبارات النفسية، وهو أمر بالغ الأهمية في تقييم الحالة العقلية للشخص وتحديد المسار الأكثر فعالية للعلاج.

الفرق من حيث التعليم

مهن التطبيب النفسي وعلم النفس أيضا تختلف اختلافا كبيرا من حيث التعليم. يلتحق الأطباء النفسيون بكلية الطب ويتم تدريبهم على الطب العام. ثم بعد حصولهم على شهادة الدكتوراه، يمارسون التدريب لمدة أربع سنوات من أجل تكوينهم كأطباء نفسانيين.

تتضمن تجربتهم عادةً العمل في الوحدة الخاصة بالأطباء النفسيين في المستشفى مع مجموعة متنوعة من المرضى، من الأطفال والمراهقين الذين يعانون من اضطرابات سلوكية وصولا إلى البالغين المصابين بأمراض عقلية شديدة. في حين يشترط على علماء النفس التحصل على درجة الماجستير أو درجة الدكتوراه في علم النفس، والتي قد تستغرق ما يصل إلى أربع أو ست سنوات.

يدرس علماء النفس تطور الشخصية، طوال تعليمهم، وتاريخ المشاكل النفسية وعلم البحوث النفسية. إذ توفر الدراسات العليا إعدادًا صارمًا لطلبة هذا التخصص، من خلال تعليمهم كيفية تشخيص الاضطرابات العقلية والعاطفية في مواقف مختلفة.

بعد إتمام الدراسات العليا، يُطلب من طلاب علم النفس إضافة فترة تدريب يمكن أن تستمر من عام إلى عامين. يطورون فيها مهارات:

  • طرق العلاج
  • الاختبار التحليلي
  • تقنيات حل المشكلات
  • النظرية النفسية
  • العلاج السلوكي

وبعد التدريب، لكي تحصل على ترخيص، تطلب معظم الدول أيضًا خبرة عملية واحدة أو سنتين من العمل تحت إشراف أخصائي صحة عقلية مرخص.

الفرق من حيث الممارسة

في أغلب الأحيان قد يعمل المريض بانتظام مع عالم نفساني يعالج الأنماط السلوكية. وقد يحيله عالم النفس هذا إلى طبيب نفسي يمكنه وصف الدواء ومراقبته. عموما يعمل عالم النفس والطبيب النفسي جنباً إلى جنب لعلاج أعراض المريض، من وجهة نظر سلوكية وسريرية.

مجالات علم النفس والطب النفسي ضرورية في البحث وتطوير العلاج لتحسين الصحة العقلية والعاطفية للمريض. وبصرف النظر عن الاختلافات، يشترك علماء النفس والأطباء النفسيون في هدف مشترك ألا وهو مساعدة الناس على الشعور بالتحسن والسعادة.