آخر تحديث: 22/11/2021

مفهوم التعليم الوجداني ومستوياته

مفهوم التعليم الوجداني ومستوياته
الكثير من الناس أثاروا التساؤلات حول ما هو التعليم الوجداني وكان ذلك بعدما تم إضافة تلك المادة في المواد الدراسية في سوريا، حيث أن هذه خطوة جديدة هدفها أن تضفي نوعاً من الإنسانية.
تضيف دراسة التعليم الوجداني إلى الطالب الكثير من السمات التي سوف تجعله قادراً على أن يندمج في المجتمع وتجعله أيضاً يتعلم التسامح.

ما هو التعليم الوجداني؟

التمثيل الوجداني يتمثل بأنه عبارة عن تكوين المشاعر والأحاسيس واكتساب العادات الانفعالية وتحديد الميول والاتجاهات والقيم وذلك يكون نحو الأشخاص والموضوعات والأشياء المختلفة، وفي الغالب يمكن أن يكون ذلك التعليم بطريقة غير مقصودة وبالأخص يكون ذلك في أثناء حدوث التعلم المعرفي والتعلم المهاري.

إذ يمكن أن تتكون مثلا اتجاهات الطلاب تجاه المعلمين والمدرسة في أثناء تعلمهم المعرفي حيث يمكن أن تتكون اتجاهاتهم نحو بعض الآلات أو الأدوات في أثناء تعلمهم المهارات, كما يبدأ التعلم الوجداني عند الفرد منذ طفولته، كما أن ذلك يكون من خلال تفاعله بصورة مستمرة مع البيئة كما أن ذلك يؤدي به إلى هذا التفاعل مع حدوث إصدار استجابات وجدانية بعضها يقوم بالتعبير عن القَبول والبعض الآخر يقوم بالتعبير عن الرفض.

والنتيجة المترتبة على تكرار هذه الاستجابات بنفس الأسلوب في مواقف متعددة نحو موضوع أو أمر معين، حيث سوق يتكون نمط معين من السلوك الوجداني الذي سوف يظهر بصورة ملحة في المواقف التي تؤدي إلى استثارة هذا السلوك, كما يتكون هذا السلوك الوجداني من مكونات معرفية وانفعالية وأدائية.

ويتمثل المكون المعرفي في المعلومات التي يمتلكها الفرد عن موضوعات التعليم الوجداني كما يتمثل المكون الانفعالي في مشاعر الفرد نحو هذه الموضوعات، ولكن المكون الأدائي حيث يتمثل ذلك في الأفعال الظَّاهرة التي يقوم بها الأفراد إزاء هذه الموضوعات.

ما هي مستويات التعليم الوجداني؟

  • يجب العلم بوجود خمس مستويات من ذلك النوع من التعليم، فهذه المستويات تعد أساسا لتصنيف الأهداف التربوية في المجال الوجداني.
  • يمكن أن يتم ترتيب هذه المستويات ترتيبا هرميا وهذا يكون وفقا لمفهوم الاستدخال وهذا هو الذي يشير إلى العملية التي يتم فيها إدخال واستيعاب موضوع التعلم من العالم المادي الخارجي الصريح الذي يحيط بالفرد إلى العالم المعنوي الداخلي الضمني.
  • وهذا يكون بطريقة تدريجية منتظمة حيث ينتقل المتعلم من مستوى الوعي بموضوع التعلم إلى مستوى تحكم الموضوع في سلوكه.

المستويات الخمس للتعليم الوجداني

هناك خمس مستويات للتعليم الوجداني يمكننا التعرف عليهم بشكل مفصل من خلال الآتي:

أولا: مستوى الاستقبال

يجب العلم بأنه في هذا المستوى سوف يقوم المتعلم بإبداء الرغبة في أن يقوم بالاهتمام بمثيرات السلوك الوجداني، كما يجب العلم بأن نواتج التعلم تتدرج في هذا المستوى من الوعي بتلك المثيرات إلى الرغبة في الانتباه لها إلى أن يتم التحكم في الانتباه بحيث يقوم المتعلم باختيار المثير المفضل له وينتبه إليه أيضا فعلى الرغم من وجود مثيرات أخرى، ولكن سوف يكون دور المتعلم هنا محدود كما سوف يتمثل هذا في التهيؤ لكي يتم المشاركة الوجدانية.

ثانيا: مستوى الاستجابة

في هذا المستوى سوف يقوم المتعلم باتخاذ موقف واضح من تلك المثيرات التي سوف ينتبه إليها وسوف يختارها ثم بعد ذلك سوف يقوم بنشاط سوف يشعره بالارتياح عندما يقوم به, كما سوف تندرج وتتدرج نواتج التعلم هنا من استجابة الرغبة وفيها سوف يلتزم المتعلم بإصدار الاستجابة بشكل إرادي إلى استجابة الارتياح وفيها سوف يشعر المتعلم بالرضا والارتياح وهو سوف يصدر الاستجابة.

ثالثا: مستوى التقييم

في هذا المستوى سوف يقوم المتعلم بتقدير الموضوعات أو الأفكار وأنماط السلوك التي سبق أن انتبه لمثيراتها واستقبلها واستجاب لها كما أن سوف يظهر بوضوح في سلوك المتعلم وهذا يكون لما يتصف به هذا السلوك من اتساق في المواقف المختلفة، وذلك ما يجعلنا نستنتج أنه قد تكون لديه اعتقاد أو اتجاه أو قيمة كما سوف تتدرج نواتج التعلم هنا من مجرد التقبل البسيط للقيمة إلى أن يتم تفضيلها والسعي بكل ما يرتبط بها الى الالتزام بما يفرضه الولاء لهذه القيمة.

رابعا: مستوى التنظيم

في هذا المستوي سوف يقوم المتعلم ببناء نسق أو نظام متماسك للقيم حيث سوف يرتب فيه القيم التي التزم بها كما أنه سوف يقوم بتحديد العلاقات بينها، كما أن ذلك سوف يتطلب أن يتم تجميع القيم ومقارنتها وربطها وتنظيمها, كما سوف تتدرج وتندرج نواتج التعلم هنا من تكوين مفاهيم حول القيمة، مثل: أن يتم ادراك وفهم كيفية ارتباط القيم بغيرها إلى أن يتم القيام بربطها ببعضها بصورة متسقة في نسق قيمي معين.

خامساً: مستوى التميز

في هذا المستوى سوف يكون المتعلم قد وصل بنسقه القيمي إلى أعلى درجات الاستيعاب والتنظيم، مما سوف يساهم في أن يتم تشكيل ذاته، كما أن ذلك سوف يؤدي إلى أن يتميز عن غيره من الأشخاص، كما سوف تتدرج نواتج التعلم من تحكم النسق القيمي في سلوك الفرد لفترة طويلة، وهذا يكون بدرجة تتصف بالعمومية فيه إلى تشكيل صفات الذات وسوف تميزه كشخص له نظرة عامة أو فلسفة كلية للحياة أو العالم.

ولكن بالنسبة للتعليم الوجداني فيجب العلم بأنه

يمثل دوراً أساسياً في العملية العلمية، ولكنه لم يحظ بالاهتمام اللازم، وذلك يرجع إلى الكثير من الأسباب التي يكون من أهمها:

  • طبيعة النشاط الوجداني, والذي يكون ذلك من حيث خصوصيه وصعوبة التعبير عنه لفظيا لأنه يقوم بالاهتمام في الدرجة الأولى بالمشاعر والأحاسيس.
  • واحتياجه لوقت أكبر للتدريب عليه وتنميته.

كما يعتبر ذلك التعليم من الأمور التي يجب أن يتم الاهتمام بها بدرجة كبيرة، وبالأخص التي تكون في المراحل الأولى من التعليم، حيث أن الطفل يدخل المدرسة عندما تكون قد تكونت لديه الكثير من المشاعر والأحاسيس والعادات الانفعالية, كما يجب على المدرسة أن تقوم بتدعيم وتقوية ما هو مقبول منها كما سوف تتغير ويتعدل كل ما هو غير مقبول وأيضاً يكون ذلك بجانب أن يتم اكتساب عادات جديدة.

في هذا المقال قمت بتوضيح ما هو التعليم الوجداني، فعند البحث اتضح لنا أن للتعليم الوجداني أهمية كبيرة في تعليم الإنسان التسامح كما أنه يساهم في بناء شخصية قوية.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ